عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 28-02-2014 - 05:19 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,754
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
الشيخ محمد عبد الله الشامي

شخصيات من حلب



الشيخ محمد عبد الله الشامي (1923- 1980)

هو الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله بن الشيخ سليمان الشامي الحسيني الحنفي البابي ثم الحلبي
مفكر اسلامي، فقيه عالم ومتحدث بارع، له مشاركة في أحداث وطنه الإجتماعية والسياسية . يقرب الفقراء ، ويتقرب إليهم، جزل العبارة، صوفي المشرب.

ولد في مدينة حلب في أحد أحيائها القديمة (( الألمجي (( عام 1923، نشأ وترعرع في بيئة عرفت بالتقى والصلاح ، والده الشيخ عبد الله رجل صوفي متعبد، ووالدته هي السيدة أمينة بنت الشيخ محمود بن الشيخ هلال ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه .وبينهما أربعون جداً.

ما أن بلغ الرابعة من عمره أرسله والده إلى أحد كتاتيب البلدة ليتعلم قراءة القرآن الكريم ومبادئ الكتابة ، ثم التحق بمدرسة الشيخ مصطفى أبوزلام الشرعية في مدينة الباب ، ولما أنس منه شيخه استيعابه العلوم وإتقانه لها أمره بالانتساب إلى المدرسة الخسروية التي تتلمذ فيها على يد عدد من كبار علماء حلب أمثال الشيخ أحمد الكردي والشيخ محمد راغب الطباخ والشيخ محمد سعيد الإدلبي والشيخ أسعد العبجي وغيرهم فأخذ عنهم مختلف العلوم الشرعية والعربية.

انتقل بعد الخسروية إلى الأزهر الشريف، وكان من أقرانه الشيخ طاهر خير الله

نشأت علاقة حميمة بينه وبين علماء مصر من بينهم شيخ الأزهر العلامة محمد الخضر حسين وكذلك الشيخ صادق العدوي والسياسي المخضرم حسين الشافعي نائب الرئيس جمال عبد الناصر ، وكانت له علاقات طيبة مع العديد من علماء مصر وأدبائها ومثقفيها وأصحاب الفكر وأولي الأمر فيها، ولقد وظف هذه العلاقات لخدمة طلاب العلم. عاد إلى سوريا التي كانت ترزح تحت نيران الإحتلال فناهض الفرنسيين وترأس العديد من المظاهرات الصاخبة والمنددة بالمحتل وأعماله مما عرضه للملاحقة والسجن مرات عديدة فذاع صيته وانتشر أمره وكان يدخل على الملوك والحكام بجرأة فريدة وكان فصيح اللسان طلق البيان صاحب هيبة وحجة مؤثرة

كان له دور كبير في الحركة الدينية والسياسية في البلاد ، واشتغل بالشأن العام في الجمعيات الخيرية والعمل الخيري. أسس جمعية رفع المستوى الصحي وجمعية المواساة وجمعية السل وأسس الثانوية الشرعية في عفرين وأسهم في تأسيس معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب . و كان له دور في تأسيس جمعية النهضة الإسلامية في حلب بتوجيهات ورعاية السيد النبهان ، وهو الذي حصل على قرار المعادلة من الأزهر لدار نهضة العلوم الشرعية عام 1975م ، ولعب دوراً رائداً في حلب في بناء جامع الفرقان، وأسهم الشيخ الشامي كذلك مع الشيخ المحدث عبد الله سراج الدين في تأسيس جمعية التعليم الشرعي .

كان الشيخ الشامي منور الشيبة ، جميل الصورة ، بهي الطلعة ، أقرب إلى الطول، ضليع الفم ، أسود العينين ، جهوري الصوت، ناعم الملمس ، له لحية كثة ، شديد الأناقة يعتني بملبسه وهندامه ويلبس جبة وعمامة بيضاء فوق طربوش أحمر. اتسم بالخلق الحسن فلا يحمل غلاً ولا حقداً لأحد من المسلمين ، وكان لا يمر عليه يوم إلا وأصحاب الحاجات من مختلف طبقات الناس في منزله ، فلقد سمعنا من العامة والخاصة في خدمته للناس ما يحير العقول ويدعك مندهشاً أمام خدمة الشيخ الشامي رحمه الله لمن يقصده ويلجأ إليه، وكان موئلاً للصالحين وخاصة لأهل الأحوال الخاصة يكرمهم ويخدمهم ويتودد إليهم .

