عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 04-08-2013 - 12:46 ]
 رقم المشاركة : ( 10 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,811
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

رد: كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى الاتحاد القومي فى حلب ج8

ولقد قلت دائماً فى خطبي السابقة: إن الوحدة قد فرضت بواسطة الشعب، ولم يقيمها فرد أو أفراد، وأنا أقول اليوم: إن القومية العربية والوحدة العربية لا يمكن أن تفرض بواسطة فرد أو أفراد، لكن سيفرضها الشعب العربي؛ لأن الشعب العربي الذي لم يتخلص حتى الآن من حكم العملاء، أو من حكم الاستعمار، أو من مناطق نفوذ، يعمل على أن يتخلص ليستقل وليدعم استقلاله، ثم ينطلق كما انطلقنا نحن فى إقليمينا نحو الوحدة العربية. إنهم يريدون أن يفسروا الوحدة العربية على أنها إمبراطورية لفرد أو أنها أطماع لغزو، وقد سمعنا كيف قالت إذاعة بغداد وإذاعة إسرائيل وإذاعات الاستعمار: إن الوحدة هي إمبراطورية ناصرية، وكيف قالت صحف الاستعمار: إن أطماع عبد الناصر فى تكوين إمبراطوريه أطماع خطرة، بل كيف قال هذا "أنتونى إيدن" فى مذكراته! وهم بهذا يتجاهلون الحقيقة التي تنبعث من الشعب العربي فى كل بلد عربي.

إن كل فرد من أبناء الأمة العربية يعلم أن هذه الدعوة ليست دعوة هذا الجيل، وإنما هي دعوة يسلمها جيل إلى جيل، وأن أي فرد لا يمكن أن تمتد له الحياة ليحقق لنفسه الأطماع، ولكن الفرد يعمل بإرادة الشعب لوضع إرادة الشعب موضع التنفيذ، ثم يسلم الفرد ويسلم الشعب هذه الأهداف الكبرى من جيل إلى جيل.

إن الاستعمار وأعداء القومية العربية والانتهازية والشيوعيين العملاء يحاولون أن يتبعوا هذه الأساليب ليفرقوا الشعب، ولكنى قد لمست فى هذه الأيام كيف ازدادت قوة الشعب، وأصبح الشعب أقوى مما رأيته فى العام الماضي أو منذ عامين. إني رأيت فى هذه الأيام ما لم يكن غريباً على تصوري أو على تفكيري، لأني أؤمن بهذا الشعب وأشعر بشعور هذا الشعب. وحينما وصلت إلى هذا الإقليم - رغم الأراجيف، ورغم كل ما قيل - فأنا كنت أحس وأومن بأن هذا الإقليم الذي رفع راية القومية العربية فى أقسى الأوقات، وكان قلب العروبة النابض والأخطار تحيط به من كل جانب؛ سيكون دائماً طليعة القومية العربية والوحدة العربية، وسيسير فى سبيل تحقيق المجتمع الذي يريد.. المجتمع التعاوني الاشتراكي الديمقراطي، متحدة صفوفه، متحدة قلوبه، تجمعه المحبة والإخاء، ينبذ من يخرج عن هذه القواعد، لا يقبل الحزبية، ولا يقبل الفردية، ولا يقبل الانتهازية، ولا يقبل الأحقاد والكراهية، وهذا هو الطريق الذي سنسير فيه بعون الله.. والله ينصر جمهوريتنا وينصر العرب.

والسلام عليكم.

رد مع اقتباس