نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 01-05-2011 - 02:01 ]
 رقم المشاركة : ( 169 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

قلعة حلب تاريخ وحضارة

قلعة حلب تاريخ وحضارة



التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 26-11-2016 الساعة 03:12

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 01-05-2011 - 02:39 ]
 رقم المشاركة : ( 170 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

للمزيد من الصور و الفيديو تابع قسم صور و فيديو حلب

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 07:50 ]
 رقم المشاركة : ( 171 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

حلب على مر التاريـــخ


حلب على مر التاريـــخ
على ضفة نهر كان يضج بالحركة والحيوية ويتدفق خصبا وخيرا ، وفي عهد مغرق في القدم ، اختارت جماعة ساميّة موقعا لسكنها ، وفي هذا الموقع بدأت الحياة.
بدأت الزراعة في الأرض الخصبة ،وقام السكان بحفر كهوف في مرتفعات الموقع الطباشيرية الكلسية لتشكل هذه الكهوف أول تجمع سكاني إنساني في الجنوب الغربي من مدينة حلب الحالية . ثم لم تلبث تلك الجماعة أن تركت الكهوف بعد أن ازداد عددها لتبحث عن مكان أرحب ، فاتجهت شمالا مقتربة أكثر فأكثر من النهر متخذة بيوتاً في مكان ( تلة السودا ) حيث ظهرت فيها آثار تدل على ذلك نتيجة حفريات حديثة .وانتقلت الجماعة الساميّة بعد أن استوطنت ذلك التل سنوات طويلة إلى مكان مرتفع آخر قريب جدا من قويق هو حي ( العقبة ) حاليا , فنشأ تجمع في هذا الموقع , تجمع غدا ذات يوم عاصمة مملكة يمحاض ، ثم غدا مدينة حلب التي نعرفها اليوم .
موقع المدينة:
تتمتع الهضبة التي تطورت عليها حلب ببنية "جيولوجية" ذات طبيعة رسوبية عامة تكونت على الغالب في الحقب الجيولوجي الثاني بعصوره الجوراسي والكريتاسي وتتألف هذه الرسوبيات على الغالب من كربونات الكالسيوم ذات النسبة المختلفة من الشوائب ، مما يبرر وجود الكثير من المقالع الحجرية التي مازالت حلب تستقي منها اليوم المادة الرئيسية المميزة لبنائها .وتمتد مدينة حلب على الجهة الشمالية للوطن العربي ،في منتصف الطريق بين المتوسط والفرات على خط العرض /12, 36/ شمال خط الاستواء وخط الطول / 10, 37/ شرق غرينتش . مما يجعلها تتمتع بالمناخ المتوسط المعتدل ذي الشتاء القصير البارد و الرطب والصيف الطويل الحار والجاف : ويتميز هذا الموقع – نظرا لبعده عن الساحل – باتساع الفروق الحرارية بين الليل والنهار وبين الصيف والشتاء مما يجعلها تتمتع بصفات المناخ القاري أيضا .
يبلغ معدل الرطوبة النسبية شتاء في شهر كانون الثاني : 4 , 80% بينما يبلغ في الصيف في شهر حزيران 45% فقط ، وبالرغم من الانخفاض النسبي لمعدل الأمطار السنوي فإن الهطولات تتصف بما يسمى بلغة الأرصاد الجوية : بالهطولات الإعصارية وهذا يعني هطول كمية كبيرة من الأمطار في فترة زمنية قصيرة من الزمن مما يغذي المياه الجوفية المتوفرة أصلا في الموقع .
حلب عبر العصور :
حلب الأزل والأبد :
هي متحف التاريخ وحديقة آثاره منذ بدأ الإنسان يترك أثرا على وجه المعمورة ، وهي المدينة الجامعة لعمالقة الشواهد المعمارية الخالدة التي تقترن عظمهتا بعظمة بناتها منذ وجدوا . إنهم سلسلة من الخالدين ،لم نعد نعرف شيئا عن الحلقة الأولى منها ومازلنا نشهد حلقاتها ... سلسلة منطلقها الأزل ومستقرها الأبد ... رحلة في الخلق الحضاري والإبداع المعماري والعمراني لا تفنى عبر القرون ولا يبطئ حركتها تراكم الأجيال ... إنها المدينة المفعمة بالحيوية الفاعلة المبدعة ، المدينة التي لم يخب شعاع عطائها منذ بدأت تشع . وثمة مقولة يرددها اليوم باحثوا التاريخ وعلماء الآثار:( ولدت مدينة سنة ألف قبل الميلاد ، وازدهرت وعاشت حضارة راقية ، وامتدت حتى شملت رقعة كبيرة من الأرض ) ثم يختمون حديثهم عنها بقولهم : ( ثم ما لبثت هذه المدينة أن انقرضت لسبب أو لآخر وانمحت وغاب أثرها فلا نعثر لها اليوم إلا على أطلال دارسة هنا وهناك , هي كل ما تبقى من قديم مجدها وسالف حضارتها ) فإذا صحّت هذه المقولة على بعض المدن القديمة التي بقي من أطلالها ما يذكرنا بها ( كتدمر و أفامية ) أو على تلك التي اندثرت تماما (عاد وثمود ) فإنها لا يمكن أن تطبق بحال من الأحوال على مدينة حلب . فبدلا من أن يشهد التاريخ مولدها, شهدت حلب مولد التاريخ , فلا نكاد نعثر على حضارة قديمة إلا وفي حلب رائحة تدل عليها وغصن أخضر يطل علينا من خلف القرون وقد شابت القرون ، ومازال الغصن أخضر ... فهنا قامت كنيسة خالدة ، وهنا جامع متفرد في طريقة بنائه ودراسة واجهاته، وهناك مدرسة وبيمارستان وحمام ...و...و ..على طول المدينة من أقصاها إلى أقصاها يمتد السوق القديم المغطى شرايين تربط أجزاء مركز المدينة ، قريبها وبعيدها بوشائح تؤكد القربى وتصل عضو الجسم بالجسم حتى لتحس بحلب جسدا نابعا بالحياة مدى الحياة ، جسدا يضرب في أعماق الأزل بعض جذوره ويطلق فروعة نحو الشمس يعانق الأبد بعطاء هو الضوء و الألق هو عطاء هذه الأمة الخالدة ، ووجود هذه الديمومة التي يمتد في شرايينها نسخ الوجود إلى أدق أعصابها حتى لتحس أنك أمام هيكل الوجود البشري و الوجود المعماري . فهي لا تزال عامرة مزدهرة منذ منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد ، تدل على ذلك رُقم مدينتي ( أور و ماري)سابقا وفيما بعد رُقم مدينة ( إبلا ) فهي المدينة الوحيدة في العالم التي تتجمع فيها كل مدارس تاريخ العمارة بتواصل زمني فريد . فقلما وجدت حضارة في العالم القديم إلا وفي حلب آثار لها تدل عليها وتذكر بها فهي متحف كبير حي للحضارات والعمارات والفنون منذ بدأ الفن يتسلق جدران الكهوف إلى أن ارتقى إلى معارج الكمال في كنف الحضارة العربية الإسلامية.
حلب – الديمومة :وزادها أهمية موقعها الفريد في مدن العالم القديم كعقدة للطرق التجارية العالمية التي تربط الشرق بالغرب و الشمال بالجنوب ، وذلك منذ بدأ ارتباط حلب بالإمبراطوريات الكبرى التي تكوَّنت بعد فتوحات الإسكندر المكدوني في المشرق العربي .لقد ظلت مدينة حلب عبر التاريخ مدينة حسنة الطالع ، باسمة الحظ ، لقد نزلت بها كوارث طبيعية ، وحوصرت مرارا ، وفتحت ودمرت وأحرقت ، وشهدت الكثير من فترات الخنوع والاستكانة لحاكم مستبد أو حكم غبي ، ولكنها كانت تنهض دائما من كبوتها وتواجه المصاعب والكوارث فتتغلب عليها ، وتحول ما أصابها من دمار إلى عمران مزدهر يعيد إلى حلب مكانتها وأهميتها في العالم القديم والعالم الحديث معا .
أبناء حلب :
وساهم أبناء حلب في بنائها وعملوا من أجل رفعتها وسموها وبذلوا الكثير من أجلها فكانت شغلهم الشاغل من أعظم ولاتها المحبين للعلم والأدب والعمران إلى أصغر عامل بناء كان يبدع مقرنصة متدلية ستشغل محراب جامع أو واجهة مبنى ذي نفع عام .
لقد تغنى بها الشعراء وحرص عليها الملوك والولاة وزهى بها الفاتحون وقد حرص أبناؤها على تأريخ مجدها فكان ابن العديم ، وابن شداد ، و الغزي والطباخ ، وإلى أيامنا هذه حيث ورث الأبناء حب حلب عن الآباء والأجداد وعمل المخلصون منهم على تكوين الجمعيات المهتمة بهذا التراث فكانت جمعية عاديات حلب كرابطة قدمت جهودا مشكورة في هذا المجال .
الاسم من أين جاء :
كثيرا ما يروي الحلبيون أسطورة تناقلوها عبر الأجيال تفيد بأن سيدنا إبراهيم الخليل لدى مكوثه في حلب في طريقه من (أور) التي نزح عنها متوجها إلى بلاد كنعان ( فلسطين )استقر في أحد مرتفعات المدينة وكان لديه بقرة شهباء اللون يحلبها كل صباح ليطعم الأهلين الذين يستبشرون بأنه "حلب الشهباء " . وبعد ذلك قامت المدينة التي حملت الاسم .
والواقع يفيد بأن حلب ذكرت في رُقم تسبق تاريخ تجوال سيدنا إبراهيم والذي كان حوالي /2000/ ق.م فرقم أور و لكاش وكيش وماري تذكر حلب منذ الألف الثالثة قبل الميلاد ، ويمكن اعتبار هذه الأسطورة " من لخماتهم " كما روى الأسدي .
فقد وردت حلب في الوثائق الحثية تحت اسم (خلب ) وفي الآثار المصرية الفرعونية باسم ( خرب ) و ( خالوبو )، وفي الوثائق الأكادية الكلدانية بأسماء ( خلابة- خلبو – خلمان – خلوان – حلاب ) . وقيل في تفسير الكلمة أنها تعني في اللغة العمورية الحديد والنحاس ويعتقد أنها تعني بالسومرية ( الحفر ) .وقد دانى فريد جحا بين مختلف الألفاظ فوجد أن حلب تعني مكان الألب أي التجمع . وخَلُصَ الأسدي إلى القول :
( إن حلب دعيت في أقدم ما بلغنا من الآثار باسمها هذا مضعفا تارة وغير مضعف تارة أخرى ، وإن هذا التضعيف ما لبث أن توارى دفعة واحدة بعد أن ساد اللفظ الثلاثي سيادة مطلقة انسحبت على كل العصور كما انسحبت على كل الأمم ) .
لقد عرفت المدينة منذ الأزل بهذا الاسم أو باسم قريب منه أو محرف عنه ولكن هذه الحروف الثلاثة المشعة أبد الدهر ( حلب ) ظلت الأساس في كل الأسماء المحرفة عن الأصل .
تاريخ حلب :
ما قبل الفتح العربي :
