عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 15-02-2012 - 10:16 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,753
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
هل يخرج اتحاد الكرة عن صمته؟...المرسوم التشريعي رقم «7» منح الاتحاد استقلاليته الكامل

شهر كامل مر على تسلم اتحاد الكرة مهامه الرسمية في الفيحاء، ونحن ما زلنا على الانتظار، كنا نتوقع صدور قرارات وبلاغات مهمة، لكن الشهر مر مرور الكرام واقتصر العمل على بلاغات وقرارات تخص الدوري وشؤونه وأحواله.

ونحن لسنا بصدد النقد والانتقاد بقدر ما ننبه إلى مرور الوقت دون طائل أو فائدة تنعكس على العمل استراتيجياً وللأمد الطويل.
كل الكلام اليوم ينحصر في إطار التجديد المفترض في اتحاد الكرة، وهذا التجديد أمر مطلوب ومهم وضروري، فاللجان السابقة مؤقتة وتعرف أنها مؤقتة، لذلك تعمل على تسيير الأمور فقط، وهذا الأمر يضعف اتحاد الكرة، لأن النهج المفترض الذي أعلنه رئيس اتحاد الكرة ببيانه الانتخابي يشير إلى العمل الجماعي، وإلى المهام الموكلة لكل أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ولكل عضو في اللجان العليا، ولأن هذه اللجان لم تر النور بعد، فإن البيان الانتخابي صار معطلاً وغير قابل للتنفيذ، فهل هذا البيان كان مجرد مرور نحو اتحاد الكرة أم إن أموراً غامضة تعطل تفعيله وظهوره إلى العلن كاجراءات واقعية على أرض الميدان؟

الأزمة


ما دامت الأمور على حالها في اتحاد كرة القدم فإن الأزمة مستمرة وهي انعكاس للماضي الذي تفاعلت فيه الأزمات فتدهورت أمور كرة القدم حتى صارت في الحضيض، وما دام اتحاد كرة القدم يعتمد على اللجان المؤقتة فإنه غير قادر على إنهاء هذه الأزمات أو بعضها، ونحن نعتقد أن اللجان المؤقتة صورة من صور الأزمات لأنها ليست الحل ولا تمتلك زمام المبادرة ولا تملك أيضاً الصلاحيات المطلقة التي تؤهلها لإنهاء الأزمة والعبور نحو التطور والاستقرار الكروي المفترض.

ونؤكد هنا أن المشكلة ليست بالأشخاص القائمين على هذه اللجان (حتى لا يعتب علينا أحد) إنما المشكلة بالتسمية وبالمهام المحددة.

ومع علمنا المسبق أن اتحاد كرة القدم الجديد اعتمد في تشكيلة اللجان العليا على أسلوب جديد فيه صورة من صور الديمقراطية عبر الترشيح والانتخاب إلا أن ذلك استغرق وقتاً طويلاً فضلاً عن وجود مخالفات معينة بالأسماء المرشحة خالفت القواعد الموضوعة لكل لجنة من اللجان حسب اختصاصها، والآتي قد يكون أصعب من خلال اختلاف متوقع بين أعضاء اللجان حول التشكيل النهائي لهذه اللجان.

ونحن نعلم تمام العلم أن هناك من يريد تسديد الفواتير الانتخابية عبر هذه اللجان، وأن هناك من يريد الاستقامة في التشكيل عبر الاختيار الصحيح والمثالي، وهنا قد يقع الصدام ويحدث الانشقاق وهذا ما لا نتمناه.

وأعتقد أن تشكيل اللجان أمر سهل إذا حاولنا ذلك بتجرد كامل دون أن نقع تحت تأثير الضغوط والوساطات، فكرة القدم عندنا مكشوفة للعيان ولا تحتاج لمجاهر أو أشعة تحت الحمراء لنكتشف فاعلية الأعضاء ومستواهم الفني والإداري أو موضوع نظافة الكف من عدمها.

فالسيرة الشخصية للأشخاص المرشحين معروفة وأعمالهم مرصودة، وكل واحد منهم سبق أن تمت تجربته في العمل الإداري والفني، لذلك بناء على التجربة السابقة يمكننا اختيار الأفضل والأكثر نزاهة خبرة وحنكة.

من هنا نستطيع أن نمنح الاتحاد الكروي التقييم الصحيح، ومن هنا يحدد اتحاد الكرة الطريق الذي سيختاره، فإما سيتجه كما السابقين نحو الطريق المسدود، أو إنه سيتجه نحو فضاءات واسعة يخلق لأعضائه سمعة حسنة في قيادة الكرة السورية، ويخلق لكرتنا فرجاً نحو التخلص من الأزمات والبدء بعملية الإصلاح والتطوير.

الكفاءة


الكلام نفسه ينطبق على موضوع أمانة السر، فما زال هذا الموضوع جدلياً وأخذ مساحة كبيرة من النقاش والحوار والإشاعات، وبتنا نسمع الكثير من الأخبار منها الصحيحة ومنها غير ذلك، أيضاً نسمع عن أسماء مرشحين جدد لتولي هذه المهمة، منهم معروفون، ومنهم غير معروفين، ومنهم من وجدوا في المهمة مهنة لهم!

اعتقادي الجازم أن أمانة السر اختصاص مهم وحساس جداً وهو محور اتحاد الكرة وأساس نجاحه وفشله، وكما رأينا في الاتحادات السابقة أن بعض الأزمات التي أضرت بكرتنا وأطاحت بها كانت بسبب أخطاء فظيعة وربما بسيطة لكنها مؤثرة ارتكبت في أمانة السر! قد يكون ذلك عن قصد أو بسبب نقص الخبرة، لا ندري لأن الله أعلم بالنيات!

