عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 28-09-2014 - 10:43 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,758
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
فريقا الاتحاد والحرية يستحقان قراراً استثنائياً يبقيهما في دوري المحترفين

محمود جنيد

تستيقظ الذاكرة الكروية الخاملة لتتحلل من كابوس وقيود الواقع ، وتشعل الأضواء المطفأة من حولها ،


‏‏‏

وتصرخ مستغيثة بصدى يتردد في كل ركن من أوابد حلب الشهباء .. نقبوا تحت الركام فهناك نجوم طمست تتنفس تحت أنقاضه ، وعندما هرعنا لتلبية النداء ونسجلها مبادرة للتاريخ وجدنا أيادي كثيرة تتطاول وتبحث عمن ينتشلها من حيز النسيان من قامات كروية سامقة شاهقة .‏‏‏‏

التجاهل و المحسوبيات ..‏‏‏‏

وبدأنا المهمة وكان لقاؤنا وعناقنا الأول مع من قد يكون أوفر حظاً من غيره بصفة عامة وهو قامة عملاقة تجذرت سيرتها في تاريخ الكرة الحلبية الاتحادية السورية (محمد جقلان ) الذي سألناه لماذا أنت هنا في هذا المكان المعتم الذي لا يليق بأمثالك فأجابناالكابتن‏‏

جقلان بحسرة : كنت موجودا وحاضراً لمدة طويلة لكنني أصبحت خارج الحسابات ، والأنظار تشيح عني لأسباب أجهلها ، رغم أن سجلي الحافل يشفع لي ومع ذلك فإنني لا أجد متسعاً لي للعمل التدريبي في بيتي الرياضي نادي الاتحاد حيث تتجاهلني إداراته المتعاقبة باستمرار في ظل الواقع الذي لا يخلو من المحسوبيات ومن الانتقاء والتكاليف الرسمية للعمل في النادي علما أنني أملك المؤهلات التدريبية من خلال الدورات التي اتبعتها .‏‏‏‏

هل يعود من البوابة الإدارية ..؟‏‏‏‏

وكانت المصادفة المحضة التي استحضرت جقلان في مقر اللجنة التنفيذية لفرع الاتحاد الرياضي بحلب الذي يتردد إليه مؤخراً حيث كان مكتب الألعاب الجماعية يهم لإعادة تسمية اللجنة الفنية لكرة القدم ، فسألنا الجقلان إن كان يستهويه العمل الإداري في مثل هكذا لجان فأجاب بحماس وتواضع أنا جاهز للعمل بأي مجال يخدم مسيرة كرة القدم و العمل الإداري يكمل العمل الفني . وبالفعل طرح اسم جقلان وزُكّي (وهنا المفارقة ) من أحد القيادات التي لا علاقة لها بكرة القدم ولاتنتمي لهذه الأسرة !!.‏‏‏‏



‏‏

واقع الكرة الحلبية ، وإنصاف الاتحاد و الحرية ..‏‏‏‏

وبسبر أغوار الحديث مع نجمنا الجقلان حول واقع الكرة الحلبية و أزمتها الخانقة التي جمعت قطبيها العريقين الاتحاد و الحرية في دائرة البحث عن موقع بين فرق الأضواء بعد تقهقر نتائج الأحمر و الأخضر في الدوري الماضي وقرار اتحاد الكرة بإقامة دورة الستة فرق التي تعترض إداراتا الناديين رسمياً على المشاركة فيها ..فيقول الجقلان : بأن فريقي الاتحاد و الحرية يستحقان قراراً قيادياً استثنائياً يحقق العادلة ويبقيهما بين فرق دوري المحترفين مجاراة لظروف مدينة حلب الصعبة المعروفة على كافة الأصعدة ويضيف الجقلان بأنه وحتى من المنطلق الفني والمستوى الذي قدمه الناديان الحلبيان في الدوري فإنهما لايستحقان الهبوط إلى الدرجة الثانية ، وغيابهما عن الأضواء يعتبر نكسة وخسارة كبيرة للدوري و الكرة السورية قبل الحلبية . لكن ذلك لم يمنع نجمنا من الإشارة بواقعية وموضوعية إلى معطيات وأسباب ساهمت بأزمة فريقي الاتحاد و الحرية وهي القرارات الإدارية الخاطئة عندما تم التخلي غير المدروس عن العديد من ركائز الفريقين من اللاعبين مما أحدث فراغاً كبيراً ساهم بتقهقرهما .‏‏‏‏

