عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 29-01-2012 - 03:40 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,568
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
تجار الأزمات في حلب يرفعون سعر لتر المازوت إلى أكثر من 50 ليرة في السوق السوداء ( 1 )

تجار الأزمات في حلب يرفعون سعر لتر المازوت إلى أكثر من 50 ليرة في السوق السوداء ( 1 ) 85120288.jpg


ليس البرد ما يقتلهم، بقدر ما يقتلهم جشع تجار في حلب، تجار اختاروا أن يسلبوا المواطن دفئه، محولين ازرقاق يدي طفل يبكي إلى دولارات خضراء، يتقاسمونها مع بعض المسؤولين الفاسدين الذين أصبحوا شركاءهم في تقاسم " الخراب".

طوابير طويلة، يصطف المواطنون فيها لساعات، تمتد وتمتد، لتأمين بضع لترات من المازوت، قد تعيد الحياة إلى أسر أفقدها البرد حياتها، فجلست تنتظر أشعة شمس أبت أن تطل في أربعينية مثلجة ممطرة مهلكة.

بائعو مازوت على طنابر تحولوا إلى ما بات يسمى " تجار مازوت " بسيارات , تواطؤا مع معظم أصحاب " الكازيات " الذين باعوا ضمائرهم للمال , ليشكلوا مافيا لقتل المواطن, في ظل غياب لأي نوع من الرقابة, الرقابة التي لا نعتقد أنها أمرا صعبا وخاصة أن باعة الأمس تجار اليوم يعملون تحت الشمس وعلى مبدأ على عينك يا تاجر !! .

الأزمة مفتعلة .. كيف يتم تهريب المازوت ؟؟

كشف تاجر مازوت أن سبب أزمة المازوت في حلب يعود إلى استغلال تجار السوق السوداء، والمهربين للمادة بالتواطؤ مع مسؤولين فاسدين في حلب.

وبين التاجر ( الذي فضل عدم الكشف عن اسمه) لـ عكس السير أن مجموعة من تجار المازوت، وبالتواطؤ مع أصحاب محطات وقود، ومسؤولين في محافظة حلب، يقومون بتهريب المادة وبيعها في السوق السوداء.

وقال التاجر لـ عكس السير " يقوم أصحاب محطات وقود وبشراكة وتسهيل من المسؤول عن المادة في محافظة حلب، بتهريب المازوت خارج المحطات، ليتم بيعها في السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 30 و 50 ليرة للتر الواحد".

وأكد التاجر أنه ربح خلال شهر واحد فقط ثلاثة ملايين ليرة سورية عن طريق التجارة بمادة المازوت.
وكشف أن تاجرا اخر , اشترى خلال شهرين فقط من الأزمة , منزلين في حي شارع النيل بمبلغ يقارب الـ 30 مليون ليرة سورية .

وأشار إلى أن أصحاب المحطات يعمدون إلى ملء محطاتهم بسيارات وهمية، لإيهام المواطنين بوجود ازدحام يبرر نفاد المازوت، موضحاً ان هذه السيارات تعود إلى مقربين من أصحاب المحطات والتجار، حيث يتم تعبئة المازوت في صهاريج خاصة وتهريبها خارج المحطات، وبيعها في السوق السوداء، أو تهريبها إلى تركيا.

أكثر من 50 ليرة للتر الواحد .. والمادة مفقودة !

وقال التاجر " يتم بيع لتر المازوت من قبل الكازية للتاجر بـ 26 ليرة سورية ( أي بزيادة قدرها 11 ليرة على التسعيرة الحكومية لكل لتر)، ونقوم نحن ببيعه بسعر يتاروح بين 30 إلى 50 ليرة سورية".

وتابع " في حلب نبيعه بسعر يتراوح بين 30 و35 ليرة سورية، في حين نقوم ببيعه في منطقة اعزاز بسعر 50 ليرة سورية للتر الواحد"، موضحاً ان محطات منطقة اعزاز لاتقوم ببيع اي لتر داخل سوريا، حيث يتم تهريب المازوت إلى تركيا، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى شراء المازوت من السوق السوداء بسعر يصل إلى 60 ليرة سورية للتر الواحد.