دخلت حلب التاريخ منذ ذكرها ريموش الأكادي بن صارغون (2530-2515) ق.م مؤسس أول إمبراطورية ساميّة في الشرق بعد أن استولى على حلب وأسر ملكها لوكال أو شومكال . وبعد أن نعمت حلب بالحرية بعد عهده استولى نارام الأكادي (2507-2452) ق.م عليها وسماها ( حلبابا وأرمان) وقد شهدت حلب عصرها الذهبي وقتذاك في عهد حمورابي البابلي و زمريليم ملك ماري نحو سنة ( 2000) ق.م . وعندما اتجه الحثيون أثناء زحفهم الجارف قاومتهم حلب ولكنهم استولوا عليها عام ( 1820) ق.م ولكن حلب انفكت عنهم عام (1650 )ق.م حيث انضمت إلى الميتانيين .
بعد ذلك احتل المصريون حلب حيث فتحها تحوتمس الثالث فرعون مصر (1473)ق.م ثم عادت حلب عاصمة للحثيين (1370) ق.م ثم عادت وتحالفت مع الميتانيين . وقد بقيت حلب متأرجحة بين الميتانيين و الحثيين وظلت المدينة حثية حتى ( 1200) ق.م حيث انهارت الدولة الحثية .
وبعد ظهور الآشوريين خضعت سورية كلها لحكمهم فقد فتحها سلمنصر الثالث ( 853)ق.م دون مقاومة وقد بقيت حلب كذلك حتى فتحها سارودري الثالث ثم ما لبث الملك الآشوري تغلات فلاصر أن استعادها (743)ق.م .ثم وقعت حلب تحت حكم البابليين بعد انهيار دولة الآشوريين (612)ق.م ، وبعد أقل من قرن فتح الفرس حلب ، ولم يهمل الفرس المدينة فقد أقاموا المحطات على طول الطرق وحفروا الأقنية وأقاموا السدود لتوسيع رقعة الري . وبعد معركة ايسوس الشهيرة (333) ق.م التي قادها الاسكندر المكدوني آل حكم حلب للمكدونيين ، وقد بدأت فترة المكدونيين بالنهب والسلب بعد عملية الاجتياح ، ولكن هذه الحقبة لم تدم طويلا ، إذ سرعان ما انصرف الإغريق نحو العمران والتنظيم . وقد أصبحت حلب في هذه الفترة عنبرا ممتازا لتجارة الترانزيت في العالم وظلت محافظة على هذا الامتياز قرونا عديدة .
وفي آخر عهد السلوقيين انتشر الفساد وتسرب النفوذ الروماني منذ سنة (64)ق.م ،وقد تميزت فترة الحكم الروماني بانتشار المسيحية في سورية حيث بدأ الاهتمام بالبناء فشيدت كنيسة كبرى في حلب .
وعام (540) م هاجم كيخسرو الأول سوريا فأحرق حلب برمتها وقد تم الصلح بين أهل حلب و بين هرقل (630) م فازدهر العمران وقامت المدن المحصنة على تخوم البادية الرومانية في جهة الجنوب من سبخة الجبول والجنوب الغربي منها .
ما بعد الفتح العربي :
وامتدت أسهم جيش الفتح العربي لتشمل خارطة الوطن العربي الكبير وليمتد مسيرة مدينة حلب عام (637)م حيث دخل خالد بن الوليد على رأس جيش المسلمين حلب من باب انطاكية ، ولم يمض وقت طويل حتى استطاع العرب الفاتحون أن ينشروا اللغة العربية في سوريا الشمالية (حلب) التي كانت لغتها السريانية غير بعيدة عن لغتهم .
ويمتد تاريخ حلب منذ الفتح إلى اليوم أربعة عشر قرنا ويزيد وقد قسم سوفاجيه هذا التاريخ إلى العهود التالية :
1. عهد الدولة العربية –الخلافة (636-836م)
2. عهد ما بعد الخلافة ( 837-1128م)
3. عهد الدولة النورية (1128-1260م)
4. عهد الأيوبيين ( 1183-1260م)
5. عهد المماليك (1260-1516م)
6. عهد العثمانيين (1516-1918م)
7. الاستقلال الموهوم (1918-1920م)
8. فترة الاستعمار الفرنسي (1920-1946م)
9. 1946-الآن
1. عهد الخلافة :( 16-222هـ / 636-836م)
وفي هذا العصر لم يكن لحلب شأنها الكبير خلال الخلافة الراشدية والأموية والعباسية في عصرها الذهبي ولكنها شهدت في نهايات العصر العباسي فترة ازدهار ورقي ثقافي وفكري وحضاري شمل جميع الميادين وأبدع أبناء المنطقة في صناعة الألبسة وبناء المساكن الضخمة والمساجد الشهيرة .
2. عهد ما بعد الخلافة : ( 223-532 هـ /837-1128م)
ولم ينبه ذكر حلب في التاريخ العربي إلا عندما غدت مقر سيف الدولة الحمداني الذي أعاد إليها أمجادها وجعلها عاصمة دولة مزدهرة بالفن والعلماء والشعراء حتى قال ابن خلكان : (أنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعر ونجوم الدهر ) .
وهاهو نجم البلاط الحمداني أبو الطيب المتنبي يقصد حلب المجد بقوله :
كلما رحبت بنا الروض قلنا حلب قصدنا وأنت السبيل
وقد اتسعت مملكة حلب فشملت كيليكية وملاطية وديار بكر و أنطاكية وطرسوس وأدرنة وروم قلعة ، إلا أن وقوف سيف الدولة العنيد وجيشه البطل في وجه الروم وغزواته المتكررة لبلادهم دفعتهم إلى محاصرة المدينة سنة 353هـ واحتلالها وتدميرها وإحراقها وتركها مقفرة خالية بعد أن راح أهلها بين قتيل وأسير . وعندما عاد سيف الدولة إلى المدينة – وكان غائبا عنها – ووجدها على هذه الحال جدد الأسوار وبعض المباني واستقدم إليها أهالي قنسرين وأسكنهم فيها ثم توفي ليترك حلب من بعده مدة قرنين من الزمن في عهد من الضياع والفوضى ، فقد توالى على حكمها الفاطميون والمرداسيون وشهدت حلب تزايدا للنفوذ التركي ثم حكمها السلاجقة وقد شهدت المدينة خلال هذه الفترة خضوعا مرا للروم ثم كانت حملات الصليبيين الذين اكتسحوا حلب ( 1108م) .
ولم ينته عهد الفوضى والضياع إلا عندما قبل عماد الدين الزنكي إمارة حلب .
3. عهد الدولة النورية ( 523-579هـ / 1128-1260م)
وبظهور الأمير عماد الدين وابنه نور الدين الزنكي أصبحت حلب مركز المقاومة الإسلامية ضد الفرنجة ، فقد بدأت أحوال حلب بالتحسن وزال عنها الضيم ، ثم جاء زلزال حلب المدمر (1170)م وقد قام نور الدين على إثر هذا الزلزال بأعمال عمرانية كبيرة داخل المدينة وفي الأسوار فأعاد بناء القلعة حتى .. أخذت شكلها النهائي الذي نراها عليه اليوم تقريبا .
4. عهد الدولة الأيوبية ( 579-659هـ / 1183-1260م)
وهو عهد المدينة الزاهر في العصر الوسيط ، وأشهر الحكام الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين رجل الدولة وصاحب المزايا الرفيعة الذي استطاع بحكمته وقاية المدينة من شرور الفرنجة بالإضافة إلى عقده عدة معاهدات تجارية مع انطاكية والبندقية فنالت حلب شهرة ومجدا عظيمين في زمانه .
وقد انتهى هذا العصر الذهبي الذي عاشته المدينة باجتياح المغول لحلب ( 1260 ) م بعد حصار عدة أيام وظلت المدينة أسبوعا كاملا تحت رحمة المجازر والنهب والحرائق ، وحول هولاكو الجوامع إلى كنائس, وبعد انتصار بيبرس على المغول في عين جالوت تخلصت حلب نهائيا من يد الفرنجة ( 1268م) وفي عام ( 1400م) استولى تيمورلنك على حلب وتعرضت المدينة لأسوأ أنواع التخريب الوحشي .
5. عهد المماليك : ( 659-922هـ/ 1260-1516م)
وبعد انتهاء خطر المغول غدت حلب ولاية مملوكية وأبرز حكام هذه الفترة قايتباي الذي تميز باهتمامه بالعمران وترك آثارا عديدة مثل جامع الفردوس وخان الصابون وخلف لنا أمثاله من الحكام خان القصابية ( خان ابرك ) وخان خاير بك .
6. عهد الدولة العثمانية : ( 922- 1337هـ / 1516- 1918م)
وقد كانت حلب أول مدن الدولة المملوكية التي سقطت بين أيدي العثمانيين بعد معركة / مرج دابق 1516م/ وبالرغم من سوء الحكم العثماني لحلب وتدهور الحالة الاقتصادية والتجارية فقد شهدت حلب نهضة أدبية وفنية وعمرانية .
أما من الناحية العمرانية فقد ظهر فن عمراني تزييني بلغ قمته في تلك الحقبة من الزمن ولا سيما في بيوت السكن الواقعة حاليا في حي الفرافرة والصليبة ونجد فيها بعثا للتقاليد الفنية السورية التي تعود إلى القرون الرابع والخامس والسادس الميلادية وظهر ذلك بشكل باحات فسيحة جيدة البلاط مع حديقة صغيرة وبركة تتوسطها نافورات حجرية وايوان جميل متجه نحو الشمال ومحمي من أشعة الشمس والصالون الكبير المتصالب الذي تعلوه قبة .
وقد تعرضت حلب إلى زلزالين مدمرين عامي 1822و1830م ، وقد قضى الزلزال على ثلث السكان وثلثي الأبنية وانهارت السراي وجامع الأطروش وجامع السلطانية تجاه باب القلعة كما أصيبت القلعة ذاتها بأضرار كبيرة مع أجزاء غير قليلة من السور .
وقد زارها الشاعر الفرنسي لامرتين إبان الزلزال وسماها ( أثينا الآسيوية ) . وقد انقطع الحكم العثماني مدة عشر سنوات وهي السنوات التي عاشتها حلب في ظل الحكم المصري بعد فتح إبراهيم باشا بن محمد علي خديوي مصر وبلاد الشام وتسلم ولاية حلب إسماعيل بك وهو الذي بنى الثكنة الكبيرة على مرتفعات بانقوسا والمستشفى العسكري في الرمضانية .
وفي فترة الحرب العالمية الأولى كانت حلب محطا لقوافل الجيوش الألمانية والعثمانية والنمساوية وقد اضطرت السلطات في هذه الفترة إلى مصادرة الجوامع والكنائس والمدارس الخاصة والكثير من البيوت لهذا الغرض .وفي عام (1917م) استغل جمال باشا فرصة الحرب والمرض وأجرى إصلاحات بلدية كتهوية الأحياء القديمة وهدم البيوت المتداعية وبذل جهدا كبيرا لتوسيع شبكة مياه عين التل النقية .
7. عهد الاستقلال أو العهد العربي ( 1918-1920م)
وقد عاشت حلب بين هذين العامين فترة فرح نسبي باستقلال كاذب لأن الانتداب الفرنسي فرض على سورية في 1920م بدخول غورو دمشق .
8. عهد الاحتلال الفرنسي (1920-1946م)
وقد كانت هذه الفترة مليئة بالثورات والانتفاضات التي انتهت جميعا بالاستقلال والخلاص من كل حكم أجنبي .
9. ومنذ عهد الاستقلال إلى اليوم وسورية تنهج النهج العربي القومي الواضح نحو مستقبل يضارع ماضيها حضارة ومجدا .

