عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 03-08-2013 - 07:06 ]
 رقم المشاركة : ( 4 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,665
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

رد: خطاب الرئيس جمال عبد الناصر من حلب ج3

رأيت هذا في كل وجه رأيته فى زيارتي السابقة، وكنت أقرأ هذه الإذاعات، وكنت أقرأ هذه المقالات، وكنت أقرأ هذه الأكاذيب، وكنت أقول لنفسي ولمن يعملون معي: لا داعي لنا - أيها الإخوة - أن ننبري لنكذب هذا؛ لأن الشعب العربي حينما تحين الفرصة سينبرى هو ليكذب هذه الأكاذيب وليكذب هذه الأضاليل.

وظن الاستعمار - أيها الإخوة المواطنون - أن الشعب العربي قد يخدع بفئة قليلة من أعوان الاستعمار، بل ظن الاستعمار أن الشعب العربي قد يكون ضعيف الذاكرة لينسى من هم أعداؤه ومن هم أحباؤه؛ فقام الاستعمار ليعتمد على العملاء الذين اعتمد عليهم فى الماضي، وكلنا نعلم كيف كان الاستعمار يعتمد على فئة قليلة خارجة على عروبتها وعلى إجماع وطنها، وسمت نفسها بالقوميين السوريين، وكان الاستعمار يدفع لهم الأموال، ولقد نشرت إحدى صحفنا وثيقة على نورى السعيد وعلى الاستعمار بل على أمريكا بأنهم كانوا يدفعون للحزب القومي السوري الأموال ليتآمروا ضدكم فى الماضي، وليغتالوا الأحرار منكم فى الماضي.

وحينما تيقظ الشعب وكشف أقوال هذه الفئة العميلة الخارجة نبذها وطردها وتخلص منها، ولكن الاستعمار يرى فيها السند الأكيد لأنها فى حاجة إلى الأموال، وأنها مستعدة أن تعمل لمن يدفع الثمن الكبير.

ونرى اليوم - أيها الإخوة المواطنون - فى لبنان القوميين السوريين الذين تآمروا عليكم، والذين قبلوا أن يكونوا مطية للاستعمار ضد بلدكم، نراهم وهم هم كما كانوا؛ أعواناً للاستعمار ووسيلة للاستعمار، بل نراهم يحاولون بكل وسيلة أن يقوموا لبث روح الدس والتفرقة، وهم يعتقدون - هم وسادتهم الذين يدفعون لهم الأموال - أن الشعب العربي نسى كيف خرجت هذه الزمرة الخائنة الخارجة على عروبتها فى الماضي ضد الأمة العربية، وجعلت من نفسها مطية للاستعمار ضد العرب فى كل بلد عربي، وضد فكرة القومية العربية، وضد فكرة الوحدة العربية، وضد الحرية وضد الاستقلال، وكيف سار هؤلاء العملاء على أن يضللوا الشعب العربي بالأكاذيب الزائفة والشعارات الزائفة، وتخلصتم منهم هنا فى سوريا، ولكن الاستعمار يعتقد أنه قد يجد فى هذه الزمرة المنهارة التي تآمرت أيضاً على لبنان وعلى كل فكرة عربية، قد يجد الاستعمار فى هذه الزمرة المنهارة ما يمكن له. وإذا كان الاستعمار يعتمد على هذه الفئات فإننا ننام ونحن نشعر بكل اطمئنان؛ لأن هذه الفئات قد انهارت وقد انكشفت.

رد مع اقتباس