الموضوع: قلعة حلب سوريا
عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 18-10-2013 - 11:58 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية قلعة حلب
 
قلعة حلب
أهلاوي جديد

قلعة حلب غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 14940
تاريخ التسجيل : Oct 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2
قوة التقييم : قلعة حلب is on a distinguished road
قلعة حلب سوريا

قلعة حلب في التاريخ



يعتبر تاريخ القلعة جزءً من تاريخ مدينة حلب، فالهضبة التي تقوم عليها القلعة يمكن أن تكون قد استخدمت كموقع دفاعي منذ نشأة المدينة قبل عدة آلاف من السنين، ويقال أن من بنى القلعة هو سيلوقوس نيكاتور (أحد ملوك الأغريق ومن قواد الاسكندر الأكبر) في الفترة الهليستينية (اليونانية الشرقية)؛ إلا أن الحفريات الجارية فيها حالياً تثبت أن لها تاريخ أقدم من ذلك، بل هي ربما قامت – حسب ما تدل المكتشفات - على معبدٍ حثي من الألفين الثاني والأول قبل الميلاد.

ويمكن أن تكون الأجزاء الأولى من الأسوار قد بنيت خلال الحقبة اليونانية أو الرومانية. ثم قام البيزنطيون بترميم التحصينات وإضافة صهريج للماء وتجهيزات أخرى، فغدت القلعة بذلك مركزاً دفاعياً قوياً؛ احتاج العرب المسلمون لعدة شهور من الحصار، ليجبروا البيزنطيين داخل أسوارها على الاستسلام.

إن معظم الأطلال في القلعة هي بقايا لمنشآتٍ عسكريةٍ وسكنيةٍ ودينية، وقد اهتم الملوك المتعاقبون بعمارة القلعة وتحصينها وأضافوا إليها، إلا أن هناك علامات بارزة في ذلك، نذكر منها (حسب ما ورد في المصادر التاريخية):

بنى سيف الدولة الحمداني بعض أسوارها، وأكمل ذلك من بعده إبنه سعد الدولة وسكنها.
بنى فيها بنو مرداس دُورا،ً وجددوا أسوارها وسكنوها, ومن يومها صارت محلاً لسكن الملوك.

جاء الزنكيون فحصنوها وتركوا فيها آثاراً حسنة، وبنوا برجيها المتقدمين ومخزناً للذخائر، كما بنى فيها نور الدين سنة /1146م أبنية كثيرة وجعل فيها الأبواب الحديدية وعمل فيها ميدانا،ً خضَّره بالحشيش وسمي "الميدان الأخضر"، وفرش بعض منحدرها بالبلاط الحجري؛ ويعود إلى نور الدين معظم ما جد وجرى في قلعة حلب من فخامة.

إلى أن جاء الملك الناصر صلاح الدين (الأيوبي) وأعطاها لأخيه الملك العادل سيف الدين, فبنى فيها برجاً وداراً.

لمّا ملكها الظاهر غازي (بن صلاح الدين) حوالي /1186م عدّل في مواضعها، وزاد في تحصينها وحسنَّ فيها، وبنى فيها خزاناً كبيراً للماء ومخازن للغلال، وهدم برج الدفاع(الباشورة) في منحدر القلعة وأعاد بناءَه بالحجر الهرقلي (الضخم)، ورفع بوابة المدخل إلى منسوبها الحالي، وبنى عليه برجين لامثيل لهما وربط بينهما بواسطة جسر إلى جسم القلعة، وعمل فيها خمس ابنية معقودة وحنايا منضودة، وجعل فيها ثلاث بوابات من الحديد، وأماكن لجلوس الجند ورجال الدولة..

كما بنى فيها الظاهر غازي خزاناً للماء (الساتورة), وكذلك بنى بداخلها مسجداً، وفتح من شمال القلعة طريقاً معقوداً، لا يُسلك إلا عبر باب سري عند الضرورة, وزاد في حفر الخندق وأجرى فيه الماء، وخرق في الكتلة الصخرية مغاير جعلها لاحتواء الأسرى.

بنى الظاهر غازي أيضاً دار العز(وهو القصر الملكي) في موضع دار الملك العادل نور الدين ,كما بنى حول هذه الدار بيوتاً وغرفاً وحمامات وحديقة وأماكن للكتَّاب والجند؛ ولباب الدار عقد عظيم.

غطى الظاهر غازي أيضاً بعضاً من منحدر القلعة بالحجر.

بنى فيها الملك العزيز داراً جانب الزردخانة (مستودع السلاح والعتاد الحربي) .

تعرضت بعض مباني القلعة للحرائق والتخريب، وكان معظم ذلك قد حصل عندما استولى التتار عليها سنة 1259/م، فخرّبوا أسوارها ومعظم أبنيتها، وأحرقوا المسجدين فيها، وأعاد المماليك ترميمها في العام 1290 لتصبح مقراً لحاكم المدينة من جديد، إلى أن دخلها تيمور لنك عام 1440 وأعاد تخريب ما أُصلح ورُمم .

جددها الملك الأشرف خليل بن قلاوون (المملوكي) عام /1291 م، الى أن جاء الأمير سيف الدين نائباً عن الملك الناصر بن برقوق, فأعاد بناء ما تخرب وأضاف إليها؛ وتُذكر هذه الفترة بأنها شهدت تجديداً للقلعة على نطاقٍ واسع .

أعاد الأمير جُكم المملوكي بناء البرجين المتقدمين (الشمالي والجنوبي) في منحدر القلعة,وجددهما السلطان قانصوه الغوري المملوكي (آخر سلاطين المماليك), ويعتقد أن مدخل كلٍ منهما متصل بالقلعة بواسطة قبوٍ خفي .

يُذكر أنّ السلطان مؤيد الشيخ هو من سقَفَ قاعة العرش عام 1417 م التي بنى جدرانها الأمير جُكم، ثم رممت في عهد قايتباي، كما أن قانصوه الغوري جدد أسوار القلعة وجعل سقف قاعة العرش بتسع قباب، ولكنها انهارت في زلزال 1822 م.

فقدت القلعة أهميتها الدفاعية في الفترة العثمانية، إلا أنها استخدمت كثكنات للجنود وبنيت فيها مجموعة من البيوت لسكن بعض الموظفين في تلك الفترة، واستمرت فيها بعض أعمال الصيانة والإصلاح الأساسية، ولم تنفذ فيها أي إضافات جديدة.

وعندما احتل ابراهيم باشا (ابن محمد علي باشا الكبير) حلب عام 1831/ م بنى على الجهة الشمالية من سطح القلعة الثكنة التي تُعرف اليوم باسمه ؛ وهو بناء مستطيل يستخدم جزء منه اليوم كمتحف للقلعة. واستمرت القلعة في إيواء الحامية العسكرية أثناء فترة الانتداب الفرنسي ولكنها هُجرت فيما بعد .

بذلت الدولة في الجمهورية العربية السورية جهوداً في ترميم القلعة، كما ساهم عدد من البعثات السورية والأجنبية المشتركة في الحفريات الأثرية والتنقيب فيها.

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي صور حلب

رد مع اقتباس