انتخب الشيخ محمد الشامي عضواً في الإتحاد القومي أثناء الوحدة بين مصر وسورية..

ومما يذكر أنه حين تم الإستفتاء على الدستور الأول في سوريا بعد الوحدة قاد السيد النبهان حركة اجتماعية تأييداً لموضوع دين الدولة وتم الإتفاق في البرلمان على ألا يكون دين الدولة الإسلام

فأوفد السيد النبهان الشيخ محمد الشامي ومعه رجلان إلى دمشق ، ولما دخلوا على رئيس اللجنة الدستورية ناظم بيك القدسي فيبدو أنهم أغلظوا في القول وكان من جملة الحاضرين الشيخ محمد أبو الخير زين العابدين فهدد الشيخ الشامي : أن هذا الأمر سيجر ويلات إن أقر !

فقال ناظم بيك القدسي : نحن لانهدد

فقال له الشيخ الشامي :التهديد لاما تسمعه بل ماستراه. أنتم أجراء أمة استأجرتكم لتأدية رسالة فإن فعلتم أبقتكم وإلا ركلتكم وجاءت بغيركم

ولما خرجوا من عنده أرفق ناظم القدسي استقالته مقابل إقرار دين الدولة بناء على هذا الحديث وهذا اللقاء، وهنا نشأت مشكلة كبيرة فالتقى الشيخ الشامي بعلماء دمشق، ولم يكن الشيخ مصطفى السباعي في تلك الجلسة ، فتكلم فيها الشيخ الشامي كلاماً قاسياً فقال له الشيخ حسن حبنكة: أنت باسم من تتكلم؟

قال : باسم حلب وباسم السيد النبهان. قال: ماالحل؟ قال :أنا أريكم الحل فقاموا واتصلوا بالدكتور معروف الدواليبي فذهبوا إليه ، وكان عنده الشيخ مصطفى السباعي ، فقال الشيخ السباعي للشيخ الشامي: هل بلغت قوة السيد النبهان إلى هذا الحد؟

فقال : سل رشدي بيك الذي كان رئيساً لمجلس الشعب آنذاك وسل الدكتور معروف فأكدوا له مكانة السيد النبهان في الشارع الحلبي على وجه التحديد

فقال : لقد تم الإتفاق وغداً جلسة مجلس الشعب للإقرار فقال الشيخ الشامي : أنا أدلكم على الطريق ، أوقفوا الجلسة لحضور السيد النبهان ومناقشته وتم الإتفاق على ذلك وأخبر السيد النبهان بالإتفاق ، وخرج السيد النبهان في اليوم التالي إلى دمشق ، وحضر رشدي الكيخيا والشيخ مصطفى السباعي ( وكان الشيخ السباعي يرى أن التخلي عن هذا المطلب هو درء للفتنة ومصلحة للأمة ) فالتفت رشدي بيك الكيخيا وقال للسيد النبهان : سيدي هؤلاء علماء الشام قد اتفقوا على هذا الأمر فإن باركت هذا الأمر انطلقنا على بركة الله وإلا فمرني أن أجمع حقائبي وأعود لبلدي فقال السيد النبهان : لقد أعددت نفسي لمحاربتكم من أجل هذا الأمر أما وقد اتفقوا فحتى لا تقولوا خرق الإجماع فلا أعارضكم ولاأبارككم وتم الإقرار واستدعاء السيد النبهان لمناقشته في مجلس الشعب السوري مسجل في محاضر المجلس.

استجاب الله دعاه والتحق بربه شهيداً وذلك مساء يوم الثلاثاء الوافق 2 شباط 1980، ودفن في جامع المدرسة السلطانية أمام قلعة حلب .

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء

رد مع اقتباس