من هو محمد جقلان ( لاعبا ) ؟‏‏‏‏

نبوغ مبكر مع الاتحاد ..‏‏‏‏

يختزل شخص محمد جقلان النجم الكروي الأسبق كلاعب حيزاً مهماً من تاريخ و أمجاد كرة القدم السورية عبر منتخباتها وناديي الجيش و الاتحاد في المقام الثاني حيث كان له وكما يقال ( في كل عرس قرص ) رغم أنه لم يعمر كثيرا في الملاعب ( 1977ـ 1991 ) بسبب ظرف الإصابة ..‏‏‏‏

وبداياته كانت تنبئ بنبوغ نجم كروي ، كيف لا وقد التحق بفريق رجال كرة القدم بنادي الاتحاد بعمر الستة عشر ربيعاً عام 1977 ، وعاصر تشكيلة من العمالقة ( فاتح زكي ، عبد السلام سمان ، محمود سلطان ، ياسين طراب ، عبد الرحمن كاتبة ، جمعة الراشد ، وليد أشقر ) كما لعب ضمن المجموعة الذهبية للنادي وكانت تضم خيرة وكبار اللاعبين مثل ( عبد الناصر عباسي ، مأمون مهندس ، جهاد شيط ، محمود يوسف ، عبد الرحمن كاتبة ، رياض الجابي ، أحمد وتد ، أحمد هواش ، أحمد بنود ، محمود السيد ، جورج نصري ، سمير خانجي ) .‏‏‏‏



‏‏

وحقق مع النادي بطولة كأس الجمهورية 1982/1983 بعد فوز الاتحاد على الفتوة 2/0 .‏‏‏‏

كانت نجمومية الجقلان التي سطعت مع نادي الاتحاد بمثابة التأشيرة لاختياره من قبل المدرب الألماني ( كارل ) من بين لاعبي الأندية للانضمام إلى فريق نادي الجيش الذي كان يمثل حينها المنتخب الوطني وحقق مع الجيش بطولتي دوري وكأس موسم ( 1984/1985 ) .‏‏‏‏

التحليق مع المنتخبات الوطنية ..‏‏‏‏

مسيرة الجقلان الحافلة مع المنتخبات الوطنية بدأت مع المنتخب الأولمبي الذي مثله كقائد ( كابتن للمنتخب ) وشارك معه في دورة بنغلادش إلى جانب منتخبات ( سويسرا ، كوريا الشمالية ، نيبال وبنغلادش ) وسجل هدفي المنتخب في مرمى سويسرا .‏‏‏‏

وفي العام 1981 كانت مشاركته الأولى مع المنتخب الوطني الأول في مباراته مع المجر في هنغاريا وسجل هدف الفوز الوحيد للمنتخب كبداية قوية وواعدة مع تشكيلة تتحدث أسماؤها عنها و ضمت حينها كلاً من ( كيفورك مردكيان ، محمد دهمان ، مروان مدراتي ، رضوان شيخ حسن ، نزار محروس ، عصام محروس ، عصام زينو ، وليد أبو السل ، جورج خوري ، عبد القادر كردغلي ، جهاد أشرفي ، جمال كشك ) .‏‏‏‏

وتتالت مشاركاته مع المنتخب من حينها حيث شارك في تصفيات كأس العالم المؤهلة لمونديال المكسيك ( 1986 ) وكان مع المنتخب قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى المونديال لأول مرة في تاريخ الكرة السورية لكن خسارته مع العراق في المباراة الفاصلة في الطائف 3/1 بعد التعادل السلبي ذهابا في دمشق حال دون ذلك .وتبعتها المشاركة في تصفيات كأس آسيا في نيبال والتي تصدر المنتخب فيها مجموعته التي ضمت إلى جانبه منتخبات (إيران ، هونغ كونغ ، نيبال ) وسجل هدف التعادل للمنتخب أمام إيران .‏‏‏‏