وأمانة السر لا يجب أن تكون محطة للتجارب واكتساب الخبرة، لذلك لابد من الشروع في انتقاء الأفضل والأكثر خبرة لقيادة هذا المركز الحساس بأمانة مطلقة وخبرة تامة.

اللغة الإنكليزية شرط أساسي لتولي هذه المهمة لكنها ليست الشرط الوحيد الذي يؤهل أشخاصاً لتوليها، هناك شروط أكثر أهمية منها الخبرة والنزاهة والكفاءة، وكما اللجان فإن المرشحين لتولي هذه المهمة معروفون تماماً، وما علينا إلا الاختيار الصحيح بعيداً عن لغة المجاملات والمحسوبيات وتقاطع المصالح وعين الغضب والرضا.

أمانة السر تفتح جرحاً عميقاً وكبيراً نتكلم عنه بأسى، ونحن ننظر إلى هذا الفراغ الذي تعيشه كرتنا من الاختصاصيين الذين باتوا نادرين وربما لا يستطيع ملء الفراغ إلا أشخاص معدودون وبعضهم قد لا يمتلك الخبرة، وبعضهم الآخر تنقصه ميزة غيرها، وهذا ما جنته كرتنا من الفساد عندما أهملت تأهيل الأطر القاعدية، حتى يبقى القائمون على رياضتنا جالسين على كراسي القيادة أطول فترة زمنية ممكنة!

وكثيراً ما كنا نسمع: ما في غيره؟ وهذا الكلام لا ينطبق (للأسف) على مراكز اتحاد كرة القدم، بل ينسحب على مراكز قيادية في رياضتنا!

وخير العمل اليوم أن يقوم اتحاد كرة القدم بتأهيل الكوادر الإدارية بكل الاختصاصات، وآمل أن يتم انتقاء أشخاص من جيل الشباب ليكونوا نواة الكرة السورية في قادمات السنوات، فكما يتم الاعتناء بالمواهب الكروية الشابة، يجب أن نعتني بالقدر والاهتمام ذاته بالمواهب الشابة في اختصاص الإدارة والتنظيم وغيرها من الاختصاصات المهمة الأخرى التي لا تقل أهمية وشأنا عنها.

وما سمعناه عن نية اتحاد الكرة من توسيع عمل أمانة السر عبر اختصاصيين وموظفين وسكرتارية وما شابه أمر حسن، من الممكن أن يضبط العمل ويجعله أكثر دقة وصوابية من ذي قبل.

الاستقلالية التامة


من بعض ما أشيع عن اتحاد كرة القدم أن القيادة الرياضية تمارس ضغوطاً مكثفة حول هوية بعض المرشحين لأمانة السر ولأعضاء اللجان العليا، ونفهم من هذا الكلام (إن كان صحيحاً) أنه تدخل سافر في عمل الاتحاد، وهو مناف لنصوص مواد المرسوم التشريعي رقم (7) الذي يعتبر دستور الرياضيين جميعاً.

وعلمنا أيضاً أن القيادة الرياضية تريد فرض هيمنتها على اتحاد كرة القدم عبر تعيين محددين بعيداً من موضوع الكفاءة والخبرة لمجرد أن يكونوا أعينها في هذا الاتحاد ومراقبين مباشرين لكل التطورات والقرارات.

وهذا الأمر يوحي لنا بأن الإصلاح الكروي مرفوض، لأن المفترض أن تبقى كرتنا في أزمة أو لنقل في أزمات!

وأعتقد أن على اتحاد كرة القدم أن يرفض هذه الهيمنة رفضاً مطلقاً وأن يستعمل صلاحياته المطلقة التي منحها له المرسوم التشريعي رقم (7) دون المساس بالعمل المؤسساتي.

ونحن نعلم أن الموضوع ما زال حتى الساعة تحت بند الشد والجذب بين اتحاد الكرة والقيادة الرياضية، وأعتقد أن هذا الموضوع طال ويجب حسمه نهائياً ضمن فترة لا تتعدى الأيام لأن استمرار وضع الاتحاد على هذه الشاكلة لا يبشر بالخير!

وهنا أطلب صراحة أن يخرج اتحاد الكرة من عباءة القيادة الرياضية، وأقصد هنا عبارة التوجيهات والأوامر المخالفة للقوانين وأن يتمسك بحقه الشرعي في اتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات وتعيينات وخلافه وعليه أن يتدبر أمور استثماراته بيده حتى لا يقع تحت سلطة المال وضغطه!

لذلك ننتظر من اتحاد الكرة قراراً شجاعاً يسجله له التاريخ الكروي وأن ينهض من جديد ليضطلع بمهامه على أكمل وجه وأن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.

الملاحظة الأخيرة التي نحب أن نوردها تتصل بكوادرنا التي لم ترشحها أنديتها لأسباب كثيرة، منها الاختلاف في الرؤية أو التابعية أو الخصوصية هذه الكوادر صارت يتيمة ليس لها ناد يتكلم باسمها لأسباب ذكرناها، لذلك نتمنى من اتحاد الكرة أن يلحظ هذه الكوادر وأن يستفيد من خبرتها وكفاءتها وهو خير لكرتنا إن شاء الله.

ناصر النجار

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي الرياضة السورية

رد مع اقتباس