عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 29-10-2012 - 01:19 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,844
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
الإسلام في سكندلايف

الإسلام في .. سكندلايف

بشرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بانتشار الإسلام في كل أنحاء العالم تتحقق يوما بعد يوم، ومن تلك البشرى ما يحدث في هذا العالم الجديد (سكندلايف).
إشهار ثلاثة إسلامهم والنطق بالشهادتين، وانتشار المساجد والمراكز الدعوية بشكل مكثف، واستضافة العلماء والدعاة للتعريف بالإسلام وقضايا الأمة، وكذلك التدريب على مناسك الحج خطوة بخطوة.. تلك أبرز ثمار الدعوة الإسلامية داخل عالم سكندلايف الافتراضي الذي يسكنه 15 مليون شخص، بعد القيام بجهود دعوية مكثفة لأفراد ومؤسسات داخل هذا العالم، بحسب رصد لـ (الوعي الإسلامي)، وعزا دعاة وعلماء نجاح الدعوة في سكندلايف للدعوة بالاختلاط داخل هذا العالم، ومعايشة مجتمعات إسلامية، وأيضا تفاعل الداعية المباشر مع غير المسلمين الراغبين في دخول الإسلام.
ويماثل الـ(سكندلايف) في بنائه شكل الألعاب الثلاثية الأبعاد، ولكن ما يميزه إمكانية التفاعل والتعارف بين رواده، والبيئة المصممة للتعايش وإلقاء المحاضرات والتعليم بجانب الترفيه.
وافتتحت وكالة (رويترز) للأنباء مكتبا افتراضيا في هذا العالم، كما سعت دول للحصول على تمثيل سياسي أو رسمي داخل (سكندلايف) كانت أولها جزر المالديف، ثم السويد اللتين افتتحتا سفارتين لهما داخل هذا العالم الافتراضي.
أولى المظاهر الإسلامية، لجوء عدد من المؤسسات أو الأفراد إلى بناء مساجد كبيرة، تحاكي شكلها في الواقع، من أبرزها مسجد (شيبي) الذي يستقبل المئات شهريًّا من الزوار لتعريفهم بالإسلام وأركانه وأحكامه، وبناه شاب ألماني بشكل يحاكي تماما مسجد قرطبة الموجود في إسبانيا حاليًّا، وقد زينت جدران المسجد بالنقوش الإسلامية، ويحوي محرابا ومئذنة.
ويوجد أيضا مسجد (تسنيم)، وهو مركز دعوي يشرف عليه داعية بريطاني يدعى دراون فيرو، ويقول عنه: «هذا المركز أسسته للتعريف بالإسلام...».
وبجزيرة المغرب الافتراضية يوجد مسجد الحسن الثاني الذي يشبه تصميمه في الواقع، وتحتضن جزيرة تركيا بعالم سكندلايف، مسجد السلطان أحمد الملقب بالمسجد الأزرق، وهو من أشهر مساجد تركيا وأجملها، وإضافة إلى الانتشار المكثف للمساجد في عالم سكندلايف، فإن عددا من المؤسسات العربية والإسلامية شرع في شراء جزر افتراضية كمراكز دعوية للتعريف بالإسلام وبرسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) لزوار الحياة الثانية، والرد على الشبهات المثارة حوله في الغرب.
شبكة (إسلام أون لاين.نت) أحد أكبر المؤسسات التي حرصت على الحضور القوي داخل هذا العالم، فقامت بشراء جزيرتين، الأولى خصصت للتدريب على مناسك الحج خطوة خطوة بعد أن أنجزت جميع مناسك الحج بشكل يحاكي الواقع، بداية من الحرم المكي ومرورا بالمسعى (الصفا والمروة) وجبل عرفات ورمي الجمرات، انتهاء بالحلق والتقصير وذبح الأضحية أو الهدي، ويهدف المشروع إلى التدريب على مناسك الحج خطوة بخطوة.
أما الجزيرة الثانية، فخصصت لنقل بعض أدوار الشبكة الدعوية، وتجهز خلالها كل عام خيمة رمضانية، تسعى لنقل أجواء شهر رمضان إلى زوار عالم سكندلايف، ومن أبرزها، البث المباشر لصلاة التراويح من الحرم المكي، وعقد محاضرات لعدد من العلماء والشيوخ، مع إتاحة مائدة الرحمن تحوي أكلات شرقية مختلفة.
وإلى جانب هذه المؤسسة، توجد جزر (إكستروبيا) وهي إحدى المجتمعات داخل سكندلايف، والتي تهتم بحوار الثقافات والأديان، وجزيرة الأندلس الافتراضية أو جزيرة (مشروع الخلافة)، التي تروج لإعادة بناء حضارة القرن الثالث عشر الميلادي في الأندلس، وبناء مجتمع متعدد الثقافات، مع الحفاظ على القيم الإسلامية، حسب كلام أصحاب الجزيرة.
وبدأت هذه المؤسسات تقطف ثمار الدعوة الإسلامية في سكندلايف، حيث أشهر أخيرا ثلاثة إسلامهم داخل جزيرة تعليم الحج،
ويروي مسؤول الجزيرة قصة إسلامهم فيقول: «اهتدت فتاتان في جزيرة الحج الماضي للإسلام، فتاتان هما أمينة زهرة، وآنا».