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 07:51 ]
 رقم المشاركة : ( 172 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

الجامع الأموي الكبير بحلب
( جامع زكريا )

بقلم : الدكتور شوقي شعث

يعتبر جامع بني أمية بحلب من أكبر جوامع المدينة ، أقيم بقلبها و قيل إن بانيه هو الخليفة الأموي " سليمان بن عبد الملك " ، و هناك رأي يميل إلى إن بانية هو " الوليد بن عبد الملك ". بني الجامع على نمط الجامع الأموي بدمشق و مضاهاة له ، فعلى الرغم من إن دمشق كانت عاصمة للدولة الأموية ، ألا إن حلب لا تقل شأنها عنها فهي عاصمة الثغور التي كانت بمثابة خط المواجهة مع البيزنطيين ،وكثيراً ما كان الخلفاء الأمويين في خط الجبهة إلى جانب الجند ، خاصة وقت الحرب ، ومنهم سليمان بن عبد الملك الذي مرض ومات و دفن في شمال حلب و هو يرابط مع جنده في مرج دابق ، في مواجهة البيزنطيين و من هنا برزت الحاجة إلى مسجد جامع يصلي فيه الخليفة و كبار رجال الدولة و كبار ضباط الجيش صلاة الجمعة فيه ليحث الناس على الجهاد ضد الأعداء ، و ليفهم الأصدقاء و الأعداء إن الدولة قادرة على إقامة المنشآت المعمارية الدينية الكبيرة التي يفاخر بها الأعداء. فقد سبقه إلى ذلك أخوه الوليد بن عبد الملك في بناء الجامع الأموي بدمشـق وجامع قبة الصخرة المشرفة و المسجد الأقصى التي جاءت كلها تحفاً معمارية لا يماثلها في روعتها و عظمتها أي بناء أخر في العالم ألا سلامي كله. ترجع أهمية الجامع الأموي بحلب ، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً اغتني بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية التي مرت عليه ، فلا يكاد عصر من العصور التاريخية الإسلامية إلا وله شاهد في المسجد الجامع المعروف بالأموي بحلب ، إضافة إلى ذلك فان القرارات المصيرية الهامة و الأحداث التي ارتبط بالجامع قد أكسبته أهمية خاصة ، و ظلت صلوات الجمع تقام فيه و كذا الاحتفالات و الاجتماعات و غيرها من المناسبات الدينية و الوطنية الهامة تعقد فيه إلى يومنا هذا ، و إن انتقلت فترة قصيرة إلى جامع الأطروش بحلب إلا إنها ما لبثت إن عادت إلى الجامع الأموي الكبير بحلب لأنه يقع في قلب المدينة الحافل بالنشاطـات الاقتصـادية والسياسية و الاجتماعية.
تعرض الجامع الأموي بحلب إلى محن قاسية عبر تاريخه الطويل منها الحـريق و التـدمير

والإهمال، إلا انه كــان يجابه المحن و لا يلبث أن يعود سيرته الأولى، مركزاً دينياً واقتصادياً و سياسياً هاماً. ففي أوائل العهد العباسي انتقلت عاصمة الدولة إلى بغداد فقل شأن سوريا عموماً و خاصة دمشق و حلب فلحق الخراب و الإهمال الجامع الأموي بحلب ، و قام البعض ينقب حجارته و رسومه و نقلوها إلى جامع الأنبار في العراق على حد قول بعض المؤرخين ، إلا أن بعض الأمور سرعان ما عادت سيرتها الأولى فأستقر الأمن و عادت إلى حلب أهميتها الأولى و عاد الجامع إلى عمارته و أهميته التي كان عليها عندما أصبحت حلب عاصمة للأمارة الحمدانية عام 333 هـ. إلا إن الحرب الضروس التي دارت رحاها بين البيزنطيين و الحمدانيين و التي كانت بمثابة الكر و الفر بين الطرفين ، جلب الخراب في أحد المرات إلى الجامع حيث تمكن الإمبراطور البيزنطي نقفور فوكاس عام 351 هـ / 962 م من دخول مدينة حلب و احرق جامعها الكبير و ذبح الكثير من أهلها كما ساق العديد منهم أسرى انتقاماً من الأمير الحمداني سيف الدولة الذي اقض مضاجع الإمبراطورية البيزنطية ردحاً طويلاً من الزمن ، إلا أن الأمير الحمداني سرعان ما تمكن من العودة إلى عاصمة حلب و أصلح جامعها الكبير وأكمل المهمة ابنه أبو المعالي سعد الدولة و مولاه قرعويه من بعده و عندما احترق الجامع من جديد عام 564 هـ / 1169 م ، قام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بترميمه و زاد في توسعته و نقل إلية الأعمدة الحجرية التي اقتطعها من قرية " بعاذين " ، كما نقل أليه بعض العمد من مسجد " قنسرين " ، الخرب يومذاك كما ادخل إلية سوقاً موقوفاً على الجامع ، و لم يكن الجامع واسعاً على التربيع و من اجل ذلك استفتى الفقهاء و منهم الفقيه علاء الدين أبا الفتح عبد الرحمن بن محمود الغزنوي الذي أفتاه بجواز ذلك .

