عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 14-02-2008 - 08:29 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية شادي
 
شادي
أهلاوي للعضم

شادي غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : UAE
عدد المشاركات : 4,949
قوة التقييم : شادي will become famous soon enoughشادي will become famous soon enough
عبقريات رياضية ثاقبة...بقلم خطيب بدلة

كدت لا أصدق أذنيَّ وأنا أصغي إلى حديث السيد تاج الدين فارس مدير منتخبنا الوطني لكرة القدم من خلال برنامج "ملاعبنا الخضراء" ظهيرة يوم الجمعة الثامن من شباط الحالي، فالرجل، من شدة اندفاعه، وفرحه بالتعادل العظيم الذي حققه منتخبنا الوطني مع الفريق الإيراني، صار يتعثر بالكلام- أو كما يقول أهل إدلب (يتفشكل)- والكلمات أخذت (تروكب) في فمه، فتخرج كل ثلاث أو أربع كلمات مع بعضها البعض، سيما وأنه تحدث عن التعادل الذي له طعم الفوز الذي حققه فريقنا هناك!
وقال "فارس" إن الفرص التي سنحت لفريقنا أمام المرمى الإيراني لا تقل عن خمس فرص، فـ (لو) أن الحظ حالف مهاجمينا في تسجيل أهداف من نصف هذه الفرص فقط لخرجنا بنتيجة لا تقل عن هدفين لصفر،.. ولكن.. لا بأس، فلهذا التعادل مع الفريق الإيراني القوي حلاوته، ومعانيه الكثيرة.
وانتقد "فارس"، من جهة أخرى، المحللين الرياضيين المغرضين الذين ذهب بهم الظن أن التعادل جاء نتيجة لتعثر الفريق الإيراني وضعفه، وأكد على أن التعادل تم بسبب قوة فريقنا، وتماسكه، ولعبه الجماعي، وبسبب المدرب الوطني الرائع الكابتن فجر إبراهيم. وهنا قال بالحرف الواحد:
- إن المدرب فجر ابراهيم برأيي أحسن من أحسن مدرب في العالم! (انتهى كلامه، وهو يعني أن فجر ابراهيم أفضل من كابيلا وأرسن فنجر وريكارد وحسن شحاته.. وهذه الأوبة!)
حسناً، إننا في الحقيقة، لا نقل تعاطفاً مع فريقنا الوطني لكرة القدم عن السيد "فارس"، ولا عن الزميل وجيه الشويكي الذي كان يحدثه من الأستوديو، ولا عن الزميل إياد الناصر الذي علق على المباراة من أرض الملعب الطهراني، ولكن لنا على هذه المسألة ملاحظات نأمل أن تتسع صدور الزملاء الرياضيين لها، أو أن يأخذوها، على أقل تقدير، بروح رياضية!
أولاً- لقد وعينا على الحياة الدنيا الفانية ومنتخبنا الذي نعتز به لأنه (وطني) يربح مباراة، ويتعادل في مباراة أخرى، ثم تترى خسائره حتى تدخل حسابات التأهل لديه في خانات عجيبة، كأن يحتاج، مثلاً، إلى أن يفوز على ألمانيا بفارق هدفين، شريطة أن تربح سنغافورة على البرازيل ستة صفر!
ثانياً- إن نتيجة (صفر، صفر)، كما يعلم السيد "فارس"، هي أسوأ نتيجة عرفتها كرة القدم منذ أن اخترعها الإنكليز في القرن التاسع عشر وحتى هذه اللحظة، والتعادل هو التعادل، ولا يمكن أن يسمى نصراً إلا في لغة معلقينا الرياضيين، وإداريينا الذين اعتادوا على تبرير الفشل والخيبات، وتحويلها، بلغتهم الإنشائية إلى انتصارات مدوية!
ثالثاً- كنت أعتقد، من فرط براءتي، أن فرحة مدير منتخبنا الوطني بـ (التعادل) جاءت بوصفها نتيجة منطقية لخوفه من الهزيمة، وانتهى الإشكال. ولكن ظني خاب حينما فتحت المذياع في اليوم التالي على "صوت الشباب" وإذا بالسيد "فارس" نفسه مستضافاً على الهواء، وقد فتح باب التهاني بـ (التعادل!)، لا بل إن أحد المتصلين هنأ الفريق الإيراني على تعادله مع المنتخب السوري!
رابعاً- إننا، في الحقيقة، متعاطفون مع مدربنا الوطني فجر إبراهيم، ولكن حفيدتي الصغيرة "إبتسام" لديها من التعقل والحكمة ما يجعلها تكتفي بالقول إنه مدرب جيد، ولا تضيف أنه أحسن من أحسن مدرب في العالم!
خامساً- أنا أعرف من خلال ثقافتي الكروية العامة، والسيد "فارس" يعرف من خلال التجربة الطويلة، أن الكثيرين من اللاعبين السوريين المتميزين يحلمون بالانضمام إلى المنتخب الوطني، ولكن أحلامهم هذه تبقى في إطار الأحلام الطوباوية! وأن الكثيرين من اللاعبين الذين ضموا إلى المنتخب، وساهموا في صنع هزائمه عبر السنين كانوا قد انضموا إليه لأسباب غير رياضية، وغير فنية.
سادساً- والسيد "فارس" يعرف أن (بعض) المعلقين الرياضيين لدينا قد أصبحوا معلقين رياضيين بالواسطة أيضاً، ولعل أجمل قفلة لهذه الزاوية تكون في أن نذكر إن أحدهم كان يعلق على مباراة بكرة السلة، وقال بالحرف الواحد إن طول اللاعب الفلاني هو مئتان وسبعة أمتار!:lol::lol:



المصدر: جريدة النور


موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي كرة القدم الاتحاد الحلبي

رد مع اقتباس