شارك مع المنتخب في بطولة المتوسط في اللاذقية 1987 وحقق معه الميدالية الذهبية وهي الإنجاز الأغلى للكرة السورية .‏‏‏‏

وفي العام التالي 1988 شارك مع المنتخب في نهائيات كأس العرب في الأردن وحقق معه المركز الثاني و الميدالية الفضية .وختم مشاركاته مع المنتخبات الوطنية في بطولة آسيا في قطر في العام 1989 ولم يحقق فيها المنتخب أي شيء يذكر .‏‏‏‏

التجربة الاحترافية ونهاية المسيرة ..‏‏‏‏

كان من الطبيعي أن يتذوق الجقلان شيئاً من رحيق الاحتراف الكروي بعد تألقه مع المنتخب الوطني ، حيث استقطبه نادي العروبة العماني في العام 1990 ، ليقوده للفوز بلقب بطولة الدوري ووصافة بطولة كأس السلطان قابوس ، لكن الضريبة كانت باهظة بالنسبة لنجمنا الذي تعرض في هذه الفترة لإصابة بليغة وقاسية في الرباط الصليبي كانت كفيلة بإنهاء مسيرته الكروية كلاعب ليعود من عمان و يعلن اعتزاله اللعب رسمياً في العام 1991 بمهرجان شارك فيه فريقا الاتحاد ونجـوم سوريا وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي 2/2 ليتجه بعدها للتدريب .‏‏‏‏

المسيرة التدريبية ..‏‏‏‏

مع المنتخبات الوطنية كان له إنجاز وحيد وهو الفوز بفضية غرب آسيا كمساعد للمدرب المصري أحمد رفعت ..وفي موسم 2010/2011 تم تعيينه مدرباً للمنتخب الأولمبي .‏‏‏‏

أما مع نادي الاتحاد فقد كلف بتدريب الفريق الأول 1995 ، وكان مساعدا للمدرب فاتح زكي في العام 1994 ، وبعدها مساعدا لمحمد ختام 1999 ، وللمدرب البرتغالي راشاو موسم 2008/2009 وعلى صعيد فئة الشباب كلف مدرباً في العديد من المناسبات وحقق ثلاث بطولات في المواسم ( 2001/2001 ، 2002/2003 ، 2005/2006 ) .‏‏‏‏

كما درب الجقلان عدداً من الأندية الأخرى غير الاتحاد ، مثل رجال نادي حطين 1997، ومن أندية الدرجة الثانية لفترات متفرقة ( جيش حلب ، اليرموك ) .‏‏‏‏

بقايا صور ( التاريخ لن ينس ) ..‏‏‏‏

يعتصرك الحزن والألم عندما تعلم بأن ذاكرة الجقلان الفوتوغرافية من صور تسلسل تاريخه الكروي منذ البدايات لاعباً ومدرباً ، أصبح مصيرها مجهولا وقد تلاقي مصير الكثير من الأوابد التاريخية و الآثار والمباني و الأسواق والأحياء القديمة في مدينة حلب و التي آلت للدمار و الخراب بأيدي الأشراء و إرهابيي العصر، وذلك بعد اضطراره للنزوح من منزله ، ما دعانا للاستعانة ببقايا وما توفر من صور . مع التأكيد بان الذاكرة و التاريخ لم و لن ينسن . !!!!‏‏‏‏

البطاقة الشخصية .‏‏‏‏

محمد أحمد جقلان / مواليد حلب 1960 / حالياً موظف في الشركة العامة للتبغ فرع حلب / متزوج وعنده ولدان ( أحمد و أنس ) .‏‏‏‏
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي الرياضة السورية

رد مع اقتباس