عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 18-01-2014 - 12:00 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,569
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
إعادة إنشاء مئذنة الجامع الكبير بحلب

إعادة إنشاء مئذنة الجامع الكبير بحلب e10a129f8d.jpg
جامع الاموي الكبير في حلب

قد تبدو هذه الملاحظة فنية إلى حدما ،إلى درجة تجعلها صعبة المتناول على غير المختصين . ولكني حاولت جهدي أن أبسطها لتكون في متناول الجميع .

وقد دفعني إلى هذا الأمر أنني لاأعتقد أن إعادة إنشاء المئذنة بحجارتها أمر فني وحسب يمكن أن تتخذه إدارة حكومية في جلسة مغلقة بل هو أمر يتجاوز ذلك إلى أن يكون هدفا يستحق أن تدعمه إرادة اجتماعية فاعلة بوصفه العمل المعبر عن نهوض هذه الجماعة من وهدة الإحباط إلى معارج الإنجاز .

إضافة إلى أن عرض هذا الأمر على التداول العام فنيا كان أم غير فني يمكن أن يغني الدارسين بأفكار خلاقة غير تقليدية وهي بالتأكيد ما يلزمنا في هذه الأوضاع.

وفي نفس الوقت أرمي من تناول الموضوع أن أبين الصعوبة البالغة التي ستواجه المنفذين وأن أدعو إلى عدم المباشرة في أي عمل بدافع الحماس والرغبة في إظهار الآنجاز على الصعيد الإعلامي دون أن تكون مسبوقة بدراسة دقيقة لمراحل العمل.
وفيما يلي أقدم بعض الملاحظات االأولية حول إعادة إنشاء مئذنة الجامع الكبير بحلب :

المعطيات الأولية الممكن استنتاجها من صور أنقاض المئذنة :


تظهر الصور الفوتوغرافية لللأنقاض أنها تتوضع على الأطراف الأريعة للمئذنة. مما يقدم دليلا على أنها تهدمت في مكانها دون أن تهوي بكامل طولها على أحد الجهات . وهذا أمر متوقع باعتبار أن أعمال التدعيم المنفذة على المئذنة تضمنت جملة شدادات أفقية وشاقولية معدنية لمقاومة الزلازل . وهي شدادات مصممه لابتلاع الانتقالات الأفقية ضمن حدود معينة ، ويمكن أن وجود هذه الشدادات أدى إلى انهيار المئذنة في مكانها . لأن انهيارها بالانفجار الذي حدث بأسفل واجهتها الشمالية عرض جملة التدعيم إلى عامل لم يكن في الحسبان في فرضيات الحساب المبدئية .كما نلاحظ أن كمية الأنقاض المتوضعة في الجنب الغربي الشمالي أكثر كماً وهو أمر مفسر بأن المئذنة كانت في مائلة بهذا الاتجاه بمقدار أربعين سنتمتراأو أقل. يمكن أن نتأكد من هذه الفرضية لشكل الانهيار بتطبيقها على نموذج افتراضي رقمي. علما أن ثبوت هذه النظرية يظهر أن جملة التدعيم قد لعبت دورا إيجابيا في عدم تناثر الأنقاض واختلاطها.

نأمل أن الدعوات التي تكررت بعدم تحريك الأنقاض مطلقا قد لقيت تجاوبا لأن أي تحريك غير مدروس لها سيسبب أضرارا فادحة كما هو مبين لاحقاً.،

2-الوثائق المتوفرة عن المئذنة قبل التدعيم وخلال أعمال التنفيذ:

- تحتفظ الجهة الدارسة والمنفذة بصور فوتوغرافية لواجهات المئذنة الأربعة، وهي صور "فوتوغرامترية" أي أنه يمكن بواسطتها قياس كل حجر من أحجار الواجهة بدقة بضع ميليمترات، واستخراج صورة فوتوغرافية خاصة له تظهر أدق تفاصيلهمما سيسهل عملية التعرف إليه.

- إن المخططات التوثيقية اليدوية التي جهزتها الوحدة الهندسية و توضع الشدادات الأفقية عليها يقدم معلومات إضافية يمكن أن تساعد على معرفة تفصيل أخرى عن الحجارة التي تأثرت بأعمال التدعيم.

- مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية التي التقطت من قبل جهازي الاشراف والتنفيذ.

- يمكن التأكيد بثقة كاملة من أن هذه الوثائق كافية للتعرف الى أحجارواجهات المئذنة السليمة أو المتكسرة إلى عدد بسيط

3- بعض الاحتياطات اللازم اتخاذها أثناء العمليات الأولية للفرز.

-عدم خلط الأحجار المتوضعة على الجهات الأربعة لأن ذلك سيؤدي إلى تصعيب مهمة الفرز عدة أضعاف، وضرورة القيام بفرز الأحجار في كل من الجهات الأربع بشكل منفصل . . خاصة وأن اختلاط القطع المهشمة من الجهات الأربعة سيجعل من المستحيل إعادة تجميعها إلا بتقنيات عالية مكلفة يمكن تفاديها ، إلا عند الضرورة.،

-يجب توخي الحذر أثناء نقل الأحجار بحيث لاتتعرض إلى أي صدمة ولو بسيطة لاحتمال وجود شقوق شعرية فيها قد تتحول الى شقوق متبدلة. مما يتطلب تصميم أدوات رفع ونقل وتنزيل خاصة لهذه الغاية وكذلك دراسة ترتيب الأحجار عند الفرز بحيث توضع بشكل يجنبها التقليب والنقل مرات أخرى.

- إذ أن تصوير توضعها بشكل دقيق من فريق إعادة الانشاء وإعادة تصويرها من ذات المرصد إثر كل يوم عمل ثم تحليل الصور والاحتفاظ بها لتوضيح مكانها بعد تحديد أماكنها الأصلية في جسم المئذنه سيسمح للدارسين بإعادة تصور طريقة الانهيار التي ستكون عظيمة الفائدة للدارسين.

-يجب أن تسبق أعمال الفرز بأعمال مكتبية أولها تفصيل أحجار الواجهات طبقاً لمخططات الفوتوغرامتري وعمل بطاقة خاصة لكل حج يبن عليها علاماته الفارقة لتسهيل الاستدلال عليه . وثانيها وضع دفتر شروط خاصة من جهات تمتلك الخبرة النظرية والعملية تدقق من جهات لها سابقة أعمال في مثل هذا النوع من إعادة الانشاء تحديداً .

أضع هذه الأفكار الأولية كبداية لنقاش علمي عملي موسع،بانتظار أن يبدأ العمل التمهيدي الجدي لإعادة الانشاء.

Tamim Kasmo

رد مع اقتباس