عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 22-01-2012 - 11:29 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,900
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
رحم الله رياضتنا التي أغرقوها بمستنقع الفساد في سوريا

أولاً: ما الدور المفترض أن تقوم به فروع الاتحاد الرياضي العام في المحافظات؟

والجواب هو دور قيادي مسؤول منحه المرسوم التشريعي رقم (7)، والفروع بلا شك هي الجهة الأعلى المسؤولة عن الأندية، وهي صلة الوصل بينها وبين القيادة الرياضية ضمن مهام محددة لكل منهما.

أما الواقع فيشير إلى أن الفروع لا تمارس عملها المفترض ضمن القوانين والأنظمة، بل تنازلت عن دورها الريادي في قيادة الرياضة في الأندية، وبتنا متأكدين أن الأندية بواقع الحال هي أقوى من فروعها لاعتبارات واقعية ومنطقية فرضتها ظروف التحالفات وظروف المصالح الشخصية المتبادلة.

ويمكن التأكد أكثر عندما نتابع العمل الرياضي بشكل عام، فنجده عملاً يدور في فلك المصالح الشخصية وهو تفسير طبيعي لجملة المخالفات الكبيرة والخطرة المرتكبة في كل أندية واتحادات القطر، ونشعر أنها في وضع متهالك وهذا كله نتيجة الفساد المستشري الذي أوصلها إلى الإفلاس التام بعد أن بددت ثروة المال الاستثماري بعقود مباشرة جرت بالتراضي دون الرجوع إلى أسس التعاقدات والقوانين الناظمة لها، أو بمخالفات خطرة تتضمنها هذه التعاقدات.
ودوماً نجد أن المستثمرين جالوا وصالوا في أنديتنا، بل امتلكوا سلطة القرار فيها، أو السيطرة على مقدراتها المالية والاستثمارية، وصارت أنديتنا واتحاداتنا الحلقة الأضعف أمام غول المصالح وجشع المال وحب السيطرة!

عندما ندور في أندية دمشق «كما الكثير من الأندية في المحافظات الأخرى» نجدها مملوءة بالمخالفات الكثيرة، وسبق أن نشرنا بعضاً منها بالوثائق والأدلة وهي كبيرة وخطرة وحصلت في أندية الوحدة وبردى والنضال والثورة والفيحاء، وما نشرناه لا يشكل إلا نسبة بسيطة مما نملك من مخالفات أخرى في هذه الأندية تحديداً، ولدينا ملفات عن أندية أخرى.

هنا نتساءل: هل كل هذه المخالفات جرت بعيداً عن الأعين، ولم تدر بها القيادة الرياضية؟

وإذا كان هؤلاء غافلون عما يجري في أنديتهم فهم غير جديرين بقيادة الرياضة في سورية.

أما الاحتمال الآخر وقد يكون الأصح أن كل هذه المخالفات جرت تحت أعين القيادة الرياضية وبموافقتها وعلمها، دون أن تتخذ أي إجراء تحمي به المصلحة الوطنية المؤتمنة عليها، طمعاً في المصالح الشخصية والمكتسبات والفوائد التي تجنيها من هذه المخالفات والمشاريع الغامضة..

ونستغرب فعلاً حالة اللامبالاة التي تتعامل معها القيادة الرياضية أمام مجمل هذه المخالفات فلا تحرك ساكناً للحد منها أو لمحاسبة مرتكبيها أو لتصحيح مسار الأخطاء التي هدت أركان هذه الأندية، وحولتها من أندية فاعلة منتجة إلى أندية متهالكة لا تقوى على تنفيذ نشاطاتها المحلية!

نتساءل: ماذا قدم نادي بردى للرياضة الدمشقية؟

لم يقدم شيئاً، وهو جواب منطقي وطبيعي إذا حسبناه ضمن المقياس الرياضي المعتمد، وليس ضمن مقياس ما يفكرون به ومجمل أوهامهم التي تجعل البطولات الخلبية إنجازات؟

ضمن مقياس الرياضة النوعية لم يقدم لنا نادي بردى أي شيء، بل قدّم لنا مخالفات مالية واستثمارية كبيرة ومصالح شخصية متبادلة، ومنافع ذاتية حصل عليها القائمون على نادي بردى.

أما نادي النضال الذي يملك منشأة رياضية كبيرة وسط العاصمة تحلم بها أندية العالم وهذا الكلام ليس مبالغاً فيه، فمساحة المنشأة والمقدرات التي يملكها النادي من مسابح وملاعب وصالات ومطارح استثمارية، تجعل منه نادياً رياضياً نموذجياً مكتفياً ذاتياً عبر موارده ومصدراً للمواهب والخامات، ومتألقاً بألعاب عديدة.
ولكن للأسف غول المصالح جعل من نادي النضال خاسراً رياضياً ومالياً!

والكلام ذاته ينطبق على بقية أندية دمشق التي تغلبت عليها المصالح الفردية وصارت الفوائد الشخصية هدفاً لأصحاب القرار في الرياضة، فتهالكت هذه الأندية وتهاوت وصار الفساد عنواناً وحيداً لها!


فوق القانون

في متابعتنا لبعض ملفات الاستثمار في دمشق، وجدنا أن بعض أندية دمشق فوق القانون، فهي لا تلتزم بالقوانين والأنظمة أولاً، وتتجاوز الطريق التسلسلي في نيلها الموافقات ثانياً، وإذا قدر الله أن خطت خطوات قانونية في تعاقداتها، نجد أنها تُلغي كل خطواتها السليمة السابقة وتنفذ العقود وفق أهوائها ومصالحها.. وهذا ثالثاً وهو الأخطر.