تعرض العالم الإسلامي عام 656 هـ / 1258 م إلى غزوة مدّمرة قادها هولاكو التتاري حيث اسقط بغداد عاصمة الخلافة العباسية ، بعد ذلك قاد التتار نحو الغرب فاستولى عام 658 هـ / 1258 م على حلب ، و دخل معه صاحب سيس الأرمني إليها حيث توجه إلى الجامع الأموي و قتل فيه خلقاً كثيراً ، ثم أحرقه فتضرر من ذلك الحريق الحائط القبلي للجامع كما تضررت المدرسة الحلوية و تضرر سوق البزازين ، إلا أن هولاكو عندما علم إن صاحب سيس و اتباعه استهدفوا جوامع المسلمين و ممتلكاتهم فقط . أخذته الغيرة الإسلامية ، وهو المسلم ، فأمر بوقف الاعتداءات و إطفاء الحرائق ، و التفت إليهم أي إلى أصحاب سيس حيث قاتلهم و قتل منهم خلقاً كثيرا.

إلا أن ذلك لم يغفر لهولاكو المذابح و الدمار الذي أوقعها بالمسلمين و ممتلكاتهم بحلب و غيرها من المدن الإسلامية ، إلا إن إرادة الله قضت بالانتقام لحلب و للعالم الإسلامي من التتار في موقعة عين جالوت بفلسطين عام 660 هـ / 1260 م ، فعاد التتار مدحورين خائبين إلى بلادهم يجرون أذيال الخيبة و الهزيمة ، و على الرغم من الأعمال الانتقامية التي قاموا بها في حلب و في غيرها من البلاد أثناء انسحابهم إلا أن خطرهم زال على يد المماليك و لو إلى حين .
دخلت حلب ، بعد ذلك ، تحت حكم المماليك ، فأعيد إعمارها و إعمار جامعها الكبير ، و في عام 679 هـ / 1280 م عاد صاحب سيس ، في غفلة من أهل المدينة ، إلى مهاجمتها و أحرق جامعها، فأعاد نائب حلب المملوكي قرا سنقر الجوكندار عمارة الجامع وترميمه ، و اكمل البناء و الترميم عام 684 هـ/ 1285 م الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفي العلائي الصالحي ، و من جاء بعده من السلاطين المماليك . و يذكر القلقشندي في كتابة " صبح الأعشى في صناعة الإنشا" إن المماليك اهتموا بالجامع الكبير بحلب و جعلوا له وظيفة خاصة للنظر في شؤونه هي وظيفة " نظر الجامع الكبير" و يتولاها أحد أرباب السيوف و يكون رفيقاً لنائب المدينة ، و ولايتها من النائب بتوقيع كريم .
تابع العثمانيون اهتمامهم بالجامع الكبير بحلب بعد احتلالهم حلب عام 1516 م فقاموا بكثير من الترميمات و الإصلاحات كان منها : واجهة القبلية و الأروقة و الصحن و غيرها ، و لا تزال أعمال الصيانة والترميم مستمرة حتى يومنا هذا و سنتحدث عن ذلك بإسهاب في حينه .
- عمارة الجامع و أقسامه :
سبق أن ذكرنا إن الجامع أقيم في الأصل على بستان المدرسة الحلاوية التي كانت أصلا كنيسة للروم بنتها هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين بعد أن صالح المسلمون على المكان منذ يوم الفتح ، و يقوم الجامع اليوم على مساحة من الأرض يبلغ طولها 105 متراً من الشرق ألي الغرب و يبلغ عرضه نحو 77.75 متراً من الجنوب إلى الشمال وهو يشبه لحد كبير في مخططة و طرازه جامع دمشق ، وقد سبق قد أشرنا في السابق إلى انه بني على نمط جامع دمشق . يتألف جامع حلب من عدة عناصر سنتحدث عنها تباعاً وأول هذه العناصر :
-الأبواب ( المداخل والمخارج ) :
يدخل إلى الجامع و يخرج منة عبر أربعة أبواب هي :
- الباب الشمالي : و يقع إلى جوار المئذنة و يعرف أحيانا بباب الجراكسة و قد أقيم هذا الباب حديثاً مكان باب قديم بعد أن قامت البلدية بتنظيم المنطقة عندما أُزيلت الأبنية الواقعة أمام واجهة الجامع القديم و ذلك لإبراز واجهة الجامع وليسهل الوصول أليه .
- الباب الغربي : و ينفذ منة إلى الجامع من شارع المساميرية نسبة إلى صانع المسامير .
- الباب الشرقي : وينفذ من خلاله إلى الجامع ومن أمام سوق المناديل ويعرف احياناً بباب الطّيبة .
- الباب الجنوبي : ويدخل منة أو يخرج منة إلى سوق النحاسين و من هنا جاء اسمه احياناً باسم ( باب النحاسين ) و يذكر أبو ذر ( سبط بن العجمي ) في كتابة ( كنوز الذهب ) إن لهذا المدخل باب خشبي في غاية الروعة مكتوب علية ( نجر في شعبان سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة ) ألا أن هذا الباب الخشبي ذهبت به الأيام و استعيض عنة بالباب الحالي .
- الصحن :
للجامع صحن واسع تبلغ ابعادة 79متراً طولاً و 47متراً عرضاً، تزين ارض الصحن حجارة ملونة و مسقولة و مرصوفة تتوزع على شكل وحدات و تقسيمات تأخذ اشكالاً مختلفة تتناوب فيها الحجارة السوداء و الصفراء و البيضاء و السماقية ، تبدو هذه التشكيلات لمن ينظر إليها من شرفة المؤذن في المئذنة في منظر ساحر في تشكيلاته الهندسية ، و يذكر المرحوم محمد فارس في كتابة ( الجامع الأموي الكبير بحلب ) بان حجارة الصحن السابقة استبدلت بالحجارة الحالية نظراً لتكسرها بسبب الغارات والحرائق و العوامل الأخرى و ذلك في عام 1042 م ، و يعتقد أن الحجارة القديمة بقيت تحت الحجارة الحديثة و يمكن التعرف عليها إذا ما تمت تنقيبات أثرية هادفة .
المئذنة :
تقول المصادر التاريخية أن المئذنة الأساسية للجامع لم تكن في مكانها الحالي و إنما كانت في الحائط الغربي للجامع ملاصقة لحائط القبلية الملاصق للصحن ، أما المئذنة الحالية فهي مربعة المسقط يبلغ ارتفاعها نحو خمسة و أربعين متراً حتى شرفة المؤذن ، أما طول ضلعها فيبلغ نحو 4,95 م تزين المئذنة عدد من الكتابات و العناصر الزخرفية الكورنثية و العقود المفصصة و يستدعى الاختصار عدم الخوض في التفاصيل إلا أنة يمكن القول أن بناء أساس المئذنة قد تم في عهد سابق محمود بن صالح المر داسي بين سنتي 468 472 هـ / 1075 1079 م ، أما البناء التالي للمئذنة فقد تم على مرحلتين : الأولى في عهد قسيم الدولة أق سنقر عام 479 هـ / 1087 م عندما تسلم المدينة نائباً عن السلطان السلجوقي ملكشاه ، أما الثانية فقد بدأت عام 485 هجري في عهد السلطان تُتُش حتى عام 487 هـ / 1094م حيث اكتملت المئذنة أيامه .
القبلية: ( بيت الصلاة )

هي واسعة رحبة ، تتألف من ثلاثة أروقة تقوم على دعائم حجرية ضخمة بنيت بطريقة الغمس و يبلغ عدد تلك الدعائم ئمانون دعامة و يعتقد إنها حلت محل الأعمدة الرخامية البعاذينية التي مر ذكرها و التي تخربت و تفتت بسبب الحرائق التي لحقت بالمسجد عبر تاريخه الطويل ، و فوق القبلية قبة عالية تجاه المدخل الأوسط للقبلية ، و يذكر بعض مؤرخي حلب أن في قبلية هذا الجامع كانت تعقد حلقات الدرس و العلم في كافة علوم المعرفة .
تضم قبلية الجامع هذا عدداً من المعالم الهامة التي تعبر عن الأساسات ليقوم الجامع بوظيفة كاملة ، من تلك المعالم : المنبر ، المحاريب ، حجرة الخطيب ، الحجرة النبوية ، السدة و المقصورات ، و سنتحدث عن كل منها في اختصار يتناسب و طبيعة النص :

- المنبر :

