عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 16-10-2007 - 05:31 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية ABO ALZOZ
 
ABO ALZOZ
إدارة المنتدى

ABO ALZOZ غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : Aleppo
عدد المشاركات : 9,465
قوة التقييم : ABO ALZOZ قام بتعطيل التقييم
مراهقو حلب في العيد كفاح وشقاوة و اكتشاف مبكر لعوالم الجنس !


مراهقو حلب في العيد كفاح وشقاوة و اكتشاف مبكر لعوالم الجنس ! 1.jpgأربعة أيام من العطلة شكلت متنفساً مثالياً للأطفال، والفتيان في حلب، التي تتميز بأعلى نسبة تسرب من المدارس لمن هم في سن التعليم الأساسي تحت السادسة عشرة ، المغريات كثيرة ،والميول متفجرة ،والجيوب ملآى بما يمكن إنفاقه على أشياء كثيرة .

ومحطات الفتيان معروفة سلفاً،المطعم، السينما، محال بيع المفرقعات، والدخان، وكل مكان بعيد عن رقابة الأهل يمكن من الإحساس برجولة في طور الإشهار .

أطفال يبحثون عن ثقافة جنسية !
مراهقو حلب في العيد كفاح وشقاوة و اكتشاف مبكر لعوالم الجنس ! 2.jpgثلاثة فتيان لم يبلغوا الحلم بعد كما يبدو من سحناتهم ، وقفوا أمام إحدى صالات السينما ، وقد شدتهم دعوة قاطع التذاكر خمسة أفلام بأربعين ،سأل أحدهم باستحياء هل يوجد مشاهد في الفيلم ؟؟
سارع الأخير لتأكيد ذلك بطريقة مغرية أكثر يوجد مقاطع " سيكس " كثيرة ، لم يقتنع الأطفال بكلامه ،وتجادلوا قليلاً قبل أن يفصح أحدهم عما حدث له في العيد السابق حيث انتهى الفيلم الثاني ، ولم يظهر سوى مشهد " عادي " الشاب يؤكد لهم وجود مقاطع كاملة .
نبدي استغرابنا من طلبهم فيضحك الشاب ويقول " حافظين دروسهم مليح " ثم يمشي أحدهم مشية مضحكة ويقول "نحن منعرف كل شي لكا ما منعرف شو مفكرنا صغار " .
مع تراجع نسب المشاهدة في الصالات لجأ أصحابها لعروض المتواصل لكنهم في الأعياد يلغونها ويعودون لقطع التذاكر بعد نهاية كل فيلم هذا العيد ومع تدني عدد الحضور الذين يغلب عليهم صغار السن أصبحت العروض المتواصلة خمسة بسعر تذكرة واحدة ، ومع ذلك يتدلل الفتيان و الأطفال ويترددون في الدخول دون تطمينات بوجود " سيكس " .

و التدخين علامة نضوج !!
مراهقو حلب في العيد كفاح وشقاوة و اكتشاف مبكر لعوالم الجنس ! 6.jpgليس الجنس وحده ما يغري هؤلاء بالدخول فجو العرض السينمائي و إمكانية التدخين بعيداً عن العيون والتصرف كالبالغين تشكل كلها عناصر استقطاب لهم .
" فراس " الذي طلب منا كلام شرف بعدم نشر صورته في الجريدة أو الاتصال بوالده وإخباره عن السجائر التي يدخنها قال " أنا أحب التدخين ،والدي يدخن، وأخوالي كلهم يدخنون ،وأمي أحياناً تدخن، لماذا ممنوع علينا نحن الصغار ، أبي قال لي عندما تكبر دخن على كيفك ، فلماذا لا أدخن منذ الآن "
"فراس "في الصف الثامن ، ويبلغ من العمر 14 سنة ، متوسط الاجتهاد كما قال ،وهدفه من القدوم إلى صالة السينما ليس التدخين، بل رؤية مشاهد جنسية " الأمر مغر بالنسبة لنا ، بعض رفاقنا لديهم صور عارية ، لم نستطع الحصول على مثلها ، نريد أن نشاهدها على الطبيعة "

