الموضوع: جورج ويا
عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 24-10-2007 - 04:52 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية Tornado الاهلاوي
 
Tornado الاهلاوي
أهلاوي مميز

Tornado الاهلاوي غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 46
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 115
قوة التقييم : Tornado الاهلاوي will become famous soon enough
جورج ويا

ما تم الحديث عن الكرة الأفريقية يكون النجم الكروي العالمي الليبيري جورج وياه في مقدمة الحديث عن نجوم الكرة في القرن العشرين ليس على مستوى إفريقيا فحسب وإنما على مستوى العالم.. ومتى كان الحديث عن المبدعين في الملاعب دون استثناء فيجب أن يكون وياه من بين هؤلاء المبدعين وعندما يصل الحديث أيضاً إلى من نجحوا رياضياً واجتماعياً عندها فسيكون وياه أيضا ضمن هذه الدائرة الضيقة جداً لأنهم قلائل لدرجة الندرة.

بداية تألقه

يدين المهاجم الهداف الليبيري جورج وياه بالكثير للدوري الكاميروني حيث تألق فيه وعرف بنفسه وبقدراته لأول مرة، فلفت الأنظار بدرجة دفعت الأندية الأوروبية عموماً والفرنسية خاصة إلى طلب خدماته، وبالفعل انتقل وياه للعب في الدوري الفرنسي، وتلقفه مدرب قدير هو المدرب الفرنسي آرسين فينغر الذي وجد في إمكاناته ومهارته وتكوينه البدني ذلك اللاعب الكبير منذ صغره، وهذا الصنيع لم يغب عن ذهن وياه وهو يتسلم جائزة عالمية مهمة (لاعب العام بأوروبا) فقد أهدى هذه الجائزة للمدرب الكبير فينغر في وفاء لا يتحلى به سوى الكبار والأوفياء.
وكما يدين وياه للدوري الكاميروني بالإبداع المبكر وإبراز هذه الموهبة الإفريقية الثمينة جداً، فهو كذلك يدين بالشيء نفسه وربما أكبر للدوري الفرنسي الذي أشهره عالمياً وجعل منه لاعباً فذاً لا يشق له غبار، وليصبح منذ ذلك الوقت " بطلاً قومياً " للشعب الليبيري الذي كان يئن تحت وطأة حرب أهلية قاسية، فكان بلسم الشعب ومنفس أحزانهم، وحقق ذلك العشق الوطني في نفوس ملايين الليبيريين عندما تألق وأصبح لاعب القارةالسمراء وأوروبا في آن واحد.

بطل قومي مسلم

لم يكن لتواجده بفرنسا ميزة واحدةوحسب، بل كان لهذا التواجد سبب غير حياته للأبد، بعدما التقى في ذلك الوقت بأسطورة الكرة الغانية النجم الكبير المسلم عبيدي بيليه، فتعلق النجم الليبيري بالأسطورة الغاني وتعرف من خلاله على الإسلام الحقيقي والالتزام والانضباط داخل وخارج الملعب، واعتنق الإسلام عن قناعة دون. ضجيج إعلامي وهناك موقف رائع من قبل الإيطاليين عندما انتقل وياه إلى صفوف إي سي ميلان، وقدم معه موسماً رائعاً صفق له الإيطاليون بكل ميولهم، ومؤدى هذا الموقف أن قامت إدارة النادي الإيطالي بإغلاق حانة المشروبات الروحية بداخل المقر تقدير واحتراماً لدين الإسلام الذي يعتنقه النجم الليبيري جورج وياه الذي سمى نفسه بعد الإسلام بـ"عثمان"، لكن بقي الاسم العالمي المنتشر " جورج وياه "!

نجوميته تلغي هتافات عنصرية

من المواقف المحسوبة بإعجاب في سجل اللاعب الأسطوري جورج وياه، هو ذلك الصمت من قبل الجماهير الإيطالية التي كانت توصم بإطلاق عبارات عنصرية ضد فئتين هما فئة اليهود، وفئة العرب والمسلمين، وبما أن النجم وياه من الفئة الثانية (المسلمين)، إلا أن الجماهير الإيطالية كانت لا تتفوه بأية عبارات عنصرية نحوه في جميع ملاعب إيطاليا، ومرد ذلك عائد إلى تقدير تلك الجماهير لما يقدمه بتميز في الملاعب، وكذلك المهارات الفائقة بل الخارقة التي أظهرها النجم الكبير، وتمت تسمية كثير من أهدافه كأحسن وأجمل الأهداف مع ميلان، وهناك هدف أسطوري سجله وياه مع ميلان لا يزال يعرض من خلال شاشات التلفزة الإيطالية، ويحصد ترشيحات رغم اعتزال اللاعب منذ سنوات.



حبه لوطنه
ضرب جورج وياه مثلاً رائعاً لمحبة وطنه، ولم يكتف بدوره المعنوي ونجوميته التي تحتسب لبلده دولياً وتسويق اسمه على كل لسان فقط، بل تجاوز إلى حدود بعيدة جداً، فقد قام بكامل تكاليف معسكرات وملابس ومتطلبات المنتخب الكروي الليبيري الأول لعدة سنوات، ووصل الأمر إلى أن قام بتدريب هذا المنتخب واللعب بصفوفه في آن واحد، وهو ما انعكس على شعبيته سواء في بلاده أو في القارة السمراء كافة، لأن ما قام به شيء غير عادي وغير مسبوق من لاعب كرة في تاريخ الكرة العالمية إلى اليوم..!وهذه الوطنية المثالية النموذجية من هذا النجم الأسطوري جعلت منه المنافس الأكبر والأقرب لكرسي رئاسة ليبيريا، وكان قاب قوسين أو أدنى من هذا الهدف لولا أن الخبرة العملية في القطاعات المالية والإدارية هي التي أعاقت تحقيق نيله شرف رئاسة بلاده.

رد مع اقتباس