يقع المنبر إلى اليمين من المحراب الأوسط ، و هو من القطع الفنية الثمينة ليس له مثيل في مساجد حلب بدت فيه الصناعة الخشبية غاية في الإتقان ، صنع من أخشاب الأرز الحلبي و الآبنوس و رصع بالعاج و الصدف ، يبلغ ارتفاعه نحو 3.57 متراً و طول ه 3.65متراً ، أما عرضه فيبلغ 1.08 و يرقى إليه بعشر درجات ، و يعد اليوم من اقدم المنابر الحلبية بعد إحراق الصهاينة للمنبر الحلبي في المسجد الأقصى بالقدس الشريف عام 1969 م .
يتكون هذا المنبر من عدة أقسام منها :
1- المدخل : و يتالف من باب ذي مصراعين يعلوه ساكف متوج بمقرنص من حطة واحدة فوقه تاج زخرفي مورق ، تحت المقرنص وعلى حشوة بارزة نص كتابي يقول ( عمل في أيام مولانا السلطان الملك الناصر أبى الفتح محمد عز نصره ) و تحت هذا النص نص كتابي آخر أصغر حجماً يقول ( عمل العبد الفقير إلى الله محمد بن علي الموصلي ) و هناك نص قرآني على مصراعي الباب ( و إذا قلنا ادخلوا ) على المصراع الأيمن و ( هذه القرية فكلوا منها ) على المصراع الأيسر ، و تحته النص الكتابيالتالي : ( بتولي العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن عثمان الحداد )
2- مجلس الخطيب : مستطيل الشكل يأخذ شكل المنصة ، تبلغ أبعاده 104x 98.5 سم ، و على طرفي المسجد حاجز يرتفع حتى قاعدة القبة ( قبة المحراب ) 1.72 م ينتهي بعقد زخرفي مقرنص ، و يبدو المجلس بتشكيله كأنه الجوسق الصغير .
3- المعبر : يقع تحت مجلس الخطيب و يرتفعإلى علو 2.82م ، و فتحة مدخلة 84 سم ، يضم المعبر هذا واجهة زخرفية داخلية جميلة التصقت بجدار القبلية عليها كتابة من الأعلى بالخط الثلث المملوكي تشير إلى من أمر بعمله .
4- المجنّبتان : و هما تقومان يميناً و شمالاً على مثلث قائم الزاوية ، ارتفاعه 2.82 و طول وتره 3.90 م ، و فوق خط الوتر هذا حاجز خشبي جعل على شكل متوازي المستطيلات يبلغ عرضة 60.5سم يحيط به إطار بعرض 11.5 سم ، زين بزخارف نباتية منفذة بطريقة فنية عالية مع العارضتين اللتين قسمتا الحاجز إلى ثلاثة أقسام و هذه النقوش تماثل النقوش السائدة في العهدين الاتابكي و الأيوبي .
-المحاريب :
تضم القبلية ثلاثة محاريب : أكبرها و أوسعها المحراب الأوسط ، و كان هذا المحراب قديماً مكرساً إلى الشافعية ، أما المحراب الذي يقع إلى اليمين فمكرس إلى الحنفية ، و المحراب الثالث الواقع إلى الجهة اليسرى فمكرس إلى الحنابلة ، كان المحراب الأوسط محراباً جميلاً مصنوعاً من الخشب النفيس ، و لم تبق منة عوادي الأيام إلا بقايا قليلة يمكن أن تساعد على دراسته الفنية، و المحراب الحالي أقيم من الحجر البعاذيني المصقول أقامه كافل حلب قراسنقر الجوكندار عام 684 هـ / 1285 م بدلاً من المحراب الخشبي الذي احرقه الأرمن السيسيون حلفاء التتار . يأخذ تجويف المحراب شكل نصف دائرة و يتميز بالدقة و الإتقان ، يقع المحراب الأيمن إلى الغرب من المحراب الأوسط و يعرف أحيانا باسم ( محراب العلمين ) لوجود علمين من أعلام الطرق الصوفية على جانبية ، و هو بسيط في بنائه الحجري ، عميق التجويف و عقده مدبب ، ليست عليه نقوش أو كتابات ، و أخيرا يقع المحراب الأيسر إلى الشرق من المحراب الأوسط و قد بني من الرخام الأصفر البعاذيني شأنه في ذلك شأن المحراب الأوسط ، تجويفة عميق لا يحتمل أي كتابة أو زخرفة .

