عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 04-01-2014 - 01:02 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
الساعات الشمسية في حلب

الساعات الشمسية في حلب
الساعات الشمسية في حلب

الساعات الشمسية في حلب وارتباط انتساب آل مؤقت اليها

كانت حلب من الحواضر العلمية المعروفة إبان عصر الحضارة العربية الإسلامية، فمنذ القرن العاشر الميلادي اشتهرت بمدارسها ومجالسها وعلمائها، وأصبح شأنها في ذلك لا يقل عن شأن بغداد والقاهرة والقيروان،وقد استمرت النهضة العلمية بحلب في العهد العثماني بعد أن نظم التعليم على الطرق الحديثة

وممن اشتهروا بعلوم الفلك في حلب نذكر مثلاً:

أحمد آغا الجزار: فقد مهر فيها وألف زيجاً في بروج الأفلاك ودلالات الكواكب على البلدان، وسرعة دوران السيارات، وكيفية معرفة خطوط طول البلاد وعرضها...الخ، وعن أصل نسخته الكبيرة الموجودة في باريس اقتطف بعض العلماء تقويم النيرين وغيره من التقاويم، وترجمه بعضهم من الفرنسية إلى التركية، وترجم إلى العربية في حلب عام (1845م )، وقد انتقلت مكتبة الجزار بمخطوطاتها وآلاتها الفلكية البالغة (870 كتاباً) و (34 قطعة فلكية) إلى ولده محمود الذي جعلها وقفاً في الجامع الكبير في سنة (1893م)، وأصبح يضم أكبر مكتبة للمخطوطات والآلات الفلكية في حلب، وذلك بعد إقامة المزولة الأفقية على أرضه عام (1882م ).

وهذا يدل على ما كان للجامع الأموي الكبير في حلب من دور هام في تقدم العلوم الفلكية فقد كان فيه مدرسة للفلك من قبل ذلك بوقت طويل، إذ كان الشيخ خليل بن أحمد غرس الدين المشهور بابن النقيب (1494 – 1563م) الذي درس في القاهرة الحساب والميقات وغيره، وعاد إلى حلب واشتغل مدة طويلة فيها بتدريس هذه العلوم ونحوها إلى أن ذاع سيطه في الآفاق ووصل إلى الباب العالي العثماني فاستدعي إلى اسطنبول، واحتفي به هناك، وأغدقت عليه العطاءات فأثرى مما ساعده على متابعة الدرس والتأليف في الفلك حتى أصبحت حلب منذ عصره مقصداً للطلبة المشتغلين بالعلوم الرياضية والفلك ونحوها، واستمرت إلى أوائل القرن العشرين.

الآثار الباقية من آلات التوقيت في حلب

أولاً: في المكتبة الوقفية في حلب:

يحق لمدينة حلب أن تفخر بأنها حفظت ساعة تراثية لا مثيل لها تعتبر قمة في إنجازات الحضارة العربية في مجال الآلات و الأدوات التي تم استنباطها أو تطويرها لتحديد الأوقات ألا وهي (صندوق الياقوت الجامع لأعمال المواقيت) الذي أبدعه عام (1365م) علاء الدين بن الشاطر المهندس والمؤقت في الجامع الأموي الكبير في دمشق، وقد تجلت في عمله هذا الطريقة الكوبرنيكية قبل كوبرنيكوس بمائة عام (حسبما يقول فيكتور ربوبرتس بالإنكليزية) فيما نقله عنه مؤلفاً كتاب ابن الشاطر فهو الذي جهز لأول مرة صندوقه النحاسي بإبرة مغناطيسية لضبطه على الجهات الأربع ومعرفة القبلية في بعض البلدان حسب خطوط العرض مما زاد في دقته، وقد سبق باستخدامه العقرب المغناطيسي هذا العالم الألماني هارتمان، وهذا الصندوق مجمع من الإسطرلاب والساعة الشمسية الكلية، وغير ذلك من أدوات معرفة العروض والقبلية وقياس المطالع الفلكية مما يمكن من قياس الوقت ليلاً ونهاراً.

ومع أن ابن الشاطر نفسه قد وصف هذه الآلة وعملها، وكيفية إخراج الوقت بها، إلا أنه لم يصبح بالإمكان بعد تطبيق العمل بها في الوقت الحاضر، وذلك لفقد بعض أجزائها ولغموض رسومها.

