عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 29-02-2008 - 06:43 ]
 رقم المشاركة : ( 7 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,811
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

أورد ابن منظور معاني التبرج في لغة فقال في لسان العرب ( ج2 ص 212 ) :

التَّبَرُّج : إِظهار المرأَة زينتَها ومحاسنَها للرجال . و تَبَرَّجَتِ المرأَةُ : أَظهرت وَجْهَها . وإِذا أَبدت المرأَة محاسن جيدها ووجهها قيل : تَبَرَّجَتْ وترى مع ذلك في عينيها حُسْنَ نَظَرٍ كقول ابن عُرْسٍ في الجنيد بن عبد الرحمن يهجوه : يُبْغَضُ من عَيْنَيْكَ تَبْرِيجُها وصُورةٌ في جَسَدٍ فاسدِ وقال أَبو إِسحاق في قوله عز وجل : { غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بزينة } التَّبرُّجُ : إِظهار الزينة وما يُسْتَدعَى به شهوة الرجل وقيل : إِنهن كنَّ يتكسرن في مشيهن ويتبخترن وقال الفراء في قوله تعالى : { ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية الأُولى } ذلك في زمن ولد فيه إِبراهيم النبي عليه السلام كانت المرأَة إِذا ذاك تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين ويقال : كانت تلبس الثياب سلع المال لا تواري جسدها فأُمرن أَن لا يفعلن ذلك وفي الحديث : كان يَكْرَهُ عَشْرَ خلال منها التَّبَرُّجُ بالزينة لغير محلها و التَّبَرُّجُ
: إِظهار الزينة للناس الأَجانب وهو المذموم فأَما للزوج فلا وهو معنى قوله لغير محلها .


وفي الشرع:
هو كل زينة أو تجمل تقصد المرأة بإظهاره أن تحلو في أعين الأجانب حتى القناع الذي تستتر به المرأة إن كان من الألوان البراقة والشكل الجذاب لكي تلذ به أعين الناظرين فهو من مظاهر تبرج الجاهلية الأولى.
ففي هذه الآية
(( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ))
ينهى الله عز وجل المؤمنات عن التبرج بعد أن أمرهن بالقرار في البيوت، ولكن إن خرجن لحاجة فلا يجوز لهن أن يتبرجن أو يبدين شيئا من زينتهن أو أي شيء من محاسنهن للرجال الأجانب وذكر الله عز وجل النهي عن تبرج الجاهلية الأولى، فما هو تبرج الجاهلية الأولى؟
قال مجاهد
: كانت المرأة تخرج بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية الأولى.
وقال قتادة:
كانت لهن مشية تكسّر وتغنج فنهى الله تعالى عن ذلك.
وقال مقاتل بن حيان:
التبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشدّه فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ويبدو ذلك كله منها فذلك هو تبرج الجاهلية الذي نهى الله عز وجل النساء المؤمنات أن يفعلنه.
* وقوله تعالى
( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) روى ابن أبي نجيح عن مجاهد ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى قال كانت المرأة تتمشى بين أيدي القوم فذلك تبرج الجاهلية وقال سعيد عن قتادة ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) يعني إذا خرجتن من بيوتكن قال كانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهاهن الله عن ذلك وقيل هو إظهار المحاسن للرجال وقيل في الجاهلية الأولى ما قبل الإسلام والجاهلية الثانية حال من عمل في الإسلام بعمل أولئك [أحكام القرآن للجصاص 2 ج: 5 ص: 230 ] .

فالتبرج معصية لله ورسوله وكبيرة من الكبائر وأداة لخراب ودمار المجتمع
فقد روى الإمام أحمد بسند صحيح، أن أميمة بنت رقيقة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام، فقال: ((أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى))
، فقرن النبي صلى الله عليه وسلم التبرج الجاهلي بأكبر الكبائر المهلكة كالشرك والزنا وغيره.


وروى البيهقي برقم [ 13256 ] عن أبي أذينة الصدفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية إذا اتقين الله وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم ) وروي بإسناد صحيح

رد مع اقتباس