عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 14-08-2011 - 02:27 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,568
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
عيدو السواس و عيدو التنكجي مؤسسا فرقة نجمة سورية أول فرقة مسرحية بحلب

عيدو السواس و عيدو التنكجي مؤسسا فرقة نجمة سورية أول فرقة مسرحية بحلب 128619803.jpg


نشر الاستاذ أحمد نهاد الفرا مقالة مطولة في مجلة العمران (التي كانت تصدر عن وزارة البلديات فترة الوحدة مع مصر ) عرض فيها تاريخ المسرح بحلب و اورد فيها معلومات عن اول فرقة مسرحية بحلب مطلع القرن العشرين اخترت عرضها عليكم كجزء من المقالة التي قال فيها :

كانت حلب واقعة تحت الحكم العثماني ، ولم يكن من تمثيل محلي فيها بالبداية ، اللهم إلا ما يسمى بـ: خيال الظل (قركوز و عيواظ ) الذي أخذ ينتشر بسرعة ، في أواخر العهد العثماني ، حتى عم أكثر المقاهي في حلب .

فرقة عيدو ، أو نجمة سورية :

ظهر في مدينة الفن حلب ، الثنائي الفني ( عيدو ) و المؤلفة شخصين حمل كل منهم اسم عيدو .

عيدو الأول : وكانت مهنته الأصلية بيع العرق سوس . يحمله في قربة من الجلد معلقة خلف ظهره ، يرتاد بها الشوارع شوارع حلب العديدة فيستسقي المارة من عرق سوسه .
عيدو السواس و عيدو التنكجي مؤسسا فرقة نجمة سورية أول فرقة مسرحية بحلب 143437756.jpg
وبذلك يكسب قوته وقوت عياله وعلى هذا فقد عرف باسم : عيدو السواس .
عيدو الثاني : وكانت صنعته الأساسية هي : صنع الأباريق ، والأقماع ، والمباشر ، والميازيب وغيرها ، من مادتي الصفيح والقصدير ( التنك )..
وعلى ذلك فقد عرف باسم : عيدو التنكجي .
عيدو السواس و عيدو التنكجي مؤسسا فرقة نجمة سورية أول فرقة مسرحية بحلب 477500394.jpg
اجتمع عيدو السواس بعيدو التنكجي . فتمخض اجتماعهما ، بأن اتفقا معاً ، على العمل في فرقة تمثيلية ( كوميدية ) مسلية .
لا يتعدى عدد أفرادها الخمسة ، بما في ذلك الثنائي عيدو .يؤلفان لها الهزليات باللغة العامية .

ويخرجانها معاً ويقتسما الأرباح مناصفة بعد حذف التكاليف ، ولم يكن هذا العمل الجديد ، إلا عملاً إضافياً بالنسبة لهما ، وإشباعاً لهوايتهما وزيادة في الارتزاق حيث ظل كل منهما ، يمارس مهنته الأصلية نهاراً دونما تأخير !

وكانت هزلياتهما ، لا تخلو من التوجيه ، والنقد للطبقة البرجوازية ، والمجتمع الفاسد مساؤى الاحتلال .
أما التمثيل ، فقد كان يجري من قبل هذه الفرقة ، في صحون الدور الكبيرة وايواناتها بدعوة من بعض كبار أغنياء حلب ، وبأجر يتفق عليه مسبقاً وكان أصحاب الدور من أولئك الأغنياء ، هم الذين يقومون بتوجيه رقاع الدعوة ، إلى أقربائهم وأصدقائهم للحضور إلى دورهم .
ومن ثم مشاهدة التمثيل فيها ، والذي كانت تقوم به فرقة عيدو ، فتثير بفنها ، وحركات ممثليها ضحكات متلاحقة متتابعة ، من قبل جمهور المشاهدين .
وبمرور الزمن .. بات من الطبيعي ، أن يقل عدد الأغنياء ، الذين كانوا يطلبون من فرقة عيدو التمثيل في دورهم ! ذلك عندما بلغ الأمر عند بعضهم حد الإشباع .
وكان من الضروري أن يفكر الثنائي عيدو ، في إيجاد وسيلة جديدة ، تضمن لهما استمرار العمل .
وكانت هناك دار كبيرة قرب السبع بحرات حالياً – وكان يسكن غرف هذه الدار المطلة على صحن كبير ، عدد من الأسر الفقيرة . كل اسرة في غرفة !
وعلى هذا فقد عرض الثنائي عيدو ، على أصحاب هذه الدار ، استئجار صحنها في مناسبات تحدد مسبقاً .

واتفق على أن يكون الأجر عن الحفلة الواحدة : مبلغ مجيدي فضة واحد .

وبهذا ستقرت فرقة عيدو ، وأصبحت تملك مكاناً محدداً وجمهوراً من الشعب لا ينتهي واسماً جديداً عرفت به وهو : فرقة نجمة سورية .
وعلى على الرغم من استقرار فرقة نجمة سورية ، في مقرها الجديد فإن هذا لم يكن ليمنع من تلبيتها للدعوات الخاصة بها والتي تردها بين الحين والآخر وكل ذلك .. في سبيل الحصول على مادة أكثر ، وشهرة أوسع .
وهكذا سار العمل في هذه الفرقة ، التي تعتبر بحق النواة الأولى للفن المسرحي بحلب .

رد مع اقتباس