عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 05-04-2013 - 04:40 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,569
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
كرة الاتحاد الحلبي ليس بالإمكان أفضل مما كان

لعل أشد المتشائمين بالكرة الاتحادية لم يتوقع تلك الانطلاقة المتعثرة التي أفضت لثلاث هزائم متتالية لم تكن على البال أو الخاطر ويمكن القول إن مرحلة الذهاب التي أنهاها نادي الاتحاد جاءت عبر قسمين فالأول شهد زلزالاً وتعثراً على غير المأمول من خلال نتائج صاعقة ضربت أركان الفريق وجعلته يتذيل قائمة المجموعة الثانية وسط حيرة وترقب ما سيخبئ القدر للاعبين وجهازهم الفني الشاب الذي يتولى تلك المهمة في نقلة نوعية أقرها مجلس الإدارة عبر الاعتماد على جيل جديد لم يسبق له الظهور على الساحة الكروية في إعادة لرسم معالم مستقبل الكرة بالنادي وهي بلا شك تجربة ذات حدين لكن بالوقت ذاته فرصة مناسبة لضخ دماء جديدة تسري في عروق الكرة الاتحادية بعد عام ماضي التقط فيه النادي أنفاسه بالرمق الأخير ونجا من شبح الهبوط لذلك كان لا بد من اتخاذ قرار شجاع والمضي قدما بتلك المنهجية ولاسيما بعد فتح الباب أمام رحيل جل النجوم والمخضرمين عبر البيع القطعي والإعارة ما وضع الجهاز الفني بموقف حرج لكن البدلاء الشباب كانوا على قدر المسؤولية ولم يبخلوا في عطائهم إطلاقاً من خلال تحضير مميز امتد لأشهر طويلة وسط دعم منقطع النظير لمجلس الإدارة الذي أمن كافة المتطلبات وسط متابعة مستمرة.


مجموعة شابة

بكل الأحوال تحضيرات نادي الاتحاد جاءت مقبولة إلى حد ما رغم النزيف الحاصل ورحيل ما يقارب ( 13) لاعباً دفعة واحدة من خلال هجرتهم نحو مناطق دافئة ورحلات احترافية دسمة للأغلبية ولم يجد الجهاز الفني بداً من الاعتماد على الصف الثاني في واقع صعب حيث برمج عمله على هذا النحو وسط بعض العقبات التي واجهته من خلال الاضطرابات التي شهدتها المحافظة وانقطاع بعض اللاعبين وعدم تمكنهم من الالتزام بين الحين والآخر وعليه فقد تعامل الجهاز الفني بقيادة الكابتن عمار ريحاوي وصديق دربه أنس صاري بواقعية وفي كل مرة كنا نلتقيهم كانت تباشير الخير ترسم على وجوههم مع تفاؤل بالمجموعة الحالية رغم صغر سنها حيث يبلغ معدل أعمار اللاعبين ( 20) عاماً تقريباً مؤكدين أن المستقبل سيكون لهم وهناك خامات ستترك بصمة في الدوري وعلى الجماهير فقط الصبر وعدم استعجال النتائج.


تقهقر وانتفاضة

على وقع تلك الكلمات شد الاتحاديون رحالهم نحو العاصمة دمشق لقص شريط المنافسة ضمن المجموعة الثانية حيث خرج الاتحاد من أولى مواجهاته ضد المجد بخسارة رآها المتابعون منطقية معتبراً الجهاز الفني أن الوضع يبدو طبيعيا لكونها المباراة الرسمية الأولى وسط رهبة غلبت على اللاعبين نتيجة الافتقاد للمباريات التحضيرية، لكن الرياح لم تجر كما تشتهي سفن الاتحادون ليقع الفريق بمطب الهزيمة الثانية مع الجيش رغم الأداء الذي قدم بالشوط الثاني ولو استغل المهاجمون ما أتيح لهم من فرص لخرج الفريق متعادلاً على أقل تقدير، الاتحاد لم يستطع الخروج من حالة التوتر التي لازمته وبقي أثر تلك الدوامة وسط عقم لازم مهاجميه الذين بددوا أمام تشرين فرصاً مناسبة للتسجيل مع بعض الأخطاء التي تكررت في المواجهة الثالثة أيضاً من قبل المدافعين ليدق ناقوس الخطر إثر احتلال الفريق المركز الأخير في مجموعته ومن ثلاث هزائم متتالية باتت بحاجة لإعادة ترتيب الأوراق والوقوف مع الذات ومراجعة شريط كافة المباريات قبل أن تزداد الأمور تعقيدا وتقهقرا أكثر من ذلك ويمكن القول كما أشرنا الى أن المرحلة الأولى من سباق الذهاب قد انتهت عند هذا الحد وبدأ الاتحاد بانتفاضة وتصحيح لمساره الذي انحرف عن سكة الصواب وعودة لوضعه الطبيعي كمدرسة لا تتأثر ولا تنحي رغم كل ما يواجهها.


