عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 23-12-2014 - 07:18 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,758
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
كرتنا في خطر فمن ينقذها

ناصر النجار



استمر التعادل ليسيطر على نصف مباريات المجموعة الثانية ليضع فرقها في «حيص بيص» فلا هي حققت الفائدة المرجوة الكاملة، ولا هي حسمت أمر المنافسة ولو بشكل نسبي.


والمتابع لجدول الترتيب سيلاحظ أن الفرق جمعاء باستثناء الوحدة (المتصدر) لديها الآمال الكاملة ببلوغ الدور النهائي الذي سيحدد بطل الدوري وترتيب الفرق المتقدمة، وهي بالوقت ذاته غير آمنة من شر الهبوط، فالتعادل الذي كان عنوان أغلب المباريات في هذه المجموعة فرض مثل هذا الوضع الغريب الذي لم تشهده ملاعبنا من قبل في كل المواسم السابقة.

وما ذلك إلا لأمرين اثنين، أولهما: تقارب مستوى الفرق فيما بينها، ما جعل الفرق غير قادرة على الحسم، فكان التعادل هو الهدف الأول الذي سعت إليه الفرق عندما فشلت في حسم المباراة لمصلحتها. ثانيهما: عدم الاستعداد الكامل للدوري وهذا يؤدي إلى البحث عن أقل الخسائر في المباريات وكان التعادل هو المطلوب فاتبعت الفرق الأسلوب الدفاعي الذي يضمن لها حصد نقطة على مبدأ أضعف الإيمان.

مؤشر خطر

لكن بعض الكرويين يخشى أن ما حصل في ذهاب الدوري في هذه المجموعة عبارة عن مؤشر إلى بداية انهيار الكرة المحلية من الداخل، ودليل هؤلاء الخبراء أن الفرق لم تستكمل كشوفها، لعدم وجود اللاعبين المنافسين، وضمت الفرق في صفوفها لاعبين مخضرمين من كبار السن إضافة إلى لاعبين شباب وربما ناشئين.

ولجوء الأندية إلى اللاعبين الكبار يأتي لسد النقص أولاً، وللاستفادة من خبرتهم ثانياً في ظل ضعف القواعد وإهمالها.

وهذا بسبب غياب دوري الفئات عن الوجود ويتحمل المسؤولية هنا اتحاد كرة القدم، فالدوري متوقف منذ ثلاثة مواسم، وهذا الموسم هو الرابع الذي يستمر على هذا التوقف، واللاعبون الشبان الذين خاضوا آخر دوري للشباب هم الآن عماد الفرق مع العلم أن الكثير منهم التحق في الدوريات العربية وغير ذلك.

أما الجيل الذي يليه فلم يؤسس وفق القواعد الكروية المطلوبة في الكثير من الأندية والمحافظات فمع غياب النشاط الرسمي والمشاركة الالزامية فترت همة الأندية وتراخت وبعضها علق شماعة الأزمة على ذلك، وهو مسوغ غير مقبول، لذلك وجدنا فراغاً كبيراً لأن الأندية أو أغلبها باتت غير قادرة على ضم دماء كروية جديدة مؤهلة ومدربة ومتعلمة أصول كرة القدم، فاضطرت الأندية لدعم صفوفها بأي منتسب بغض النظر عن مؤهلاته وموهبته، والدليل على ذلك أنه لم يلفت نظر الخبراء أي لاعب متميز من الجيل الجديد!

الحلول جاهزة

الحل يبدأ من قبة الفيحاء عبر إطلاق دوري للشباب وآخر للناشئين بدءاً من هذا الموسم وإلزام أندية الدرجة الأولى ومن هو قادر من الدرجة الثانية «مشاركة اختيارية» على المشاركة بالدوري، وكل فريق لا يشارك بدوري الشباب والناشئين يمنع من المشاركة بدوري الرجال.

وضع نقاط تخفيزية لهذه الفرق حسب تسلسل مواقعها لتضاف إلى نقاط الرجال ويتم من خلاله منح فرق الرجال نقاطاً إضافية تُضم إلى نقاطها.

إقامة دوري الشباب والناشئين على ثلاث مجموعات واحدة في دمشق والثانية في اللاذقية والثالثة في إحدى محافظات «طرطوس- حماة- حمص- حلب» إسوة بدوري الدرجة الثانية.

