عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 27-12-2011 - 11:41 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية زهرة الكالا
 
زهرة الكالا
أهلاوي مميز

زهرة الكالا غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 14318
تاريخ التسجيل : Dec 2011
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 131
قوة التقييم : زهرة الكالا is on a distinguished road
مسيحيو حلب: فرحة خجولة بعيد الميلاد

مسيحيو حلب: فرحة خجولة بعيد الميلاد
ازدحام في الكنائس وانخفاض في رواد المطاعم ومبيعات الزينة



مسيحيو حلب: فرحة خجولة بعيد الميلاد




كغير عادته جاء العيد بدون حلة، فلا شوارع مزينة، ولا شرفات مضاءة، ولا شجرات عيد بالساحات. حتى المطاعم التي كانت تغص بروادها بليلة العيد، بدت شبه خالية إلا من روادها الذين يتواجدون بشكل يومي، وكأن العيد لم يأتِ بعد.

القداس الديني أخذ الطابع السياسي:
الكنائس أحيت العيد داخل الكنيسة بعيداً عن المظاهر المعتادة، واقتصرت على الشعائر والصلوات الدينية، فهذا كان قرار مجلس كنائس سورية القاضي بإلغاء كافة المظاهر الاحتفالية خارج الكنائس، نظراً للظروف الراهنة والأوضاع السائدة التي يمر بها البلد، حيث بدأ الاحتفال بصلاة الفرض الإلهي "صلاة السحر"، ثم الصلوات الميلادية، والدعاء للوطن وأمنه، والترحم على الشهداء.
وفي تصريح لشبكة "مدينتنا"، قال الأب "جورج أبو خازن" من كنيسة اللاتين: "اليوم هو عيد ديني، ونحن احتفلنا بكل المراسم الدينية، وأقمنا الصلوات لأنها فرض عبادة, وبالإضافة لصلاة العبادة صلينا لأرواح كل الشهداء في سورية من مدنيين وعسكريين، وصلينا ليعطينا ربنا السلام، هذا السلام الحقيقي القائم على المحبة والعدل وقبول الآخر، وقد اقتصرت احتفالاتنا هذا العام على الطقوس الدينية وتخلينا عن كل أشكال الزينة الخارجية، ويعود ذلك للظروف التي يمر بها بلدنا سورية، ونأمل في العيد أن تتحقق رسالة الميلاد بنشر السلام والمحبة".
وهذا كان حال من حضر القداس، فقال كل من "فادي خوكاز" و"نور خوكاز": " جو العيد كان جيداً نوعاً ما، لكن هناك حزن كبير في البلد والذي ازداد أكثر بعد حادث التفجير يوم أمس, والفرق هو المحاولات الخارجية لفك اللحمة الوطنية التي يتميز بها الشعب السوري، ونتمنى مع قدوم العام الجديد أن يتحقق السلام في الوطن وفي جميع أنحاء العالم، وجميعنا اليوم صلينا لذلك".


مسيحيو حلب: فرحة خجولة بعيد الميلاد



مشاركات خجولة:
محال الزينة والهدايا خالية من زوارها في وقفة العيد، فنسبة المبيعات انخفضت لأقل من النصف وحتى الربع عن السنة الماضية، وحركة الزبائن ضعيفة، والذين يدخلون المحلات نصفهم يتفرج والنصف الأخر يبتاع هدايا بسيطة لأطفاله الذين ينتظرون العيد بلهفة، مع أن أسعار الهدايا لم ترتفع عن العام الماضي، فيما كانت المشتريات خجولة.
"حنان" الأم لطفلين قالت: "اشتريت شجرة ميلاد صغيرة، وأخرجت ألعاب العيد السابق ليحتفل أطفالي، وأنا وزوجي سنشاركهم وفي قلوبنا غصة، فالخوف والحزن مخيم على وجوه الناس، ولا نشعر ببهجة الميلاد لهذا العام".
وقد أقام المنظمون بكنيسة "اللاتين" جو مغارة صغير في قبو الكنيسة، وارتدى أحدهم لباس "سنتا كلوز" ليتصور معه بعض الأطفال، ولم يتعدى المشاركين العشرة أشخاص.


مسيحيو حلب: فرحة خجولة بعيد الميلاد



ازدحام غير مسبوق:
على الرغم من ذلك، شهدت الكنائس ازدحام غير مسبوق، أرجعه إلى ازدياد أعداد القادمين من المناطق المتوترة أمنياً، وقد غصت الكنائس بهم فلم تتسع المقاعد للموجودين، وكذلك كان حال الشوارع من ازدحام المارة والحركة المرورية، فيما تنغّص البعض لعدم قدرته على لم الشمل مع أقربائه وأحبائه.

وهنا يقول "حبيب مستريح" القادم من قرى جسر الشغور: "أقيم في حلب منذ مدة، وقد اتصل بي إخوتي وأقربائي في القرية، كي أعود وأشاركهم العيد، لكن الوضع المتوتر، وحالة الطريق لا تسمح بذلك".



مطاعم فارغة:
الازدحام بالموجودين لم ينعكس إيجاباً على صالات المطاعم، والتي بدت خالية إلا من بعض روادها الذين يترددون عليها بشكل يومي، على خلاف العادة، حيث كانت تشهد ازدحاماً في مناسبات الميلاد. فبعد دقائق من انتهاء القداس، كانت الشوارع خالية إلا من سيارات الشرطة التي كانت تحرس الكنائس، وتوجه الناس لمنازلهم كأن الخوف يلاحقهم.
أخيراَ:
ميلاد هذا العام، لم يكن كسابقيه، والكل أمضى العيد وهو يتطلع أن يعود العيد القادم، وحال البلد قد تغير إلى أفضل حال، وتوقف الدم السوري المنهمر بغزارة عن النزيف، واستحق المجرمون ما يستحقونه من عقاب.


المصدر: شبكة مدينتنا الإخبارية

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي أخبار حلب

رد مع اقتباس