الفتيات ضروب من الحصار
تعبيرات الفتيات في هذه السن مختلفة تماماً عن تعبيرات الفتيان لكنها تنتمي بقوة للتقاليد الشرقية حيث تميل الفتاة لاثبات أنوثتها وأناقتها ،" العين عليهن" أشد مما هي على الفتيان ، الخروج و العودة إلى المنزل يحاطان بدقة متناهية ، الهواتف تلحق بهن حيث ذهبن ، لتذكيرهن بحلول الأجل ..أجل العودة بالطبع ، النقطة الوحيدة التي تستثير الأهل في اندفاع الفتيات هذا هو نوعية الثياب التي سيرتدينها ووجهة المعايدة .
الأهل يفضلون أن تأتي الصديقات إلى بيوت فتياتهن على أن تذهب فتياتهن إلى بيوت الغير "
" أم وافي " معلمة مدرسة تعتبر أن العيد فرصة للأطفال كي يشعروا بذواتهم لكنها بنفس الوقت تقول " لدي ابنتان في الصفين التاسع والعاشر ، أسمح لهما بالذهاب لمعايدة صديقاتهما لكني وتجنباً لأي تعليق من والدهما ، أعطيتهما هاتفي الجوال لكي يشعر أن الموضوع مضبوط ،و أنه يمكنه الحديث معهما في أي وقت "
" آية "في الصف التاسع تعتبر أن العيد فرصة لشراء الملابس الجديدة، لكنها تتبرم من رفض والدتها أن تضع أي شيء على وجهها " لقد أصبحت كبيرة وناضجة ، وكما تعلمني أمي الطبخ ،و تنظيف البيت ،والغسيل عليها أن تعلمني كيفية وضع الماكياج ، لقد منعتني من ارتداء الثياب الجديدة في زيارة صديقاتي لأنها تلفت نظر الشبان لماذا اشترت لي الثياب هل فقط لألبسها أمام الضيوف والأقارب"
" آية" قالت أنها لا تجرؤ على فتح ذلك الموضوع مع أمها لكنها تتذكر عندما كانت صغيرة كيف كان والداها يضحكان كثيرا عندما تقف أمام المرآة وتعبث بأدوات الماكياج على وجهها وتبدي استياءها من التمييز بينها وبين شقيقها الذي يخرج كل يوم في الصباح ولا يعود حتى منتصف الليل " أخي الكبير يسمحون له بشراء الملابس كما يريد ويعطونه عيدية أكثر مني ،ولا يسألونه إلى أين أنت ذاهب ويعود آخر الليل ، وهو راسب سنتين في المدرسة "

السلاح زينة الرجال ....والمفرقعات انتبهوا نحن هنا
مراهقو حلب في العيد كفاح وشقاوة و اكتشاف مبكر لعوالم الجنس ! 3.jpgفي شارع القوتلي كان " عبدو أحمد " يلقم بندقية بلاستيكية ، يصوبها نحو هدف ما على الرصيف، ثم يعيد تلقيمها متشبهاً بأبطال الأفلام الأمريكية " عبدو " لم يكمل تعليمه الأساسي لأنه لا يحب المدرسة ، اشترى بندقيته بمئة ليرة لكنه أنفق من الخرز ما يتجاوز هذا المبلغ بكثير خلال يومين من العيد .
و" عبدو " يعتبر أن السلاح زينة الرجال ،و أن إطلاق الخرز في المنزل هو شكل من التدريب الرياضي الذي يحقق له المتعة "
ويرفض أي انتقاد من جانب والدته أو أي شخص آخر لخطورة اللعب بالخرز بالأخص على العيون،ـ ويرد دائماً على المنتقدين أنه ماهر في التصويب ،ولن تصاب أي عين .

" عبد القادر " يعتبر أن إطلاق المفرقعات هو تعبير عن السعادة ، وأن ذلك دارج في كل دول العالم فلماذا يمنع في سورية .
و لا توجد أرقام رسمية صادرة عن الجهات الصحية في المحافظة حول إصابات العيد يمكن الركون إليها في الحديث عن إصابات الأطفال الناتجة عن الألعاب والمرقعات .