والأمثلة على ذلك كثيرة منها: أن أغلب أنديتنا لا تلتزم بالقوانين والأنظمة في عقودها الاستثمارية، وفي نظرة إلى عقود نادي الوحدة ونجدها ضمن هذا السياق ولن نزيد ولن نعيد لأننا سنمنح الفرصة للجهات الرقابية بتحديد المسؤولية في هذه المخالفات الصريحة.
نادي الثورة كانت كل خطواته عكس الأنظمة والقوانين، فعقوده الاستثمارية جاءت بالتراضي دون دفتر شروط أو مزاودة علنية، وتجاوز في هذه العقود الألفاظ المتعارف عليها فسماها عقد إدارة شراكة! وتجاوز بها فرع دمشق كلياً، ونال الموافقة من المكتب التنفيذي بالقرار رقم «469» تاريخ 23/2/2011، فماذا يعني عقد إدارة شراكة، وماذا قدم المستثمر من أموال وبناء وتكاليف ليصبح شريكاً في الإدارة وفي الاستثمار وفي الدخل، وما القوانين التي تبيح مثل هذه الصيغ التي لا نفهمها إلا التفافاً على القوانين والأنظمة!
ولأن المستثمر لم يرضه القرار الأول الذي يمنحه عشر سنوات استثمار، فأبد له بالقرار «619» تاريخ 23/3/2011 الذي منحه مدة استثمار تبلغ خمسة عشر عاماً.

المفترض هنا أن ندخل خانة الشك والريب بحيث نقول: لو أن هذا الاستثمار سليم ويصب في مصلحة النادي لما سلك مثل هذه الطرق المريبة.

ولو أن القيادة الرياضية حريصة على مصلحة الأندية لما وافقت على تمرير هذا العقد لمصلحة المتنفذين الذين ما زالوا يصرون على ارتكاب المخالفات رغم أن سجلهم مملوء بتقارير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش!

نود أن نذكر ملاحظة وهي أن التلاعب بالألفاظ والكلمات لا تعني شرعنة العقود وفي حالة ملعبي نادي النضال نجد أن النادي سلك في البداية الطرق القانونية، لكنه خالف بعض الشروط، وبعدها تخلى عن كل القوانين، عندما ذهب إلى طريقة التعاقد بالتراضي، ولم تقف المخالفات عند هذا الحد، لأن العقد خالف دفتر الشروط الموضوعة مسبقاً، وتسببت هذه المخالفات بهدر مالي بحدود خمسة ملايين خسرها النادي!

كل الخطوات التي خطاها نادي النضال كانت بمعرفة المكتب التنفيذي، فما المسوغ لكل هذه الخطوات المخالفة للقوانين والأنظمة؟ هل ذلك في مصلحة النادي أم إنه في المصلحة الشخصيةَ؟
من هذا الواقع الذي وصلنا إليه نسأل، ما دور فرع دمشق؟

هل هو حام للقوانين والأنظمة أم إنه مغلوب على أمره؟
الجواب بسيط ولا يحتاج إلى تفكير، فإذا لم يقم بواجبه في حماية القوانين والأنظمة ومكافحة الفساد ومنع التعديات والتجاوزات على المال العام فإنه شريك رئيسي في هذا الفساد!

فساد مركزي

قد يكون فرع دمشق للاتحاد الرياضي العام مكبلاً بسياسة من هم أعلى منه، وقد يكون خلبياً في موقعه، غير قادر على فعل أي شيء تجاه ممارسات السلطة الأعلى، لكننا نحمله المسؤولية من باب موقعه المفترض والصلاحيات الممنوحة له وفق المرسوم التشريعي رقم (7)، فإن كان لا يستطيع القيام بأي فعل تجاه مكافحة الفساد، فمن المعيب أن يكون شاهد زور على ما يجري!

ونحن نملك الكثير من المعطيات والأدلة والبراهين التي تشير إلى وجود فساد داخل الأندية والاتحادات الرياضية، وسننشر ما بحوزتنا قريباً جداً لنثبت أن الفساد عام!

لكن الفساد المركزي هو الأخطر والأكبر، وهو يخص القيادة الرياضية، وفي أدناه صمتها عن المخالفات والتجاوزات، وهذا الصمت يوحي بالريب والشك، فلماذا تصم القيادة الرياضية آذانها عن سماع ما يثار حول الأندية؟ ولماذا تكتفي القيادة بالجلوس وراء مكاتبها الفخمة وتركب سياراتها العشر ولا تزور هذه الأندية لرؤية هذه المخالفات؟

المسؤولون يزورون الأندية، نعم يزورونها علناً وبالاتفاق لرؤية ما يسرهم فقط؟

نحن نريد زيارات مفاجئة، وزيارات تفتيش، وزيارات بحث وتقص..
ونتساءل: إلى متى ستبقى القيادة الرياضية غائبة عن مشهد الإصلاح الرياضي؟

وهل سنصل إلى وقت نقول فيه: لا أمل.. رحم الله رياضتنا التي أغرقوها بمستنقع الفساد!

ناصر النجار

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي الرياضة السورية

رد مع اقتباس