عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 12-12-2012 - 02:04 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,817
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
كرة القدم من الألف إلى الياء في سوريا

نتابع اليوم حلقات كرة القدم من الألف إلى الياء، ونبقى في أنديتنا نستعرض واقعها وأسباب تخلفها وتراجعها، وتأكيدنا على الأندية وإصرارنا على البقاء في محاورها، يأتي كونها قلب كرة القدم وأساسها ومنطلقها نحو التطور والتقدم والازدهار.


كرة القدم من الألف إلى الياء في سوريا

ملعب آستاد حلب الدولي


في الحلقات السابقة تكلمنا عن الوضع الإداري للأندية، والمماحكات التي تجري في كواليسها والشللية التي تحكم عملها، وتطرقنا إلى الفساد الإداري الذي أنهك الأندية وجعلها تعيش مراحل متعددة من الاضطراب وعدم الاستقرار ما أدى بشكل مباشر إلى تفاقم مشاكل الأندية، وأكدنا أن غرق الأندية بمثل هذه المشاكل أفقدها روحها وجوهر العمل المفترض أن تقوم به..
ومنه إهمالها موضوع العضوية الذي أفقدها الكثير من الدعم المالي والدعم المعنوي، فابتعدت عن الحالة الاجتماعية المفترضة.
وتطرقنا في الحلقة الماضية إلى المراحل التي مرت بها كرتنا وأنديتنا وأثر كل منها في سير عمل الأندية وما تخلله من إيجابيات وسلبيات.
واليوم ندخل في عمق المشروع التجاري الذي نقدمه لأنديتنا بعد أن مهدنا له في الحلقة السابقة، ويبدأ هذا المشروع من استغلال شعار النادي في الأعمال التسويقية والإعلامية والتجارية، كمشروع مهم يساهم في بناء رياضي اجتماعي ثقافي متكامل وإلى التفاصيل.

العلامة المسجلة
المشاريع الصغيرة نقصد منها استغلال النادي شعاره باعتباره ماركة مسجلة لا يمكن لأحد غير إدارة النادي المساس بها أو استعمالها أو استغلالها في الترويج والدعاية والإعلان وصناعة المنتجات الرياضية والتجارية والصناعية والخدمية دون موافقة من النادي.
إن الاتجاه الصحيح في هذا الشأن يكون من الاستفادة الكاملة من شعار النادي، وخصوصاً الأندية الكبيرة التي تنعم بوجود جماهير عريضة عاشقة ومحبة..
استثمار الشعار يكون عبر طريقين لا ثالث لهما، إما أن يكون بشكل مباشر، وإما غير مباشر.
الطريق الأول: افتتاح ورش صغيرة لتصنيع منتجات رياضية تحمل شعار النادي ووارداتها المالية ستعود على النادي، نذكر من هذه المنتجات (قميص، شورت، واقية رأس، أسوارة لليدين، ربطة الرأس، أعلام صغيرة وكبيرة، وغيرها).
ويمكن أيضاً أن يتم تصنيع مناشف كبيرة وصغيرة، ومناديل بكل قياساتها واستعمالاتها، وعلاقات مفاتيح، وميداليات وغيرها الكثير من المنتجات التي سيحرص على اقتنائها مشجعو النادي ومحبوه، وهذه المشاريع لا حدود لها، وإذا استطاعت إدارات الأندية تنفيذ هذه المشاريع ضمن منشآت النادي، فإنها ستساهم في توطيد العلاقات الاجتماعية لأن العاملين في هذه المشاريع سيكونون من أبناء النادي، وستساهم أيضاً بالتشغيل ومكافحة البطالة.
الطريق الثاني: استثمار الشعار بالتعاقد مع شركات مختصة في تصنيع هذه المواد، والبيع إما أن يكون بشكل مباشر عبر النادي، وإما عبر شركات تسويق مختصة.
مهما كان الطريق الذي ستسلكه إدارة النادي بتنفيذ هذه المشاريع، فإن المحصلة ستكون إيجابية وستدر ربحاً وفيراً على النادي.
نضرب على هذه المشاريع مثالاً بسيطاً: إذا كان نادي الاتحاد يتمتع بشعبية مطلقة في حلب ويؤازره مليون مشجع، وإذا كان المشجع الواحد يستعمل (وسطياً) في بيته وعمله وسيارته خمسين علبة محارم في العام الواحد، فإن نادي الاتحاد سيبيع خمسين مليون علبة محارم، وإذا كان الربح في العلبة الواحدة ليرتين فقط، فإن ما سيجنيه نادي الاتحاد من تسويق علب المحارم مئة مليون ليرة سورية هذا الكلام بسيط من ناحية السرد، والفكر، ولكنه ممكن التحقيق، ويحتاج إلى جهد كبير وسعي أكبر ليكون أمراً واقعاً ويحقق الفائدة المطلوبة..
ما طرحناه مثال بسيط وفي أسوأ الاحتمالات فإن المبالغ التي ستعود على النادي حتماً كبيرة، وستحول أنديتنا إلى أندية كبيرة منتجة وفاعلة ونشطة، قادرة على تأسيس رياضة نوعية احترافية، ليس في كرة القدم وحدها، بل في العديد من الألعاب الأخرى.

