عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 04-08-2013 - 12:42 ]
 رقم المشاركة : ( 3 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,844
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

رد: كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى الاتحاد القومي فى حلب ج8

ونحن اليوم بعد عامين من قيام جمهوريتنا نشعر إننا أشد قوة مما كنا؛ لسبب واحد هو أن هذا الشعب تسلح بالوعي، وهذا الشعب يقود ولا يقاد.. يقود بالمبادئ والأهداف التي أعلنها، ويسير وفق المبادئ والأهداف التي تبناها. ولا يمكن أن يقال كما قلت قبل ذلك... بمعنى انه لا يمكن لأي فئة خارجة أو فئة قليلة أن تضلله، أو أن تخرجه عن طريقه مهما رفعت شعارات زائفة، ومهما رفعت من أقاويل زائفة.

ولقد رأينا كيف حاول الاستعمار بكل وسيلة من الوسائل أن يفتت وحدة أمتنا ولكنه فشل الفشل الذريع، ثم رأينا بعد ذلك كيف حاول الشيوعيون العملاء أن يفتتوا هذه الوحدة ولكنهم تبخروا من غير رجعة؛ كل ذلك بفضل وعى هذا الشعب، وبفضل القيادة التي تنبثق من إجماع هذا الشعب. كما لمسنا كيف أن الاستعمار قد فشل فى أن يجد بين ربوع أمتنا العملاء الذين يعتمد عليهم لينفذ عن طريقهم بيننا ويضعنا داخل مناطق النفوذ؛ لأن الشعب الذي فرض قيادته وتولى هو القيادة ورفع أهدافه وشعاراته، وصمم على أن يضع هذه الشعارات والأهداف موضع التنفيذ، لن يمكن أي عميل للاستعمار، أو أي عميل شيوعي، أو أي عدو للجمهورية العربية أو للقومية العربية من أن ينفذ بين ربوعه وبين أرجائه.

وهذا هو الطريق الذي سارت فيه جمهوريتنا طوال العامين الماضيين.. وأنا اليوم رغم ما قيل من الأراجيف التي أشار إليها خطباؤكم، رغم ما قالت محطات الإذاعة وصحف الشيوعيين فى لبنان وخارج لبنان، ورغم الإشاعات التي دستها الصحافة الأجنبية، لم أكن أعبأ بهذا كله؛ لسبب واحد وهو سبب بسيط قد يغيب عن عقل أو فهم أعداء القومية العربية وأعداء الجمهورية العربية المتحدة، وهو أن الشعب هو الذي يقود وليس جمال عبد الناصر أو أي فئة أخرى هي التي تقود، وما جمال عبد الناصر إلا المنفذ لإرادة هذا الشعب وتصميمه على أن يسير فى طريقة نحو التطور والبناء، ونحو القومية العربية والوحدة العربية.

وأنا حينما أقول هذا الكلام عن الماضي، أشعر فى قرارة نفسي باطمئنان كبير نحو المستقبل؛ فأنا اليوم - بعد الزيارات التي زرت فيها المدن المتعددة من جمهوريتنا بإقليميها - أشعر بالأمن والطمأنينة على جمهوريتنا وعلى أهدافها، وأشعر أن الأهداف الكبار التي ناديتم بها فى طريقها إلى التحقيق؛ لأننا لا يمكن أن نحقق أي هدف بقائد أو قادة، ولكن الذي يمكن أن يحقق الهدف هو الشعب بقوته وإيمانه ومجموعه. وقد لمست فى هذه الزيارات إيمان هذا الشعب.. إيمانه بالأهداف الكبرى، وإيمانه بأن يسير فى طريق الكفاح، وليحقق الأهداف التي نادى بها، ويضع الشعارات التي أعلنها موضع التنفيذ.

رد مع اقتباس