التأكيد على فروع الرياضة في المحافظات على إقامة دوري في المحافظة ليكون البطل ووصيفه بحكم المتأهلين إلى الدور الثاني الذي سيكون مخصصاً للتجمعات الثلاثة التي تحدثنا عنها، وبعدها يجري الدور النهائي.

دوماً عتبنا موجه إلى الأندية الكبيرة التي تملك المقومات والإمكانيات والمنشآت، لكنها تراخت ونامت في حضن الأزمة، والمفارقة الغريبة أنها تعيش في مناطق دافئة!

ولنا في ذلك أمثلة الغاية منها مراجعة ذاتية وتصحيح المسار مع معالجة الثغرات لوضع نقاط الانطلاق من جديد.

في طرطوس، الأندية نائمة رغم وفرة عددها، والغريب أننا نسمع عن بطولات ودورات صيفية وللأحياء الشعبية تحت إشراف فرع الرياضة، لكننا لم نسمع عن بطولات رسمية للفئات بكرة القدم، ولم نسمع عن لاعب موهوب أطلقته كل هذه النشاطات كرة القدم في طرطوس اعتادت أن تكون مستوردة لكرة القدم فهي المحافظة الأقل والأضعف على صعيد كوادر التدريب والإدارة والتحكيم، ولو نظرنا بعين الواقع إلى نادي مصفاة بانياس لوجدنا أن جلّ كوادره ولاعبيه من خارج طرطوس رغم أن كل ما وصل إليه كان لكونه هيئة رياضية.

كل الدورات والنشاطات التي تقيمها طرطوس هي تجارية بحتة هدفها المنافع المالية ليس إلا، على أقل تقدير هذه نظرتنا وقد تولدت من القناعات التي ذكرناها، وعلى القائمين على رياضة طرطوس أن يتنبهوا لهذا الموضوع إلا إذا كانوا لا يريدون كرة القدم بين صفوفهم.

الكلام نفسه ينطبق على كرة السويداء وللأسف وجدنا أن ممثلها الرسمي فريق العربي ليس بخير، والدورة السداسية التي شارك فيها منحته مثل هذا الوصف، وكنا سابقاً نسمع عن بطولات للفئات القاعدية، لكننا لم نعد نسمع بها الآن منذ تغيير فرع الرياضة في السويداء، فهل من عذر؟ أم إن مصير كرة السويداء أن تبقى في الظل؟

وإذا كانت هاتان المحافظتان لا تملكان التاريخ والعراقة الكرويتين ولا تملكان الكوادر المناسبة الغيورة على كرة القدم، فتقوم بتنشيطها وإنعاشها، وتكون حريصة على وجودها كحاجة إستراتيجية لأنها مطلب جماهيري، إذا كانت لا تملك هذا الحس والشعور الكروي، فإن عتبنا أكبر على أندية كبيرة قادرة على النهوض بكرة القدم ولو بالحدود الدنيا، ورغم كل ما قيل من مسوغات، باتت كلها غير مقبولة، فالعمل «للأسف» بات محصوراً بمستوى المنافع والمصالح الشخصية وأحياناً التجاذبات والشللية، والخلافات، وهذا الكلام نوجهه تحديداً إلى الأندية الكبيرة صاحبة الإمكانيات الكبيرة التي نجد مسوّغات الأزمة حاضرة في ردودها وإجاباتها عن تردي واقع كرتها وإهمال قواعدها، لذلك نطرح السؤال التالي: إذا كانت الأزمة تقف حجر عثرة أمام عمل الأندية، فلماذا هذا التهافت على الانتخابات؟ لماذا الزحام على من يتولى نادي تشرين ومثله حطين والاتحاد والحرية و... و... ألا يشعر هؤلاء أن الأزمة قد تعوق عملهم؟ وعلى ما يبدو أن الجواب المقنع: إن الأزمة تعوق العمل الرياضي، لكنها لا تعوق المنافع والمصالح الشخصية، لذلك وجدنا هذا التنافس الساخن، ونتمنى ألا يكون تنافساً من أجل المنفعة الشخصية، بل من أجل مصلحة الرياضة وكرة القدم.