وعدد التاجر أسماء عدة محطات في حلب، تعتبر من أشهر محطات الوقود في حلب منها (زيدو، الأهرام، الباش، حلب، طيبة ) مؤكداً أن هذه المحطات تقوم بتهريب المازوت إلى السوق السوداء.

وبين التاجر ان بعض المحطات لا تقبل بتهريب المازوت أو بيعه للتجار، حيث يصر أصحاب تلك المحطات على بيع المازوت للمواطنين.

الاعتداءات على صهاريج المازوت ليست سبب الأزمة

و رفض تاجر آخر ادعاءات المسؤول عن المادة في محافظة حلب ( عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب وحيد عقاد رئيس مجلس المحافظة حالياً)، مشيراً إلى أن ما يسوقه " عقاد" عبر الإعلام هو كلام لا صحة له.

وكان أكد " عقاد" عبر تصريحات إعلامية ان سبب الأزمة يعود إلى صعوبة إيصال المادة إلى حلب، بسبب ما تتعرض له الصهاريج من عمليات اعتداء في ادلب.

ولم ينكر التاجر وقوع اعتداءات على الصهاريج، إلا انه أكد أن ما يصل إلى حلب يكفي المحافظة لو وزع بطريقة عادلة، مشيراً إلى أن تهريب المازوت وبيعه في السوق السوداء يتم تحت أنظار المسؤول.

مازوت مكدّس على الحدود التركية

وقال الدكتور فيصل ويسي صاحب محطة وقود على طريق اعزاز لـ عكس السير " لم يصلني هذا الشهر سوى طلبين من أصل تسع طلبات يجب أن تصلني، الأمر الذي أدى إلى حرمان ثلاثة قرى من المازوت، علماً أن محطات أخرى تحصل على مخصصاتها وزيادة".

وتابع " طلب مني موظفون في شركة سادكوب أن اقوم بدفع رشوة إلى سائقي الصهاريج كي يقومون بإيصال مخصصاتي، إلا انني رفضت ذلك".

وأضاف " اضطررت لإخراج كميات من الاحتياطات لتأمين المازوت للمواطنين، علما ان الحكومة تمنعني من ذلك".

و أوضح " ماذا يمكنني أن أفعل حيال عائلات يكاد البرد أن يجمدها؟؟ أخرجت بعضا من الاحتياطيات ووزعته على سكان القرى المحيطة يساعدهم على مقاومة البرد".

وأشار إلى أن سعر لتر المازوت وصل في مناطق باعزاز إلى 60 ليرة سورية، وقال " هناك محطات في اعزاز تبيع المازوت بـ 50 و60 ليرة بعلم الحكومة".

وقال " اضطررت لشراء المازوت لاستخدامي الشخصي من بعض التجار بسعر 35 ليرة سورية".

وتابع " يقوم التجار بتهريب وتخزين المازوت على الحدود التركية ضمن الاستراحات الوهمية التي يضعون تحتها صهاريج كبيرة يتسع بعضها لأكثر من 100 ألف لتر، يقومون بتهريبها إلى تركيا".

وأضاف " لو قامت الحكومة بتمشيط الحدود السورية التركية لوجدت مخزوناً من المازوت يكفي منطقة اعزاز عشرة أيام !".

كلمة أخيرة ..

يقول المهندس " موفق خلوف " محافظ حلب منذ وصوله إلى المدينة أنه جاء لمحاربة الفساد , لكن الفساد " المعشش " في هذه المدينة له جذور ضاربة في المجتمع , ليس من الصعب باعتقادنا أن يتم القبض على تجار المازوت و( البنزين الذي سنتكلم عنهم في مادة قادمة ) , لأنهم يعملون " بلا حياء " وعلى عينك يا تاجر ..

عكس السير

تنويه

نقوم خلال الأيام القادمة بنشر سلسلة تحقيقات تتناول الفساد في قطاعات مختلفة في هذه المدينة بسبب الظروف الراهنة , لأننا نومن أن التاجر الفاسد الذي يستغل أي ظرف يمر به البلد لزيادة غلته من دمائنا على شكل " دولارات " , لا يقل إجراما عمن يوجه سلاحه إلى صدورنا ..

رد مع اقتباس