عقبات ولكن؟
لاشك أن هذه الفكرة من حيث الطرح سهلة، وتغرقنا في أحلام وردية كبيرة وكثيرة، ولكننا قد نصطدم بواقع صعب وعقبات كثيرة، وهذا يتطلب جهداً نوعياً وعملاً كبيراً، وسعياً مخلصاً لتحقيق هذا الهدف.
دوماً البداية يجب أن تكون بسيطة ومعقولة وتتنامى يوماً بعد يوم، وموسماً بعد آخر ليصبح الحلم حقيقة والمستحيل واقعاً ملموساً.
في كل الأحوال فإن مثل هذه المشاريع تتطلب موافقات قانونية، ولا أعتقد أن القانون يمنع ذلك إن استوفى شروطه المفترضة، وإن وجدت عثرات ما، فيمكن تذليلها ما دام المشروع سيكون حكومياً بامتياز، فالرياضة منظمة حكومية وليست منظمة أهلية أو خاصة.
من جهة أخرى، فالمطلوب من إدارة الأندية أن تشكل لجاناً خاصة لمثل هذه المشاريع التجارية مهمتها المتابعة والمراقبة والتدقيق وعليها الاستعانة بمحاسبين قانونيين في إدارة العمل، وبمحام مختص في هذا المجال، ولاشك أن مثل هذا المشروع سينخرط مع كل مؤسسات الدولة (الضرائب- التأمينات الاجتماعية وغيرها) أي بمعنى آخر إن فوائده ستعم على جميع الجهات التي تتعامل مع مثل هذه المشاريع، وبالتالي ستكون الفوائد كبيرة وعائدة على القطاعين العام والخاص، وعلى العاملين في هذا المشروع من أبناء النادي ومشجعيه.

صحف خاصة
أيضاً من المشاريع المهمة والرابحة إصدار صحف رياضية خاصة بالأندية، هذه المشاريع ظهرت بين الفينة والأخرى عبر نشرات رياضية، لكنها لم تنجح ولم تستمر لعدم الاهتمام بها، وإعطائها الجدية الكاملة، ولو اهتمت بها الأندية وحازت موافقات الإصدار التي لا تشكل مشكلة أو عقبة أمام المنظمات الشعبية، فإن هذه الصحف ستحقق رواجاً كبيراً وعوائد وفيرة، وخصوصاً أن أبناء النادي (أي ناد) سيبتاعون هذه الصحف، وسيساهمون بنجاحها، وسيدعمونها بالإعلانات التجارية والاقتصادية وغيرها من أبواب الإعلان المربح والمجدي.
أخيراً
لا نتكلم من باب الخيال، ولا نطرح أموراً مستحيلة أو غير واردة أو لا يمكن تحقيقها.
هذه المشاريع كما قلنا يمكن تنفيذها بشكل مباشر، أو طرحها للاستثمار أو حتى جعلها شركة مساهمة، أو أي نوع من هذه الأنواع المعروفة والمتعارف عليها في السوق.
إن التعاون الإيجابي بين الرياضة والشركات التجارية والاقتصادية سيثمر فوائد كبيرة لأنديتها على الصعيد الرياضي والاجتماعي والمالي.
ويبقى هدفنا من هذا الطرح رقي أنديتنا وعلو كعبها وازدهارها ونهضتها..
فالمال سيساهم بجعل الأندية رياضية اجتماعية ثقافية، ما يعزز التلاحم الاجتماعي في المجتمع، والمال سيساهم بتطوير المنشآت الرياضية وجعلها أكثر حضارة ونضارة!
والمال سيساهم بتطوير الرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً، وإذا عرفت أنديتنا هذه المداخيل ذاتياً وعبر جهدها ومشاريعها الاستثمارية والتجارية والصناعية، فإنها ستصبح قادرة على تحقيق حلمها، وستتحول إلى شخصية اعتبارية، وستستغني عن الاستجداء من هنا وهناك، وطلب المال من الداعمين وغيرهم، بل ستساهم من خلال وفرة المال إلى تنفيذ عمليات أكبر اجتماعية وإنسانية من خلال صندوق التكافل الاجتماعي وغيرها من المشاريع الخيرية والطبية والاجتماعية والتعليمية، ليصل النادي إلى منظمة عمل كامل متكامل أساسه الرياضة والتفوق الرياضي، وجوهره العمل الاجتماعي وغايته التلاحم الحقيقي ما بين الأندية وجماهيرها وتأسيس منظومة عمل إيجابي يساهم في بناء الرياضة كما يساهم في بناء الفرد والمجتمع.


ناصر النجار
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي الرياضة السورية

رد مع اقتباس