عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 03-08-2013 - 07:33 ]
 رقم المشاركة : ( 2 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,663
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

رد: كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى قصر الضيافة بحلب ج5

ونحن الآن - أيها الإخوة المواطنون - نضع هذا موضع التنفيذ، نعمل على إقامة الديمقراطية السليمة.. الحياة الديمقراطية السليمة، ولكنها ديمقراطية الشعب وليست الديمقراطيات المفتعلة التي أدخلها الاستعمار علينا فى الماضي ليفرق بين أبناء بلدنا ويحولهم إلى شيع وأحزاب؛ ليتنابذوا ويتفرقوا ويختلفوا، ثم يتعاركوا على الحكم والجاه والسلطان والنفوذ، ليست أبداً هذه هي الديمقراطية التي نراها، أو التي يشعر بها كل فرد منكم فى قرارة نفسه.

إن كل فرد من أبناء هذه الجمهورية يريد الحياة الديمقراطية السليمة التي تخلصه من الاستغلال السياسي والاستغلال الاجتماعي، وحينما ألغينا الحزبية، وحينما قضينا على الفرقة والبغضاء، وحينما قضينا على أساليب الاستغلال بكل معانيه؛ كان هذا - أيها الإخوة - هو بداية الديمقراطية السليمة.

واليوم - أيها الإخوة المواطنون - نسير فى طريقنا لنبنى لنا ولأمتنا ولجمهوريتنا الديمقراطية التي تحقق لنا مطالبنا وأهدافنا، الديمقراطية السليمة المبنية على المحبة والتعاون والتآزر، المبنية على الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية، المبنية على أن هذا الشعب إنما آلي على نفسه أن يوحد نفسه ويتحد؛ فوحد نفسه واتحد، وسار فى طريق القوة ليطور بلده ويبنيها، وسار فى طريق القومية ليرفع رايتها ويعليها، وسار فى طريق الوحدة حتى يؤمن العالم العربي، وحتى يؤمن الدول العربية جمعاء، وسار فى طريق التضامن. هذا - أيها الإخوة - هو الطريق الذي سرنا فيه.

واليوم بعد عامين من الوحدة التي هي تعبير عن الثورة العربية الكبرى نشعر أننا قد قطعنا من الطريق الشيء الكثير، وأصعب جزء فى الطريق هو أول جزء فى هذا الطريق. وإننا اليوم بعد أن نبذنا الحزبية والفرقة والبغضاء، وبعد أن شعرنا أن هذا الوطن ملك لنا جميعاً، وبعد أن آمنا بأن علينا أن نبنى المجتمع الديمقراطي التعاوني الاشتراكي المتخلص من الاستغلال السياسي والاجتماعي والاقتصادي؛ فإن الطريق للمستقبل ليس بالطريق السهل، ولكنه أيضاً - بهذا العزم الذي رأيته فيكم فى كل بلد زرته - ليس بالطريق الصعب.

إننا - بعون الله - رغم المؤامرات ورغم تهديد أعوان الاستعمار والاستعمار سنسير فى طريقنا لنبنى بلدنا وفق رغبتنا ووفق مشيئتنا، ونشيد مجتمعنا ليكون المجتمع الذي ترفرف عليه الرفاهية، المجتمع الذي يتمتع بالحرية والعدالة والمساواة، وقد قلت فى الماضي: تعوي الكلاب من حولنا ولكن القافلة تسير، وإني قد رأيت - أيها الإخوة - أن القافلة تسير فى كل ركن من أركان الجمهورية لتحقيق الأهداف الكبرى التي أجمعتم عليها، وسنسير فى طريقنا ونحن نعتمد على الله. والله الموفق.

والسلام عليكم ورحمة الله.

رد مع اقتباس