عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 04-08-2013 - 02:10 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,569
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
كلمة الرئيس جمال عبد الناصر لدير الراهبات بحلب ج11

كلمة الرئيس جمال عبد الناصر بمناسبة إرساء حجر الأساس لدير الراهبات بحلب
18 فبراير 1960

يسعدني أن التقى بكم فى هذه المناسبة الخيرة، وأذكر حينما قرأت الخطاب الذي وصلني من رئيس الجمعية للمشاركة فى وضع حجر الأساس لهذا الدير؛ وَعَدت فى هذا الوقت، وكان الرد بالوعد بأنني سأشترك فى أول زيارة لي لحلب، وكان هذا هو تعبير عن التقدير للعمل الطيب والعمل الخير الذي يعم على أبناء الوطن جميعاً.

وأنتهز هذه الفرصة لأشيد بالمثل العليا الإنسانية والأخلاقية التي تعبر عنها هذه الأعمال الجليلة، وإنها فعلاً أساس للمجتمع الاشتراكي الديمقراطي التعاوني المبنى على الإخاء والمحبة، وعلى أن يتضامن الفرد مع أخيه. وهذا الأساس الذي تقوم به هذه الجمعية فى جميع الميادين إنما نريد أن نعممه فى جميع أنحاء الوطن، وفى جميع المجتمعات؛ حتى يكون هناك تكافل بين الأخ وأخيه، وحتى يكون هناك اهتمام بالعجزة وباليتامى، وحتى تكون الناحية الاجتماعية ناحية مغطاة من الدولة ومن الشعب، حتى يشعر كل فرد من أبناء هذه الأمة أنه يشعر بالرفاهية، ويشعر بالحياة العزيزة منذ مولده حتى ينهى مدته فى هذه الدنيا.

وهذه الرسالة التي تقوم بها هذه الجمعية هي مثل لنحتذيه؛ حتى نستطيع فعلاً أن نبنى الوطن الذي نريد؛ الوطن القائم على المحبة وعلى التضامن وعلى الإخاء، والوطن المبنى على عدم التفرقة، والوطن الذي يبنى على عدم التفرقة إنما هو الوطن القوى المتين. وقد حاول أعداؤنا دائماً أن يبثوا الفرقة بين صفوفنا.. بين صفوف الوطن الواحد لينفذوا فى وطننا، وينفذوا فى بلدنا، ولكنى كنت دائماً أقول لإخوتكم فى مصر: إن رصاص الأعداء أو قنابل الأعداء لا تفرق بين ملة وملة، أو بين دين ودين، أو بين عقيدة وعقيدة، ولكنها تجمع أبناء الوطن الواحد تحت علم واحد؛ فإن القنابل التي نزلت على بورسعيد لم تفرق بين المسلم والمسيحي، ولم تفرق بين المذهب والمذهب، ولكنها كانت تستهدف أبناء الوطن باعتبارهم عرب تجمعهم الراية.. راية الجمهورية العربية المتحدة، أو الراية المصرية فى هذا الوقت، أو الراية السورية فى هذا الوقت.

هذا هو إيماني، وتلك هي عقيدتي، وكنا فى حرب فلسطين، وكانت تجمعنا كتيبة واحدة - نحن المسلمون والمسيحيون - ولم يكن الرصاص الذي يوجه إلينا يفرق بين المسلم والمسيحي، ولكنا كنا جميعاً نحارب فى فلسطين من أجل العرب ومن أجل العروبة، ومن أجل إنقاذ العرب ومن أجل إنقاذ العروبة، وكان اللاجئون الذي يهربون من الطغيان الصهيوني إلى صفوفنا لا تفرقة بينهم - بين المسلم والمسيحي - لأن العروبة هي التي كانت تجمع الجميع، وكما كنا نشعر فى كل وقت فإن الدين لله والوطن لكل فرد من أفراده.

رد مع اقتباس