نضج من نوع آخر
مراهقو حلب في العيد كفاح وشقاوة و اكتشاف مبكر لعوالم الجنس ! 4.jpgالفتيان على العموم تستهويهم هذه المظاهر السلاح ، القوة ،التدخين ، الفرقعات ، استكشاف عوالم الجس والجنس ، لكن قلة منهم لا تستهويها هذه التعبيرات " أحمد زيدان " طالب في الصف التاسع وجد في عطلة العيد فرصة للعمل ، انتقل مع عدة صدور من الشعيبيات الريحاوية إلى شارع بارون حيث تتركز صالات السينما التي تستقطب عدداً كبيراً من الأطفال والمراهقين .
" زيدان " يقول أنه من المجتهدين ويوفق بين دراسته التي يكفيها ساعتان يومياً كما قال وبين العمل في محل والده ويبدي استياءه من عدم انتظام الدروس في مدرسته " أعمل بعد الانتهاء من دروسي الدراسة ليست صعبة ويبقى لدي وقت اعمل به مع والدي ، العيد بالنسبة لي لا يعني شيئاً عايدت أمي وأبي وأخوتي وخرجت لبيع الشعيبيات ، المدرسة لم تبدأ فيها الدراسة الفعلية يوجد نقص في الأساتذة "
مراهقو حلب في العيد كفاح وشقاوة و اكتشاف مبكر لعوالم الجنس ! 5.jpgعلى نفس الرصيف جلس " فرهاد " ذو الخمسة عشر عاماً ، وأمامه ألعاب كهربائية ، العيد لا يعني لفرهاد شيئاً سوى المزيد من المال الذي ينفقه على أمه وأخوته ، فرهاد يشتري القطع بالجملة بخمس وثلاثين ليرة ويبيعها بخمسين ليرة ، في اليوم الأول باع أكثر من 70 قطعة وفي الثاني حوالي الخمسين ، العيد لا يعني شيئا لفرهاد لدرجة أنه لم يشتر ثياباً جديدة ، فرهاد وصل إلى الصف الرابع وخرج إلى العمل ، لا يزعجه شيء سوى شرطة البلدية التي يدفع لها أسبوعياً 150 ليرة و قبل العيد عيدية إضافية .
بالقرب من فرهاد يقف بائع بوظة هو الآخر لا يبلغ السادسة عشرة، يقول " نحن رجال تركنا اللعب للأولاد "

فئة عمرية صعبة واحتواؤها ممكن
الدكتور "عمر ألتنجي " الأستاذ في كلية التربية في جامعة حلب يقول " التعامل مع هذه الفئة العمرية يجب أن يحقق التوازن بين دوافعها الشديدة لتحقيق الذات وبين الضوابط العائلية ، وهذه الفئة شديدة الحساسية ويجب التعامل معها بهدوء وحذر ، دون ضغوط وتحد وإكراه ،و لكن دون إطلاق الحرية الكاملة لها أيضاً ، هذه الفئة مشغولة بهواجس النمو الجسدي والبلوغ و الجنس وإثبات الذات واستقلال الشخصية ، ويجب أخذ ذلك في الحسبان "
ويعتبر الدكتور ألتنجي " أن " الزخم الذي تشعر به هذه الفئة يجب احتواؤه دون مفاقمة النزوع الطبيعي للتمرد واثبات الذات عندهم ، فهذه الفئة من أصعب الفئات العمرية ،والتربية السيئة والتعامل السيئ معها يؤدي إلى الانحراف نفسه الذي يخشى منه الأهل وربما أسوأ "
وقال " يجب استبعاد العنف ،واستخدام الكلام النابي في مواجهتهم و يجب اللجوء إلى الحوار والإقناع الهادئ ، والاعتراف بأنهم لم يعودوا أطفالاً ويجب التعامل معهم كبالغين وإشعارهم بهذا الشيء "

باسل ديوب – سيريانيوز – حلب

رد مع اقتباس