الموضوع: أطباء من حلب
عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 16-04-2012 - 03:58 ]
 رقم المشاركة : ( 9 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,757
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

أحمد صفا الكاتب {1317-134هـ / 1899-1974م}

أحمد صفا الكاتب {1317-134هـ / 1899-1974م}

الدكتور أحمد صفا الكاتب أول عربي سوري يحوز على شهادة الدكتوراه في الصيدلة .
ولد في حلب عام 1899 , في محلة الفرافرة , ووالده المرحوم محمد بشير الكاتب , الرئيس الأسبق لمحكمة استئناف دولة حلب , أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس حلب الرسمية , والثانوية في المدرسة السلطانية , حيث كان والده يشغل منصب رئيس محكمة الجنايات آنذاك .
عرف عنه الذكاء الحاد وسرعة البديهة وقوة الشخصية , والإخلاص في العمل والجرأة في القول والتشدد في نصرة الحق .

تخرج من المعهد الطبي العربي (جامعة دمشق حالياً) , بإجازة صيدلي كيميائي وذلك في عام 1920 , وكانت دفعته أول دفعة تتخرج من المعهد الطبي , وبعد تخرجه عمل في مديرية صحة حلب صيدلياً ودرَّسَ الكيمياء في ثانوية حلب الوحيدة (السلطانية) المأمون حالياً , غادر سوريا في عام 1921 مع لفيف من إخوانه القوميين العرب الأوائل إثر الاحتلال الفرنسي إلى إمارة شرق الأردن , حيث أسس في عمان (مصلحة الكيمياء) , وأصبح مديراً لها , في أواخر عام 1923 سافر إلى فرنسا , حيث عكف على تحضير الدكتوراه في الصيدلة , وعمل في قسم السموم .

نادى بإنشاء أمانة عامة للصيدلة في وزارة الصحة , وبتأسيس مختبر مركزي للدولة لقضايا الكيمياء الشرعية , وطالب بتدريس مادة الكيمياء الشرعية كدبلوم اختصاص في كلية الصيدلة , وسعى ما أمكنه إلى تشجيع الصناعات الدوائية الوطنية والحد من الاستيراد الأجنبي .

استطاع الدكتور أحمد صفا الكاتب بأبحاثه أن يتوصل إلى اختراع جهاز باسم (جهاز صفا) وذلك للكشف عن النسب الدنيا من الزرنيخ في الأحشاء المخربة , ولازال هذا الجهاز موجوداً في مخبر السموم في جامعة (نانسي , فرنسا) , وتعد أطروحته أحد المراجع المعتمدة القيمة في الأبحاث , عاد إلى حلب عام 1926 , وكان بذلك أول عربي سوري يحوز على شهادة الدكتوراه في الصيدلة , افتتح صيدلية ومختبراً للتحاليل الكيميائية تحت اسم (الصيدلية العمومية ودار التحليل) , وبقي مختبره قائماً أمام مقر شرطة النجدة في باب الفرج حتى وفاته في عام 1947 .

دخل ميدان الكفاح السياسي مع الزعيم إبراهيم هنانو الذي كان يثق به كثيراً , وكان الدكتور الكاتب يحضر القنابل في مختبره ويسلمها إلى الزعيم هنانو ليستعملها الوطنيون ضد المستعمر وأعوانه .

عام 1938 , ألف كتاباً بعنوان (نقد مبحث السموم من كتاب الطب الشرعي العملي للطبيب الشرعي توفيق مصطفى العطار) , وقد أثار هذا الكتاب ضجة في الأواسط العلمية حينذاك , وألحق هذا الكتاب بكتاب آخر عنوانه (الرد على صاحب الفوضى العلمية) .

اهتم بالعمل النقابي فأسس أول نقابة للصيادلة في حلب عام 1928 , وترأسها لفترة طويلة من الزمن , ثم ترك العمل النقابي وتفرغ للعمل في مختبره , توفي الدكتور أحمد صفا الكاتب عام 1974 وشيع جثمانه في موكب مهيب .

رد مع اقتباس