عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 04-08-2013 - 01:45 ]
 رقم المشاركة : ( 9 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,568
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

رد: كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى الاتحاد القومي فى حلب ج8

كان تحقيق الاتحاد القومي هو السبيل الوحيد لتجمع هذه الأمة، وحتى لا يقيم بيننا أعداء الجمهورية العربية تحت اسم الحزبية التشكيلات التي تتلقى المعونة من الخارج؛ سواء كانت تشكيلات شيوعية أو رجعية أو تشكيلات استعمارية. إننا كلنا بهذا نريد أن نمهد الطريق لكل العناصر الشعبية الوطنية لتسير وتشترك فى طريق البناء. وقد آمن الشعب بهذا، وقد لمست فى كل جزء من أنحاء جمهوريتنا أن الشعب قد ضاق ذرعاً بالحزبية لأنها قسمته، وأقامت بين أرجائه الحقد والكراهية، وهو يريد أن يعمل ليحقق المجتمع الديمقراطي الاشتراكي التعاوني. ومن أجل تحقيق هذا المجتمع لابد أن نعمل ونعمل كل ساعات يومنا؛ لأننا قد فقدنا الفرص تلو الفرص فى الماضي، وعلينا أن نعمل بطاقة مضاعفة لنعوض الفرص الماضية، ثم لنلحق بالدول التي سبقتنا فى طريق التطور وفى طريق التنمية.

هذا هو سبيلنا.. هذا هو طريقنا، وأنا مؤمن من كل نفسي أن هذا الشعب يستطيع أن يحقق كل الأهداف التي أعلنها، وسيستطيع أن يحقق كل الشعارات التي أعلنها فى الماضي ويصمم عليها الآن. وأنا أومن أيضاً أن المؤامرات مهما قامت من حولنا، والمؤامرات مهما انطلقت بإذاعتها الكاذبة، فإن هذا الشعب فيه قوة وفيه وعى وفيه تصميم ليحطم كل هذه الدعايات. وإن هذا الشعب بوعيه لن يمكن الانتهازية أو الحزبية، ولن يمكن الاستغلال من أن يعود بين ربوع بلدنا مرة أخرى. وإن محاولات أعداء جمهوريتنا، ومحاولات من يريدون أن ينتهزوا الفرص ليفرقوا بيننا، كانت دائماً مبنية على إثارة النعرات الإقليمية والطائفية أو إثارة النعرات الفردية، وكانوا يختلقون دائماً القصص.

ولقد رأيت حينما زرت الإقليم السوري فى هذا الأسبوع كيف قابل شعب الإقليم السوري هذه الدعايات المسمومة. قد فكر أعداؤنا وفكر أعداء القومية العربية والأمة العربية أنهم يستطيعون أن يبثوا الفرقة بين إقليمي الجمهورية بنشر الشعارات الزائفة، وقد استمعت معكم - كما استمعتم - كيف قالوا إن الحكم فى سوريا استعماري ناصري.. فرعوني.. استعمار مصري؛ هذا يقوله أعداء الجمهورية، بل هذا يقوله الانتهازيون الذين يريدون أن يجدوا الفرصة لينفذوا بينكم حتى يحققوا الأطماع التي يتصوروا أن هذا الشعب سيمكنهم من أن يحققوها.. قالوا هذا وقالوا ذاك، وكانت هذه الأقاويل تنطلق من دعايات بغداد وإسرائيل، ومن الصحف الشيوعية العميلة فى لبنان، ومن صحف القوميين السوريين فى لبنان، ومن الصحف المأجورة للاستعمار فى لبنان.. هذه الصحف التي قامت حينما اعتدى البريطانيون والفرنسيون وإسرائيل على مصر سنة 1956 كانت تهلل، وكانت تظهر يومياً وعلى وجهها الفرحة والسرور؛ لأنها كانت تظن أن القومية العربية بذلك قد تنتهي، وأن الوحدة العربية قد تندثر. وقد قلت بالأمس: إنهم فى هذا كانوا واهمين؛ لأن القومية العربية لا يظهرها شخص يقود، ولكن يمكنها شعب يقود، وهذا الشعب الذي يقود هو الذي فرض هذه الأهداف، وهو الذي وضعها موضع التنفيذ.

رد مع اقتباس