-حجرة الخطيب : تقوم هذه الحجرة إلى الغرب من المنبر ، و هي صغيرة الحجم مربعة الشكل طول ضلعها 6 و مخصصة لخطيب الجامع يخرج منها ليصعد المنبر ليلقي خطبته ، واجهة الحجرة الخارجية مزينة بزخارف و كتابات ، لها باب خشبي ذات مصراع واحد مزين بزخارف نجمية بطريقة التداخل ، و قد أحيط الباب من طرفة العلوي و جانبية بشريط كتابي بطريقة الخط البارز و بالخط الثلث المملوكي .
-الحجرة النبوية : تقع على يسار المحراب و هي مربعة الشكل كسيت جدرانها الداخلية بأنواع القاشاني الجميلة ، كما شبك المغلاق الخاص بالغرفة تشبيكاً جميلاً من النحاس الأصفر . تعود هذه الحجرة تاريخياً الى العصر العثماني و هي تتساوق مع باقي النواحي القبلية روعتاً و فناً و هناك دفين في الحجرة تضاربت الآراء حوله فهناك من يقول أن الدفين هو رأس النبي يحيى بن زكريا و هناك من يعتقد إن الدفين هو النبي زكريا نفسه .
- المقصورات : كانت توجد في قبلية الجامع الأموي في حلب ثلاث مقصورات اثنتان منهما تعودان إلى العصر المملوكي ، و تعود الثالثة إلى العهد العثماني ، ذكرها هرتزفيلد و عدد أسماءها و ذكر مواقعها و هي : مقصورة الوالي و مكانها بين الدعامتين الرابعة و الخامسة من الصفين الأول و الثاني ، مقصورة قرا سنقر و تقع بين الدعامتين السادسة و السابعة من الصف الأول ، و المقصورة الثالثة و هي مقصورة القاضي و كانت تقوم على الطرف الغربي للباب الجنوبي في قبلية الجامع الى جانب الدرج ، و من المؤسف أن تلك المقاصير لم يعد لها وجود في قبلية الجامع بعد أن أزيلت نتيجة للأعمال التي تمت في المسجد مؤخراً .
- السدة : كانت في قبلية الجامع ذكرها الشيخ كامل الغزي في كتاب نهر الذهب و يقول إنها كانت موجودة فيما بين الدعامتين التاسعة و العاشرة من الصف الثالث كانت مجموعة على أربع أعمدة من الخشب على بابها كتابة تدشينية ، إلا أنها أزيلت و استبدلت بالسدة الحالية ، ترتفع هذه السدة فوق المدخل الأوسط للقبلية بين الدعامتين التاسعة و العاشرة من الدعامات التي التصقت بالجدار الشمالي للقبلية أمام المحراب الأوسط الكبير ، وفي الصف الرابع من الدعامات يؤدي درج حلزوني إلى السدة وتبلغ أطوالها 5,75م × 4.20 م و يبدو أن هذه السدة تعود إلى مطلع هذا القرن بعد عام 1342 هـ / 1923 م أي بعد طباعة الغزي لكتابة نهر الذهب خاصة الجزء الثاني.
- الحجازية : تقوم هذه الحجازية في الركن الشمالي الشرقي للجامع ، و يمكن الوصول إليها من الصحن في الزاوية الشمالية الشرقية و من باب أخر من الباب الشمالي،و يذكر أبو ذر سبط بن العجمي في كتابة (كنوز الذهب) إنها سميت بالحجازية لأنها كانت منزل أهل الحجاز ، و هناك رأي أخر مفاده إن امرأة حجازية أقامتها من مالها لتكون خاصة بالنساء لاداء الصلاة .
- الأروقة : للجامع ثلاثة أروقة في جهاته الشمالية و الشرقية و الغربية ، نفذت بطريقة الغمس ، محمولة على دعائم حجرية ضخمة و كلها تطل على الصحن ، يضم الرواق الشمالي ألموضأ الذي يستمد من القسطل ماءه و فوق القسطل نص كتابي يتالف من ثلاثة اسطر يشير الى منشئه ، وكان يضم مدخل المدرسة العشائرية أو دار القرآن العشائرية التي لم يبق منها غير الباب ، أما الرواق الغربي المحيط بالصحن فيتالف من عشرة عقود أحدها هو مدخل الباب الغربي و هو حديث البناء ، بني مع الباب الشمالي استكمالاً لطرازه ، و يظن انه جاء بدلاً عن باب يعود إلى أواخر العهد العثماني نحو عام 1300 هـ/ 1883 م في عهد جميل باشا والي حلب بعد أن حصل على أذن من الآستانة بنقض الرواق القديم لتوهنه ، و هناك طغراء عثمانية تعلوا الباب من الخارج ، يضم هذا الرواق سبيل الماء الحجري الذي يشرب منة المصلون و قد أقيم هذا السبيل بسعي مدير الأوقاف الإسلامية بحلب يحيى الكيالي في عام 1341هـ /1922م ، على السبيل نقوش بديعة ، و يتالف الرواق الشرقي من رواقين متتاليين ، تضم غرفاً صغيرة لسدنة الجامع و المشرفين علية و يقوم على ستة عقود وهناك عقد سابع اتخذ مدخلاً لباب الجامع الشرقي .
- واجهة القبلية : إلى الجنوب من صحن الجامع تظهر القبلية بواجهتها الجميلة و بزخارفها و نقوشها و قد توزعتها أقواس متتالية مؤلفة من خمسة عشر عقداً ، في وسط تلك العقود مدخل القبلية و هو غاية في دقة الصنعة ، و يقوم على جانبي المدخل عقدان قد سدا ليكونا نافذتين ، تستمد القبلية نورها منهما ، و توجد كثيراً من النصوص الكتابية فوق ساكف المدخل نفذت بطريقة الحفر النافر . يقول محمد فارس بان المدخل الأوسط للقبلية يعود إلى الفترة المملوكية على الرغم من وجود الكتابة العثمانية ، معتمداً على إن ما جرى في العهد العثماني إنما هو ترميم الجدار القبلي و صيانته و ليس إحداثاً جديداً كما يرد في عبارة على مخطوط أبى ذر صاحب كنوز الذهب . نجد في صحن الجامع حوضاً كبيراً سداسي الشكل تحت المظلة التي فوقها قبة تستند إلى أعمدة رخامية ، يستخدم هذا الحوض للوضوء و قد أقيم عام 1302 هـ / 1884 1885 م تجديداً لحوض سابق ، يتوسط الحوض جرن صغير حديث الصنع انبثقت منة نافورة ، و يبدو إن الجرن الصغير قد ذهب عندما استبدل بالجرن الحالي ، و في الطرف الجنوبي يوجد سبيل ماء يخرج منة الماء شيد هذا السبيل عام 1343 هـ / 1924 م تجديداً لسابق قديم ، و هناك مصطبة حجرية ترتفع قليلاً عن أرضية الصحن يحيط بها حاجز حجري يستخدمها المؤذنون و المنشدون عندما تضيق القبلية بالمصلين ، كذلك هناك مزولة تعرف بالبسيط تقوم على عمود حجري و في أعلاه فوهة ثُبّت عليها البسيط أو المزولة ، و في الرواق الشمالي توجد مزولة شمسية وهي على لوح مرمرية منفذة بطريقة الحفر و قد علقت على جدار الرواق لتحدد ساعات النهار وأوقات الصلاة .
- مطاهر الجامع : هنالك عدد من المطاهر يصل عددها إلى أربعة مطاهر بعضها يقع في الأسواق المجاورة وبعضها داخل الجامع ، ذهب بعض هذه المطاهر الآن وأقيم في بعض أمكنتها مساجد صغيرة أو إضافات ضرورية للجامع .
- صيانة الجامع وترميمه :
إن الصيانة والترميم أو الزيادة كانت تحدث بالجامع الأموي الكبير باستمرار فهو من أهم معالم الدينية بالمدينة خاصة وفي سوريا عامةً و قد حرص الخلفاء و السلاطينو النواب و الولاة كل في زمانه أن يظل هذا الجامع مسجداً جامعاً عامراً في كل العصور ، لذلك كانت صيانة الجامع و العناية به تقوم كلما كانت الحاجة إلى ذلك ، فبعد كل حريق أو تدمير أو هجر كما لاحظنا كانت النفوس الخيرة تسارع إلى التعاضد مع السلطة أو مع نفسها لترميم أو صيانة أو تعمير الجامع كيف لا و هو أهم بناء أ ثري يزهو به المسلمون على جيرانهم البيزنطيين ، فبعد حريق الجامع زمن نور الدين محمود سارع إلى ترميم الجامع و توسعته كما مر معنا ، و كذلك بعد الحريق الذي ألحقه هولاكو و أنصاره من السيسيين الأرمن ، سارع المماليك إلى تعمير الجامع و ترميمه و جعله جامعاً فخماً يتناسب و غنى و عظمة الدولة المملوكية ، و لم يتوان العثمانيون عن الاهتمام بالمسجد الجامع حتى أخر أيامهم حيث ظلوا يباشرون أعمال الترميم و الصيانة و القيام بالإضافات التي تتناسب مع أهمية المدينة و تطورها الاقتصادي و الاجتماعي ، كما لم تتقاعس دائرة الأوقاف الإسلامية إبان الانتداب الفرنسي ، عن مباشرة الإصلاحات الضرورية فيه و إبان الحكم الوطني قامت أعمال صيانة كثيرة توخت المحافظة على الجامع كي يستطيع أن يقوم بوظيفته خير قيام ، آخر تلك المحاولات جرت مؤخراً عندما حاولت تقوية الجامع من الداخل رغبة في تقوية البناء و تلفيحه بالرخام ، ألا إن الجهات الأخرى بالمدينة التي تعنى بالتراث الإسلامي خاصة الجامعة ( كليتي الهندسة المعمارية و المدنية ) و مديرية الآثار و المتاحف ، نقابة المهندسين ، وجمعية العاديات ، تدخلت في محاولة لتصحيح العمل و تنهيج مساره ضماناً للمحافظة على تراث الجامع الإسلامي المعماري و تقويته و هذا ما رحبت به مديرية الأوقاف الإسلامية ، ورغبةً في تنسيق الجهود و تأطيرها قام محافظ حلب بإصدار عدة قرارات بتأليف لجان فنية و إدارية لدراسة وضع الجامع بشكل شامل فقامت لجان بدراسة البنية التحتية التي تتعلق بمجاري المياه المالحة و تمديدات مياه الشرب و اثر مغسلة السيارات الموجودة تحت أقبية الجامع ، كما درست اللجان الفنية الأخرى أهمية الجامع التاريخية ، و الأثرية و المعمارية و التراثية و وضعت تقارير الجدوى و التكلفة توطئة للقيام بعمل فني متقن و مفيد ، و قد قام المحافظ بعقد عدة اجتماعات لتلك اللجان للوقوف على سير أعمالها و النتائج التي آلت إلية تلك الأعمال لمتابعة تنفيذها كذلك استقدمت مديرية الأوقاف بالاتفاق مع المحافظ أحد الخبراء الدوليين في ترميم المباني التاريخية من جمهورية مصر العربية الذي اطلع على بناء الجامع التاريخي و شخّص أسباب التآكل فيه و قدم الاقتراحات اللازمة ، كما قام خبراء جامعة حلب بالتعاون مع أحد الخبراء الفرنسيين بتقديم مشورتهم حول الميل الحاصل في مئذنة الجامع ( 40 50 سم ) و كذلك شخّص الأمراض التي لحقت بحجارة بناء الجامع و نسبة الرطوبة النسبية و الميل الحاصل في بعض جدرانه و وضعت التقارير ، مشخّصة الداء و مقترحةً الدواء .
من المتوقع أن يباشر المعنيون بترميم و صيانة الجامع بالأعمال التنفيذية في وقت قصير حالما تكتمل هيكلية الجهاز الفني و الإداري الذي سيشرف على المشروع و تتوفر الاعتمادات المالية اللازمة .
و هكذا فان هذه الآبدة الخالدة ، خلود مدينة حلب ، التي تتمثل فيها عمارة و فنون كل العصور التي مرت عليها منذ العهد السلجوقي حتى وقتنا الحاضر ، و ربما قبل ذلك ، فلكل عصر من العصور التي مرت منذ ذلك الزمن شاهد معماري أو فني يتمثل في إضافة أو ترميم أو صيانة أو نص كتابي ، تلك الشواهد الهامة مجتمعةً ، مع الأهمية التاريخية للجامع المتمثلة في الأحداث السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ، شكلت أهمية هذا الجامع و أمدته بعناصر استمرار الحياة و أكسبته تقدير و احترام الأجيال المتعاقبة جيلاً بعد جيل و منها جيلنا الحالي و بكل تأكيد الأجيال المقبلة بإذن الله .
المصادر و المراجع :
- ابن جبير : الرحلة ، دار صادر و دار بيروت 1384 هـ / 1964 م
- ابن شداد: الاعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام و الجزيرة ، تحقيق دومنيك سورديل ، المعهد الافرنسي للدراسات العربية ، دمشق 1953 م القسم الأول الجزء الأول .
- ابن الشحنة: الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب ، تحقيق يوسف بن اليان سركيس بيروت 1909 م .
- ابن العديم: زبده الحلب من تاريخ حلب، تحقيق الدكتور سامي الدهان ، المعهد الفرنسي دمشق 1951 م .
- أبو ذر سبط بن العجمي: كنوز الذهب في تاريخ حلب ، مجلدين تحقيق الدكتور شوقي شعث و المهندس فالح بكور ، نشر دار القلم العربي بحلب 1997 م .
- الريحاوي عبد القادر : العمارة العربية الإسلامية خصائصها و آثارها في سوريا ، وزارة الثقافة بدمشق 1979 م
- شعث شوقي : حلب تاريخها و معالمها التاريخية ،نشر جامعة حلب ط1 1981 م
و ط2 1991 .
- طلس اسعد : الآثار الإسلامية و التاريخية في حلب ، منشورات مديرية الاثار العامة مطبعة الترقي 1956 م .
- الطباخ محمد راغب: أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، ط1 المطبعة العلمية 1929 و ط2 دار القلم العربي بحلب في ثمانية مجلدات .
- الغزي الشيخ كامل : نهر الذهب بتاريخ حلب ، ثلاثة مجلدات طبع و نشر دار القلم العربي بحلب و طبع للمرة الأولى في المطبعة المارونية بحلب عام 1342 هـ .
- فارس محمد كامل : الجامع الأموي الكبير بحلب ، تاريخه و معالمه الأثرية ، دار القلم العربي بحلب 1995

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 07:53 ]
 رقم المشاركة : ( 173 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   



موقع الجامع بالخريطة :

يقع الجامع الأموي الكبير في محلة الجلوم الكبرى، شمال المحور الرئيسي للسوق في حلب القديمة .



