عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 04-08-2013 - 12:43 ]
 رقم المشاركة : ( 5 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,854
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

رد: كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى الاتحاد القومي فى حلب ج8

وحينما كنت ألمس فى إذاعة إسرائيل التلاقي مع إذاعة عبد الكريم قاسم وإذاعات أعداء القومية العربية والجمهورية العربية، كنت أشعر أن وعى هذا الشعب سيستطيع أن يحطم كل هذه الدعايات ويحطم كل هذه الأساليب؛ لأن الشعب الكبير الذي رفع دائماً راية القومية العربية، خصوصاً هنا فى سوريا لأنها كانت دائماً السباقة فى رفع راية القومية العربية، والحافظة والمحافظة على قوميتها رغم الأخطار والمؤامرات التي أحاطت بها وألمت بها من كل جانب. كنت أشعر أن كل هذه الأساليب إنما ستضيع فى الهواء، وأن هذا الشعب سيسير بقدم ثابت.. بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه ونحو تحقيق مثله العليا. وأنا أشعر فى قرارة نفسي أن هذا الشعب الذي يقود انه على قدر كبير من الوعي لأن يكشف كل هذه الألاعيب، كما يكشف الانتهازية بكل أساليبها وبكل وسائلها.

وحينما قامت الوحدة بين إقليمي جمهوريتنا كنا نشعر إننا سنسير فى طريق من التجرد الخالص، بل كان الشعب يطالب بأن نسير فى طريق من التجرد الخالص حتى نحقق المجتمع الذي نريده.. المجتمع الاشتراكي الديمقراطي التعاوني على أساس المحبة والإخاء، متحرر من الاستغلال السياسي والاستغلال الاجتماعي؛ ولهذا فأنا كنت أشعر أن الشعب لن يسمح للانتهازية بأي وسيلة من الوسائل، أو للاستغلال بأي طريقة من الطرق أن يأخذ سبيله بيننا أو أن يتسرب بين ربوع جمهوريتنا.

وأحب أن أقول: إن الحكومة أو رئيس الحكومة لا يمكن أن يكون قادراً.. أو لم يمكن للحكومة أن تكون قادرة على منع هذا منعاً كاملاً، ولكن الشعب الواعي المصمم هو الذي يستطيع بقيادته أن يقضى على الانتهازية وعلى الفردية وعلى الاستغلال، ويجمع من صفوفه ليسير كقلب واحد متحرر من الانتهازية والاستغلال نحو هدفه الكبير الذي يحقق له الحياة السعيدة التي ترفرف عليها الرفاهية.

وسبيلنا فى هذا - أيها الإخوة - هو المحبة والتضامن، سبيلنا فى هذا هو القضاء على كل آثار الفرقة والتنابذ، والقضاء على كل آثار الانتهازية أو الفردية بكل معانيها. لقد قاسينا من الفردية والانتهازية فى الماضي، وقاسينا من أطماع الفردية والأطماع الانتهازية فى الماضي سواء فى الإقليم المصري أو فى الإقليم السوري، وكان الساسة هنا فى الإقليم السوري - على جميع أحزابهم - يتحدثون معي فى هذا قبل قيام الوحدة، وكانوا جميعاً يهدفون إلى أن يقوم مجتمع متخلص من الحزبية، تجمعه المبادئ التي يريدها هذا الشعب، وتجمعه مع جيشه.

رد مع اقتباس