في الجامع الأموي الكبير في حلب:
وفيه أربع من وسائل التوقيت الفلكي وهي:
أولاً: أبسط هذه الوسائل خط الظل، وهو ساعة الظل وهو خط مستقيم جنوبي – شمالي، متى انحسر عنه ظل قائم الدرجة فوقه، يكون قد حل وقت آذان الظهر، والمؤذنون في هذا المسجد يعتمدون عليه في الأيام المشمسة لبساطته

ومن الجدير بالذكر أن حفر هذا الخط كما يحققه الدكتور محمود حريتاني ينسب إلى عبد الله بن عبد الرحمن الحنبلي الميقاتي المتوفى سنة (1808م)، وهو ينقل عن الطباخ مؤرخ حلب: أن وظيفة التوقيت في الجامع الأموي في حلب كانت متوارثة في أسرة عبد الله هذا عن أبيه عن جده...وقد عرف من أحفاد عبد الله هذا الشيخ كامل الموقت المتوفى عام (1920م )، والذي كان قد نقل بدوره علم الفلك، والميقات إلى ولديه أحمد و محمد إلا أنهما قتلا في معارك الحرب العالمية الأولى في الموصل، وبوفاتهم – يقول الطباخ – : خلت حلب الشهباء من عالم بالفلك والميقات القديم.

ثانياً: المزولة الشاقولية، وهي رخامية معلقة على الوجه الجنوبي لأحد أعمدة الرواق الشمالي بالجامع،وهي تبدو الأقدم بين المزاول الأخرى الموجودة في حلب.

وهي تعتمد دقة استخراج الوقت من هذه المزولة على درجة إلمام المؤقت بحركة الشمس وانحراف الظل، إلا أنها مع ذلك لا تحقق الدقة المطلوبة

ثالثاً: الوسيلة الثالثة في صحن الجامع، وعلى ومقربة من الرخامة السابقة تقوم مزولة فوق عمود حجري يرتفع بقدر متر عن الأرض مغطاة للحماية بغطاء نحاسي محدب متقن الصنع مجهز بقفلين ويحمل العبارة التالية:

" تاريخ 1289 بنظارة إمام الشافعية بمحراب المصفر يفتح من الساعة الرابعة إلى الساعة العاشرة" ـ وهي عبارة تحملنا على الاعتقاد بوجود ساعة أخرى في المسجد ربما آلية لتحديد وقت فتحها المذكورـ وقد صمم هذه الساعة الشيخ عبد الحميد دده بن حسن البيرامي، وصنعها عام (1297هـ / 1881م)، وقد أقيمت في موضعها في الجامع ودشنت بعد ذلك بعام في عهد الوالي جميل باشا (1879 – 1886م) الذي أعجب بها على ما يبدو فطلب أن يصنع مثلها للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني، فصنعت له عام (1883م)، وحملت على قصره المعروف في اسطنبول بقصر يلدز عام (1883م)، وقد رُفع الوالي المذكور إلى رتبة مشير في نفس العام.

أما الغطاء النحاسي فهو يحمل إلى جانب التاريخ ( 1298م ) كلمة حسين والظاهر أنه توقيع الحرفي الذي صنعه أو صنع الساعة على حسب ما صممها الشيخ كما ذكر أعلاه.

رابعاً: وأخيراً الآلة الفلكية الرابعة في صحن الجامع الأموي الكبير في حلب وهي ذات الحلق (Armillary Sphere ) " آلة فلكية مؤلفة من حلقات متداخلة تمثل المدارات الخيالية للكرة الفلكية

ولكن لم يعثر حتى الآن في المصادر على ما يفيد عمن أنشأها ولا متى ذلك، ونظراً لضخامة هذا العمود، موقعه عل جانب صحن الجامع فمن غير المعقول أن يقام فقط لحمل الفوانيس كما كان في القرن الماضي ولا بد من الافتراض بأنه بقايا الأداة الفلكية المعروفة بذات الحلق وهي بتعريف الخوارزمي في مفاتيح العلوم ( ص235 ) حلق متداخلة ترصد بها الكواكب

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء

رد مع اقتباس