المئذنة أنتهت عمارتها سنة 1095م .


وتشبه واجهة إحدى عمارات مدينة البندقية .

وتتألف من 6 طوابق .




" تبلغ مساحة الجامع حوالي "8000 " متر مربع، وله أربعة أبواب تصله بالأسواق من الجهات الأربعة بالإضافة إلى باب كان يصله بالمدرسة العشائرية . "

" يتألف الجامع من قبلية مساحتها " 1800 " تضم منبرا وثلاثة محاريب وغرفة للخطيب وسدة والحجرة النبوية وصحن مساحته " 3715 " فيه حوض للوضوء ومنهل وبئر ومصطبة ومزولة . "



" يحيط بالصحن ثلاثة أروقة من الجهات الشرقية والغربية والشمالية ، يوجد في الرواق الشرقي عدة غرف تنتهي بالحجازية ( مصلى النساء) في الركن الشمالي الشرقي . "
" تقع المئذنة في الزاوية الشمالية الغربية من الجامع وهي بارتفاع 45 م وتمتاز بطرازها المعماري الأموي ذي المقطع المربع وطرازها الزخرفي السلجوقي المشكل من الأفاريز الحجرية النافرة . "

" أنشئ الجامع في عهد والي حلب الأموي سليمان بن عبد الملك عام 717 م وتمثل جدرانه الحالية حدود حجمه الأصلي مع توسع طفيف في الجهة الشرقية . "
" يعكس موقع الجامع التاريخ الطويل للمدينة فقد كان مركزا للميدان الرئيسي (آغورا) في العهد الهلينيستي ثم ساحة وبستانا للكنيسة المجاورة بعد دخول المسيحية . "
" كما جاور الجامع كاتدرائية حلب العظمى التي بنيت مكان معبد الإله الوثني حامي المدينة وأعيد بناؤها بعد أن هدمها الفرس عام 540 م . "


مأذنة الجامع الأموي تتوسط المنطقة القديمة لحلب..

المنطقة المحيطة بالجامع



المحلات التجارية

إن وصف ابن جبير في رحلته في حلب، لهذا الجامع الذي زاره سنة (580 هـ / 1183 م) يبين حالة المسجد قبل حريقه مع الأسواق سنة (564 هـ / 1168 م) وترميمه من نور الدين زنكي فيقول: "إنه من أحسن الجوامع وأجملها في كافة البلاد الإسلامية، قد أطاف بصحنه الواسع بلاط كبير متسع مفتح كله أبواباً قصرية الحسن إلى الصحن، عددها ينيف على الخمسين، والبلاط القبلي الحرم لا مقصورة فيه فجاء ظاهر الاتساع". ثم يصف المحراب والمنبر وزخارفهما فيقول "ما أرى في بلدٍ من البلاد منبراً على شكله وغرابة صنعته، واتصلت الصنعة الخشبية منه إلى المحراب فتجللت صفحاته كلها خشباً على تلك الصنعة الغريبة وارتفع كالتاج العظيم على المحراب، وعلا حتى اتصل بسمك السقف وقد قوّس أعلاه.. وهو مرصع كله بالعاج والأبنوس. إن المنبر والمحراب الذي يصفه ابن جبير قد صنع في الوقت الذي أمر فيه نور الدين زنكي بصنع منبر للمسجد الأقصى، نقله فيما بعد صلاح الدين بعد تحرير القدس سنة (583 هـ / 1187 م). ومن المؤكد أن صناع هذا المنبر وهم معالي وأولاده المذكورون على منبر المسجد الأقصى الذي أحرقه الصهاينة سنة 1969، أي أنه يحمل نفس الشكل والزخارف في الجامع الأموي في مدينة حلب, ولقد قام هؤلاء بصنع محراب مدرسة الحلوية على غرار محراب مسجد حلب الذي وصفه ابن جبير. إذ إن ورشة أولاد معالي كانت تعمل في فناء الحلوية المجاور للجامع الكبير في حلب, على أن المنبر الحالي يعود إلى أيام الملك الناصر محمد, والمحراب الحالي يعود إلى عصر السلطان قلاوون، كما سنرى في وصف الجامع كما هو الآن بشكل المتكامل وزخارفه وكل فخامته.



أقسام الجامع الأموي

مئذنة الجامع الأموي الكبير



الأبواب

الباب الشمالي, يقع إلى جوار المئذنة.
الباب الغربي, ينفذ إلى شارع المساميرية.
الباب الشرقي, وينفذ إلى سوق المناديل.
الباب الجنوبي, ينفذ إلى سوق النحاسين.




الصحن

صحن واسع محاط بأروقة ثلاثة، وحرم في الجهة القبلية والصحن مغطى ببلاط رخامي بلونين أصفر وأسود وبتشكيلات هندسية ما زالت تميز هذا الصحن، وتعود إلى العصر العثماني وقد جددت مؤخراً. وتنفتح على الصحن عقود عشرة من الجانبين وستة عشر عقداً في الشمال ومثلها في الجنوب، وفي وسط الصحن مطاهر حديثة مغطاة بقبة.
المئذنة

وهي ليست المئذنة الأساسية بل مئذنة جديدة بنيت على مراحل منذ عهد الأمير سابق بن محمود بن مرداس عام 472 هـ حتى عهد الصلطان تتش بن ألب أرسلان. والمئذنة مربعة المسقط يبلغ ارتفاعها نحو خمسة وأربعين متراً(45 م)حتى شرفة المؤذن، أما طول ضلعها فيبلغ نحو 4,95 م
بيت الصلاة

المنبر

المحاريب

حجرة الخطيب

الحجرة النبوية

الحجازية

حجرة خاصة بالنساء لاداء الصلاة, وسميت بالحجازية لأنها كانت منزل أهل الحجاز.
الأروقة .



أهمية الجامع:

يذكر أن الجامع الأموي في حلب اكتسب شهرة على مستوى العالم الإسلامي، نظراً لما يحتويه من زخرفة في فن العمارة الإسلامية وطراز عمراني قديم، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً إغتنى بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية المتعاقبة، فلا يكاد عصر من العصور التاريخية الإسلامية إلا وله شاهد في المسجد، إضافة إلى ذلك فان القرارات المصيرية المهمة والأحداث التي ارتبطت بالجامع قد أكسبته أهمية خاصة.



كما يحتوى الجامع على كنوز هامة, في الحرم سدة من الخشب المزخرف بألوان مختلفة مع كتابة تشير إلى عصر بانيها "قره سنقر كافل حلب" ويعود المنبر إلى عصر الملك الناصر محمد، وصنعه محمد بن علي الموصلي، كما تشير الكتابة عليه، وهو من أجمل المنابر مزخرف بالرقش العربي الهندسي المركب من خشب الأبنوس والمنزل بالعاج والنحاس البراق ويعود المحراب إلى عصر السلطان قلاوون وقد تم بإشراف كافل حلب قره سنقر سنة (681 هـ / 1281 م) وهو مبني بالحجر المشقف بزخارف هندسية رائعة وكما هو الأمر في الجامع الأموي في دمشق، فإن ضريحاً يطلق عليه اسم الحضرة النبوية، ويقال إنه يحوي قبر النبي زكريا، موجود وفيه أشياء ثمينة محفوظة، منها مصاحف شريفة كتبها كبار الخطاطين السوريين والأتراك، وفيها قناديل قديمة مذهبة ومفضضة وقواعد شمعدان ولقد أنشئ هذا الضريح منذ عام (907 هـ / 1500 م) ورمم مراراً، وكانت آخر الترميمات سنة (1030 هـ / 1620 م) وكسيت جدرانه الثلاثة بألواح الخزف القاشاني وأقيم باب الضريح وفوقه قوس من الحجارة بلونين أسود وأبيض إن أروع ما يحويه هذا المسجد، هو مئذنته المربعة المرتفعة خمسين متراً والتي جددت سنة (873 هـ / 1094 م) بديلاً عن مآذن أموية نعتقد أنها كانت أربع مآذن في أركان المسجد، وكانت مربعة ولا شك على غرار جامع أمية الكبير بدمشق والجوامع الأخرى التي أنشئت في عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.




باب النبي زكريا (على نبينا وعليه الصلاة والسلام)



الميضأتان وقد نهضتا في قلب ساحة الجامع ، المتدة كبساط ، لتمثلا زهرتين معماريتين تمنحان الظل لطالبي التطهر...



