عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 03-08-2013 - 07:36 ]
 رقم المشاركة : ( 2 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,838
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

رد: خطاب الرئيس جمال عبد الناصر في حلب ج6

كنت كلما ألتقي بكل فرد منكم وأسمع هتاف الآلاف أشعر بالوعي العميق نحو القومية العربية ونحو القضايا العربية الذي يشمل أبناء هذا الإقليم في جميع بلاده وجميع نواحيه. وعدت من حلب إلى القاهرة وأنا كلي أمل في المستقبل وأنا كلي أمل أن هذه الآمال التي تهتفون بها وتعبرون عنها ، ودافعتم عنها في الماضي، لا بد أن تتحقق ما دامت هذه القلوب المؤمنة وما دامت هذه القلوب المطمئنة وما دامت هذه الإرادة القوية قد صممت وقد أرادت، كما شعرت حينما التقيت بكم في العام الماضي.

وفي هذه السنة نلتقي مرة أخرى بعد أن انقضى عام على قيام الجمهورية العربية ، وكان هذا العام مشحونا بالتطورات والأحداث، بعد أن قامت الجمهورية العربية المتحدة تكاتف أعداؤها وأعداء القومية العربية لأنهم شعروا أن مولد الجمهورية العربية المتحدة إنما هو بدء الزحف المقدس للقومية العربية نحو تحقيق أهدافها ونحو تحقيق أمانيها، وكانوا يشعرون أن إرادتكم التي انتصرت، وأقامت الجمهورية العربية المتحدة ، لا بد أن تنتصر مرة أخرى وتحقق كل الإرادات وتحقق كل الأماني، لأنهم حين احتلوا بلادنا في الماضي وقسمونا مناطق نفوذ بين فرنسا وبريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى كانوا يعتقدون أن هذه الأمة قد تفككت وقد انتهت وأنها لا يمكن أن تعود مرة أخرى لتبني قوتها وتعيد مجدها.

وقاموا وأعطوا في نفس الوقت وعد بلفور للصهيونية وأعطوهم قطعة من وطننا العربي، وكانوا بهذا يتآمرون على قوميتنا، وكانوا بهذا يحاولون أن يضعفوا هذه القومية التي دافع عنها آباؤكم ودافع عنها أجدادكم وقاتلتم في سبيل الحفاظ عليها.

ولكن حينما كافحتم وقاتلتم وتخلصتم من الاستعمار الفرنسي تخلص إخوانكم في مصر من الاستعمار البريطاني وأعوان الاستعمار البريطاني وعادت حريتكم وأصبحت إرادتكم ملك أيديكم ، استطعتم أن تقيموا الجمهورية العربية المتحدة، وكان هذا هو بدء التاريخ ، وكان هذا هو طريق الزحف المقدس، وكان هذا لنا ، أيها الإخوة، هو البشير بأن الأمة العربية قد استردت إرادتها، وقد صممت وقد عزمت على أن تسير في طريقها، صممت على أن تكون مشيئتها هي النافذة، ولا تكون مشيئة الأجنبي أو مشيئة المحتل أو مشيئة أي دولة تعتبرنا داخل مناطق نفوذها، وكانت، أيها الإخوة، هذه هي إرادتكم ، وهذه هي مشيئتكم، وإرادة إخوانكم العرب في جميع أنحاء الأمة العربية ، وحينما انتصرت هذه الإرادة شعر الاستعمار وشعر أعداء القومية العربية أن القومية العربية قد تحررت ، وإن إرادة الأمة العربية قد عادت إليها وأن الزحف المقدس قد بدأ ينطلق في هذا الطريق الذي يريده العرب من أجل بناء قوميتهم ومن أجل بناء وطنهم ومن اجل بناء بلدهم.

رد مع اقتباس