لوحة كروية

الانطلاقة الفعلية بدأت في المرحلة الرابعة أي القسم الثاني الذي رسمه الاتحاديون بريشتهم عبر لوحة فنية كروية جميلة بارعة صفق لها الجميع ولم يتوقعها أحد وسط صعود سريع عبر شق طريقه وتقدمه على اللائحة حيث تمكن من انتزاع نقطته الأولى أمام الكرامة التي قصت شريط الطوفان الأحمر وهو أشبه بتسونامي ليحصد العلامة التامة في جميع مبارياته المتبقية حين أجبر الطليعة على الانحناء مع ركلة جزاء ضائعة متزامنة مع أداء عال وكأن اللاعبين تحرروا من قيودهم ليستثمر الأحمر ذلك بفوز ثان جاء على حساب الوصيف مصفاة بانياس مع خلط لأوراق المجموعة حيث بات الحصان الأسود وليختتم مبارياته بانتصار ثمين ومتوقع ضد أمية رافعاً رصيده لعشر نقاط تاركا قاع الترتيب ومحتلا المركز الخامس بشكل مؤقت حيث يتبقى له مباراة مؤجلة ضد نادي الجهاد.


ميزة وعزيمة

لن نكون قاسين بحكمنا على الكتيبة الاتحادية وسنقول ليس بالإمكان أفضل مما كان نظراً لصغر سن المجموعة ويمكن لنا تسجيل كلمات الإطراء والمدح لهم فالجميع يفتقد للخبرة الميدانية ومن كان له شرف ارتداء القميص الأحمر لأول مرة عبر مسابقة رسمية محلية مع الاستعانة ببعض لاعبي فئتي الشباب والناشئين وتلك ميزة تسجل في خانة مجلس الإدارة والجهاز الفني الذي قدم كل ما لديه واستطاع حصد ما زرعه في المراحل الأخيرة من قسم الذهاب لذلك ما تحقق يعتبر شيئاً جيداً ومبشراً وربما المرحلة الثانية ستكشف أوراق وإمكانيات الفريق بشكل رسمي وتتضح مقدرة الاتحاديين أكثر بعد دخولهم أجواء المنافسة وارتفاع خط نسق اللاعبين بصورة فعلية باتت يقينا دون الالتفات للخلف وسط تفاؤل وعزيمة أكدها جهازهم الفني على المضي قدما لتعويض ما فاتهم من نقاط هدرت كان يمكن التقاطها والتقدم لأحد المراكز الثلاثة الأولى.


نتائج وأرقام

الاتحاد افتتح مبارياته بهزيمة من المجد وبهدفين لهدف ثم تكرر المشهد أمام الجيش وبهدف يتيم وجاءت الهزيمة الثالثة على يد تشرين وبهدفين لهدف وبدأت انطلاقته بتعادل مع الكرامة بهدف لكل فريق وحقق فوزه الأول على الطليعة بهدفين نظيفين ومن ثم مصفاة بانياس بهدف وحيد وأنهى المشوار بفوز مستحق على أمية بهدفين مقابلا لا شيء، أما مسجلو الأهداف فكانوا: محمد غباش (4) أهداف والبقية (عمار شعبان، عبد اللطيف سلقيني، محمد الأحمد، رأفت المهتدي) هدف وحيد، حيث احتل الفريق المركز الخامس ضمن مجموعته جامعاً (10) نقاط من (3) انتصارات و( 3) هزائم وتعادل وحيد، له (8) أهداف وعليه (6) ونال (3) ضربات جزاء سجل منها محمد غباش هدفين أمام الطليعة ومصفاة بانياس وأضاع حسام سمان ضد الطليعة.


سلبيات وايجابيات

مدرب الفريق الكابتن عمار ريحاوي وصف حالة فريقه كمحصلة نهائية وقياسا للتحضيرات ونوعية اللاعبين الصغار وسط الظروف الراهنة بأنها جيدة خاصة مع افتقاد مباريات التحضير التي غابت عنهم كما لا بد من لفت الانتباه إلى أن المجموعة بأغلبيتها نتاج فريقي الشباب والناشئين وقد خضنا بعض مبارياتنا الأولى ونحن بحالة تجريب للاعبين، نعم هزمنا في ثلاث مواجهات ونحن لا نستحقها قياسا لما قدمناه وخاصة ضد تشرين ونحمد اللـه بعودة الروح للفريق وشكلت مواجهة الكرامة بداية الانطلاقة لنا حيث حصدنا جميع النقاط المتبقية وهو تطور ايجابي وانتصارات مستحقة، وقعنا بأخطاء فردية من الناحية الدفاعية كلفتنا أهدافاً عديدة كما افتقدنا للمسة الأخيرة أمام مرمى الخصم رغم الفرص الكثيرة التي فوتها مهاجمونا ومع إدخال بعض التعديلات بالتشكيل وأسلوب اللعب حققنا المطلوب، لقد كسبنا أربعة أو خمسة لاعبين ظهروا بشكل لافت والميزة الايجابية كانت بسرعة بناء الهجمة والانتقال من الشق الدفاعي إلى الهجومي في زمن قياسي وبات لدينا رديف جيد من اللاعبين، مرحلة الإياب بلا شك ستكون صعبة حيث بات هناك فرز للأندية وأرى بأن مشوار الذهاب كان أشبه بفترة تحضير وأصبح لدينا رؤية كاملة عن الفريق وبقية خصومنا أيضاً.


التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 05-04-2013 الساعة 04:41
رد مع اقتباس