دورة دمشق

فرع دمشق للاتحاد الرياضي العام كان يغرد خارج السرب، فاهتم بالقواعد كما يجب، والاهتمام كان بكل الرياضات، وكرة القدم على وجه الخصوص، وألزم كل أندية دمشق بالمشاركات بالدورات التي أقامها على مستوى الشباب والناشئين والأشبال، وهي دورات مستمرة لا تتوقف على مدار العام، وستجني منها أندية دمشق فوائد عديدة، وهنا نثني على الجهود التي يقوم بها رئيس الفرع العقيد فايز الحموي وهو يشرف شخصياً على هذه البطولات ويقدم لها كل الدعم الممكن، ولا يمكننا إغفال دور اللجنة الفنية لكرة القدم، فهي حريصة على إنجاح هذه البطولات وهي تضرب فيها أكثر من عصفور بحجر واحد، فهي تؤهل الحكام وتصقلهم عبر مشاركتهم بتحكيم المباريات وهي فرصة للمدربين الجدد الذين يتولون عمليات التدريب، وكذلك لبعض الإداريين ومع ذلك فيبقى العتب على بعض أعضاء اللجنة غير المتفرغين للعمل وهم مشغولون بأعمالهم ووظائفهم الأصلية كمدربين للفرق، لذلك ليس من العدل أن يبقى على الساحة رئيس اللجنة المقدم زكريا قناة وأمين سرها بشار الشريف، عاملين ويحملان هموم اللجنة وكل أنشطتها، والأمل أن يتم تعديل اللجنة بأعضاء أكفاء قادرين على القيام بمهامهم، ودمشق تملك الكثير من هذه الكوادر الموجودة إما في البيت أو على المدرجات.

لا نريد تقييم فرق دمشق القاعدية ومدى اهتمامها بهذه الفئات وهل المشاركة بالبطولات تكفي؟ فالتقييم الحقيقي على أرض الميدان، وهذه المباريات تمنح الأندية صك البراءة أو إنها سترسم إشارة استفهام عريضة حول اهتمامها بالفئات العمرية.

خارج السرب

حتى نكون عادلين فإن من حق نادي محافظة دمشق علينا أن نستثنيه من هذا الموضوع، فهو يغرد خارج السرب، والنادي دأب منذ سنوات على الاهتمام بقواعده وفئاته العمرية، فتحولت إلى مدرسة كروية، ومن ثم صارت بمستوى الأكاديمية، وهذا الوصف لا يأتي من فراغ، ولا هو من باب المجاملة.. فالحقيقة أن إدارة النادي اهتمت بهذه المسألة الحيوية ورصدت لها كل الإمكانيات سواء المالية أو التقنية أو الفنية مع التجهيزات الرياضية ومستلزمات التدريب، مع العناية الصحية، والدعم المالي لكل اللاعبين هذه الأكاديمية ستنجح، والأيام ستثبت ذلك، مشكلتنا أننا نستعجل النتائج، وننسى أن بناء كرة القدم تحتاج إلى الصبر والوقت.

نراهن على ذلك لأننا لا نتكلم من فراغ، فالخطوات والأسس الموضوعة هي خطوات صحيحة، ونلمسها من الإدارة الفنية التي تضم خيرة خبراء كرة القدم، ومن المدربين الاختصاصيين وجلّهم كانوا نجوم كرة القدم السورية وأبرز لاعبيها.
قد يقول قائل: نادي المحافظة يملك ويملك ويملك.. ونقول: اعملوا على قدر ما تملكون وسترون أن النتائج ستكون جيدة، الخطوة المهمة والقاعدة الأهم هي العمل والإخلاص والمتابعة وبعدها تأتي الإمكانيات.

أخيراً

يجب أن نعتبر أن هذه الكلمات وما حوت من أنين وآهات وأفكار ومقترحات هي كلمات التي كانت دائماً غيورة على رياضة الوطن وكرتها على وجه الخصوص.

لم نقصد أن نلوم أحداً بعينه ولا أن نثني على أحد بعينه «فلكل مجتهد نصيب» الأفكار والمقترحات قد تكون صالحة بنظر البعض وخيالية بنظر غيرهم وتنظيرية بنظر البعض الآخر، لكن يمكن مداولتها ومناقشتها وصولاً لحلول أفضل، قد تكون أكثر منطقية وواقعية.

ما يهمنا في كل الأمر أن نشير إلى أن كرة القدم في خطر، وهي في خطر شديد فهل بادرنا بإنقاذها وتدارك السوء التي وصلت إليه.
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي الرياضة السورية

رد مع اقتباس