ونقل مسؤول جزيرة إسلام أون لاين عن أمينة، 36 عاما، (سيندي) سابقا، التي تعيش بالمملكة المتحدة قولها: «إن جزيرة تعليم الحج التابعة لإسلام أون لاين أتاحت لي مخالطة المجتمعات الإسلامية، وكانت سببا رئيسيا في تحولي إلى الإسلام، كنتيجة لاحتكاك مباشر بالمسلمين، وممارسة بعض أركان الإسلام بشكل عملي افتراضي على الجزيرة».
وتقول أمينة: «وجدتُ دعما كبيرا من المسلمين في جزيرة (إسلام أون لاين.نت)، جعلني أشعر بأنني وسط عائلتي، كما وجدت أماكن ومراكز دعوية عديدة طالما حلمت بتواجدها في عالم الواقع، هنا أعيش إسلامي بشكل كامل، فأقابل مسلمين، وأرتدي الحجاب، كما أن بعض أركان الإسلام تمارس بشكل عملي، كأداء الصلاة ومناسك الحج».
أما (آنا) فترجع اعتناقها الإسلام، إلى أنها أحبت نموذج الحياة الإسلامية على (سكندلايف) بعد أن التقت العديد من المسلمين، وتعرفت عن قرب على أركان الإسلام، وبعدها اختارت اسما عربيا لها، وارتدت الحجاب. وتقول: «وجدت العديد من التجمعات الإسلامية، وهو ما لا يتوافر في العالم الحقيقي بالنسبة لي، فالمكسيك دولة كاثوليكية، والأقلية المسلمة فيها غير معروفة، ولا أسمع عنها كثيرا، ولا وجود لها في الإعلام، وطيلة حياتي لم ألتق مسلما أو مسلمة».
رحلة (موردخاي)، وهو ثالث شخص يشهر إسلامه داخل خيمة رمضانية بعالم سكندلايف، فيرويها قائلا: «أنا من مدينة سان ديجو بولاية كاليفورنيا الأميركية، وبدأت رحلتي للإسلام بالكاثوليكية، ثم الإلحاد والشك في وجود خالق لهذا الكون، ثم شرعت في مرحلة البحث والاستكشاف ومناجاة الله سرا، حتى كان السابع من رمضان هذا العام (1429هـ).
فبعد انتهاء تلاوة سورة (المائدة)، ضمن الجزء السابع من القرآن الكريم، في خيمة (إسلام أون لاين.نت)، أعلنت أمام من بالخيمة أنني أريد معرفة المزيد عن القرآن وأداء أركان الإسلام.
ومضى قائلا: «نعم.. بداخلي دافع كبير للدخول في الإسلام، بدأت أقرأ عن أركان الإسلام وكيفية أدائها، ومن بينها الصيام، أصوم لفترات طويلة من اليوم».
وأرجعت بتول بوثا أستاذ اللغة العربية للأجانب في جامعة حلب بسوريا، ومشاركة في مركز دعوي بعالم سكندلايف، انتشار الإسلام على سكندلايف إلى أنه ترجمة حقيقية لأسلوب الدعوة بالاختلاط، وليس فقط بنشر المعلومات عن الإسلام، فالمسلم العادي قادر - بأبسط آداب الإسلام - على أن يقدم لغير المسلم صورة حية صادقة عن الإسلام.
وأضافت قائلة: «حجاب المسلمة يلفت نظر الغربي كثيرًا، ويدفعه للتساؤل والاستفسار والاحتكاك المباشر بالمسلمين، وهذه الأجواء لا تتوافر دائما في عالم الواقع».
وبدوره، يرى محمد يوسف أول داعية سعودي في عالم سكندلايف وهو طبيب نفسي مقيم في السويد، أن فرص الدعوة إلى الإسلام في سكندلايف جيدة جدا؛ لأن المسلمين أكثر اعتدالا في الأقوال والأفعال في هذا العالم، كما أن فرص التعرف والتفاعل المباشر مع جميع الجنسيات من مختلف دول العالم متاحة.
ويضيف يوسف لمجلة (الوعي الإسلامي)، أنه برغم كثرة مواقع الإنترنت التي تقدم معلومات وافية عن الإسلام، فإن عالم سكندلايف يوفر فرصة غير عادية للتعرف على الإسلام، والتواصل مع العالم الإسلامي عن قرب.
لكن كحالهم في الحياة الواقعية، عانى المسلمون في عالم سكندلايف كثيرا من مظاهر (الإسلاموفوبيا)، متجسدة في محاولات تخريب متعمدة من شخصيات قالت: إنها تسعى للسيطرة علي الجزر العربية وإخراج المسلمين منها.
وذكرت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية، أن مسلمين متطرفين يقفون وراء تفجيرات افتراضية استهدفت مباني أنشئت في موقع (سكندلايف)، فضلا عن استخدام الموقع لتحويل الأموال لأغراض إرهابية.
كان عالم سكندلايف عالما جديدا، ولم يحظ بالانتشار المطلوب كغيره من أشكال الشبكة العنكبوتية، فإن من الأولى أن تهتم به الدول العربية والإسلامية، خاصة مع الإمكانات الهائلة لدولنا، وأن يكون لنا السبق في هذا العالم، خاصة أنه يعد عالما جديدا يفتح آفاقا واسعة للدعوة إلى الله، في ظل العالم الذي ينفتح كل يوم أكثر بأسلوب جديد، كل هذا يستدعي اهتمام الدعاة والمسؤولين عن الدعوة بالشكل الرسمي والشعبي، وأن يكون لهم دور فعال في هذا المضمار، تحقيقا لحديث النبي (صلى الله عليه وسلم): (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر) (صححه الألباني) فهل لنا أن نشارك في تحقيق بشرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في «(سكندلايف) !؟
المصدر: مجلة الوعي الإسلامي
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء

رد مع اقتباس