عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 26-11-2011 - 11:42 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية الدكتور محمد ادلبي
 
الدكتور محمد ادلبي
دكتور المنتدى

الدكتور محمد ادلبي غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 13772
تاريخ التسجيل : Dec 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 741
قوة التقييم : الدكتور محمد ادلبي is on a distinguished road
المعالجة النفسية

العلاج النفسي فى جوهره هو مرور الذات بخبرة تعليمية أو انفعالية تجعل الفرد يزيد من مهاراته .. أو يعدل من أساليب الاستجابة لديه .. مما يؤدى إلى زيادة التكيف مع المجتمع .. وزيادة الوعي الاستبصار


وتؤكد اغلب مدارس العلاج النفسي تقريبا على أهمية العلاقة بين المعالج والمريض .. وضرورة حدوث التجاوب الانفعال بين الطرفين

ولعلك لاحظت انك لا تستطيع أن تغير فى أفكار أو فى سلوكيات اى شخص آخرإلا إذا كانت تربطك به علاقة وجدانية قوية .. علاقة ود واحترام .

فالتجاوب الانفعالي بين المعالج والمريض أمر هام لأنه يمكن المعالج من اكتشاف الجوانب الخفية والحساسة فى شخصية المريض .. والكشف عن مصادر الصراع الكامنة والعميقة .. القابعة خلف الأقنعة والدفاعات النفسية .. والكامنة فى ظلام اللاشعور

وتختلف أهمية العلاقة بين المعالج والمريض من مدرسة إلى أخرى تبعا لأسلوب العلاج وأهدافه فى كل مدرسة

والعلاج النفسي التقليدي .. يعتبر مهنة يحذر ممارستها إلا على من تلقى قدرا كبيرا من التعليم الأكاديمي .. والمران .. والتجريب العملي فى هذا المجال .


و هناك العديد من العلاجات النفسية الحديثة التى تختلف اختلافا جذريا عن التحليل النفسي .. وعن الكثير من أساليب العلاج التقليدية الشائعة , والتي يسهل تعلمها وممارستها , والتي هدف هذا الموقع إلى نشرها بصورة مبسطة خالية من الاصطلاحات الفنية بغية تعريف المتخصص والقارىُ العادي بها خاصة بعد أن أكدت عدة دراسات على القصور فى مهارات المتخصصين فى العلاج النفسي , ونقص خبرة بعض الأطباء والأخصائيين النفسيين على دمج الأدوية الحديثة مع برامج العلاج النفسي المناسبة , مما ترتب عليه تأخر الشفاء وكثرة الانتكاسات وبقاء بعض المرضى النفسيين أسرى المرض والعجز لسنوات طويلة.

كلمات أقوى من الدواء

والعلاج النفسي هو العلاج الذى تستخدم فيه مهارات وفنيات كثيرة , من أهمها الكلمة , فالكلمة أسرع وقد تكون أقوى من الدواء ,وكما يقولون كلمة تشفى وكلمة تمرض , وكل نوع من العلاج النفسي يهدف إلى تخفيف أو إزالة الأعراض بالطريقة التى يعتقد فى جدواها , فالمعالج بالتحليل النفسي يهدف إلى تعديل الشخصية بصورة جذرية من خلال فهم ديناميات المرض وأسبابه ألا شعورية , ولم يعد هذا الأسلوب يستخدم كثيراٌ , وقد توجه أكثر المعالجين إلى مدارس وأساليب أحدث وأكثر تأثيراٌ وأسرع مفعولاٌ , مثل العلاج المعرفي الذى يعتمد على تعديل التفكير , والعلاج السلوكى الذى يعتمد على تعديل السلوك .. وهكذا (وهناك العديد من أساليب العلاج التى تعتبر روافد وفروع من المدارس الرئيسية فى العلاج النفسي.. كما بدأ بعض المعالجين بالاستعانة بالدين وفق منهج علمي فى علاج العديد من الأمراض النفسية

هناك أيضا .. التعبير عن النفس والتنفيس عن الانفعالات عن طريق الفنون المختلفة مثل : الرسم ، والرقص ، والتمثيل .. وكذلك الموسيقى .. وممارسة الأنشطة الرياضية .... الخ

ويمارس بعض الأطباء من التخصصات المختلفة .. نوعا من العلاج النفسي يسمى بالعلاج النفسي التدعيمى ، من خلال إقامة حميمة مع المريض .. تتسم بالود والتقدير والاهتمام والتوجيه والتشجيع.. وتسمح للمريض بالإفضاء عن متاعبه وآلامه والتحدث عن بعض مشاكله وأحزانه بأمان ودون خوف .. وهذا هو سر النجاح الشديد الذى يلاقيه بعض الأطباء

ولا تعجب إذا علمت أن الكثير من وسائل العلاج الشعبي مثل : الزار ، والرقى .. وخلافه, قد اعترف بها بعض علماء النفس كوسيلة من وسائل التنفيس الانفعالي فى حالات مرضية معينة , ولكنها لا تؤدى إلى تعديل إيجابي فى تفكير أو سلوكيات المريض .


كذلك .. فإنه يمكن اعتبار العلاقة الحميمة التى تنشأ بين صديقين .. وتسمح بالتنفيس الانفعالي وإخراج شحنات الغضب والتوتر , والمساعدة فى فهم وتحليل المشكلات وتعديل التفكير والسلوك .. هي أيضاٌ علاقة ذات طبيعة علاجية !

وهناك أنواع أخرى من العلاج النفسي تعتمد بدرجة اكبر على رغبة الفرد وإرادته فى تعديل سلوكه .. وهى تقع ايضا خارج إطار العلاقة العلاجية التقليدية .. مثل العلاج بالاستبصار ..وهو نوع من العلاج التوكيدي .. حيث يطلب من المريض أن يتعرف بنفسه على أخطائه .. وان يتعلم أساليب أخرى بديلة ، تتيح له الفرصة لتعديل السلوك الغير سوى

كما أن هناك أسلوب آخر فى العلاج النفسي يستهدف تدريب المريض على التفكير المنطقي فى حل المشكلات واتخاذ القرارات ، والمشاركة الايجابية فى خلق القيم الاجتماعية ,, والتدريب على تفحص نتائج السلوك على أساس رد الفعل (أو ما يسمى بالتغذية الرجعية أو المرتدة.(

ومن الأساليب البعيدة عن العلاقة العلاجية المباشرة بين المعالج والمريض .. العلاج الموجه بالمحاضرة .. وأسلوب التجريب الذاتي الذى يتبعه المعالجين من مدرسة العلاج النفسي الجشطلتى حيث يعطى المريض بعض التعليمات للقيام بتنفيذها

هذا إلى جانب العلاج التعليمي .. والعلاج عن طريق العمل .. والعلاج عن طريق الفن بوسائله المختلفة

رد مع اقتباس