ساحة الجامع وأماكن الوضوء


التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 26-11-2016 الساعة 03:46

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 08:00 ]
 رقم المشاركة : ( 174 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

قلعة ديرسمعان




تبعد عن مدينة حلب حوالي 60 كم , وقد شيد الدير تكريماً للقديس سمعان العمودي في أواخر القرن الخامس الميلادي وبني على شكل مثمن حول العمود الذي عاش فوقه القديس سمعان مدة أربعين سنة ويعتبر بناؤه أروع مثال للعمارة السورية في العهد البيزنطي , وفي القرن العاشر أقيم أسوار وأبراج حول هذا المكان فتحول الى موقع حصين وبذلك أصبح هذا الموقع يعرف بهذا الاسم .


التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 26-11-2016 الساعة 03:02

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 08:05 ]
 رقم المشاركة : ( 175 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

مناطق أثرية أخرى في مدينة حلب






- سيروس ( قورش – النبي هوري ) : ويبعد 70 كم إلى الشمال الغربي من حلب , أبرز آثار هذه المدينة المدرج وهو من العصر الروماني والقلعة العربية والكنيسة الكبرى والقبر الهرمي السداسي الشكل المتقن العمارة وهو مشاد في القرن 3 م وينعقد سقفه الهرمي وفوقه تاج كورنثي
- جسران من العصر الروماني :
يقع هذان الجسران على بعد 1.5 كم من النبي هوري ويقع أحدهما على نهر الصابون والثاني على نهر عفرين يعود بناؤهما إلى بداية القرن 3 م وهما الجسران الوحيدان الباقيان برسم الاستعمال منذ إشادتهما حتى الآن .
- منبج :
وهي مدينة قديمة عاصرت الحثيين في الألف الثانية قبل الميلاد , وكانت العاصمة الدينية للآراميين الذين بنوا فيها معبداً من المرمر لربة المياه ( اتراكاتس ) وقد عثر في بقايا الهيكل على تمثال لهذه الربة على عربة تجرها الأسود وقد أطلق عليها اليونان والرومان اسم (( هيرا بوليس )) أي المدينة المقدسة وكانت حاضرة زاهرة على مر العصور .
- قلعة نجم :
قلعة نجم فتقع على بعد 110 كم شرقي حلب وهي قلعة عربية هامة في منطقة منبج مشادة على ضفة الفرات اليمنى وتتألف من ثلاث طبقات , الطبقة الأولى تحت الأرض وتحوي مستودعات وصهاريج وأبراجاً دفاعية وممرات سرية عادية وتليها الطبقة الثانية وهي الطبقة الأرضية التي تضم قصر الإمارة والحمام والقاعات الكثيرة وتشكل الطبقة الثالثة الطبقة الأولى فوق الأرض وفيها مسجد القلعة وبعض الأبنية والمرافق المختلفة والقصر والمسجد يعودان الى القرن 12 م أيام الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي . وقد اتخذ هولاكو هذه القلعة مركزاً لقيادته قبل غزو حلب وقد قصده مطران حلب ابن العبري يستعطفه كي لا يخرب المدينة فحبسه فيها .
- بقايا القرى ذات البيوت الطينية المقببة :
والتي مازال بعضها مسكوناً ويقتضي المحافظة على إحداها كنموذج لقرية قديمة خاصة بعد أن حلت محلها البيوت الحجرية الأسمنتية .
- القبر الإنكليزي :
نصب تذكاري أشاده الإنكليز في العام 1922 تذكاراً لمعركة حريتان آخر معركة جرت بينهم وبين العثمانيين في هذا الموقع في العام 1918 وهو على طريق حلب / اعزاز ويبعد 7 كم عن حلب .
- كهف الديدرية في منطقة عفرين :
اكتشفت البعثة اليابانية السورية في هذا الكهف هيكلاً عظمياً لطفل عمره سنة ونصف من عصر النياندرتال مع أدوات صوانية تعود إلى 120 ألف سنة .
- السرداب السري والمغاير :
وقد اكتشف السرداب عام (1956) ويعود الى العهد الروماني , ويبلغ عمقه 30 متر عن سطح الأرض ويمتد من محلة المعادي الى باب المقام والأصيلة وسوق النحاسين . أما المغاور فأكبرها هي المغارة الجديدة المنقورة في الحوار , ويقال أنها تتصل بمغاور الخناقية وسراديب القلعة المردومة , وربما كانت مسكناً للانسان الحلبي في العصر الحجري أو أنها مخبأ حين يقتحم العدو المدينة , مهما يكن فهذه المغاور مدينة قائمة تحت الأرض لم تكتشف حتى الآن . وكانت الى عهد قريب مخبأ للخارجين عن القانون , فسدت الدولة فوهتها .


التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 26-11-2016 الساعة 02:32

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 08:09 ]
 رقم المشاركة : ( 176 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,904
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

الحمـّــامات القديمة في مدينة حلب

الحمـّــامات القديمة في مدينة حلب




بلغ تعداد الحمامات في حلب في أوج ازدهارها (177) حمام ثم تدنى في عام (1970) إلى (40) حماما , ولم يبق منها الآن سوى (18) حماما سذكر أهمها لاحقاً,
ويتألف الحمام من حيث تصميمه لثلاثة أقسام متدرجة من حيث حرارتها تسهيلاً لتأقلم الجسم :
• البراني ( الصالة الباردة ) : وهو القسم الخارجي المؤلف من باحة واسعة أرضه مرصعة بالرخام الملون وتحيط به المساطب المفروشة التي تحوي على خزائن ومشاجب لحفظ ثياب المستحم , وتعلوه قبة ذات كوى ومشابك مزخرفة , ويستقبل الناطور المستحم ويبدل له المناشف ليرتاح على المصاطب .
• الوسطاني ( الصالة الفاترة ) : وهو أصغر من البراني وتحيط به الخلوات الصغيرة ذات القباب العالية , وفي كل خلوة صنبوران ماء أحدهما للماء البارد والآخر للماء الساخن , ويبقى المستحم فيه فتره ليتأقلم ويرتاح ويضع المناشف .
• الجواني ( الصالة الحامية ) : وهو مشابه للوسطاني ولكنه شديد الحرارة لوجود بيت النار تحته , وبعد ربع ساعة يتعرق المستحم فيدخل المكيّس ليفرّكه ويزيل ما علق على الجلد .
ويعتبر الحمام من المعتقدات الشعبية عبادة وطهارة ومسرة ومتعة وسيران وتسلية , وهو من معالم النعيم والجنة لذلك يقال لمن استحم (( نعيمــاً )) , وكان يعتقد بأن الحمام مسكونه بالحوريات والجان والعفاريت والأشباح لذلك كان بعض المستحمين الجاهلين يستأذنون قائلين ( دستور من خواطركم يا أسياد ) , وكان لا يتجرأ أحد على النوم في جواني الحمام ولو ملّكوه الدنيا .

الحمّـامـــات :

1. حمام يلبغا الناصري : ويعد من أجمل حمامات حلب , يقع أمام البرج الجنوبي لقلعة حلب بعد الخندق أمام قصر العدل حالياً , وقد ذكره ابن الشحنة باسم الحمام الناصري , ومن المرجح أن بناءه يعود إلى أوائل حكم المماليك في منتصف القرن الرابع عشر ويُجهل اسم بانيه الأصلي , وعندما تولى نيابة حلب الأمير المملوكي سيف الدين يلبغا الناصري قام بتجديد الحمام وترميمه فحمل اسمه , وعندما دخل المغول حلب عام (1400) قاموا بتدمير الأسوار والأبواب والأبنية الهامة ومن بينها الحمام الناصري وبعد إهمال طويل كان الحمام يستعمل في بداية هذا القرن كمكان لإعداد وصناعة اللباد لذا سماه الأهالي حمام اللبابيدية وكان للحمام ثلاثة سراديب توصله بالقلعة والمْدينة , وللحمام واجهه جميلة من الحجر الأصفر والأسود مشابه بذلك طراز المدارس الأيوبية والمملوكية والمدخل مرتفع تعلوه الصنج الجميلة وعلى الجانبين نوافذ عديدة , رممت مديرية الآثار الحمام عام (1960) وتم مؤخراً تجهيزه وفرشه لصالح وزارة السياحة التي أعادت توظيفه لنفس الغرض الذي أنشئ من أجله ألا وهو الاستحمام بعد إضافة المواقد الحديثة بدل القديمة وحمام الساونا وقسم التنظيف والمطعم والمطبخ وقد جرى افتتاحه عام (1985) .

2. حمام النحاسين : كان معروفاً بحمام الست ويقع أمام خان النحاسين مباشرة , وكان تابعاً لوقف المدرسة الخسروية وهو من الحمامات القديمة في حلب ويعو بناؤها إلى القرن الثاني عشر , ولا يزال يستعمل حتى الآن بوظيفته الأساسية ويمتاز بقبته المزينة بالفتحات الزجاجية للإنارة وضخامة حجم قاعة البراني فيه .

3. حمام السلطان : يقع في الجهة الشمالية المقابلة للقلعة وينسب إلى السلطان الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي الذي أمر بإنشائه عام (1211) , وهو مخصص حالياً للنساء فقط وفيه ضريح غير معروف صاحبه .

4. حمام الجوهري : ويقع في غربي الشارع المؤدي إلى باب قنسرين , وسمي الجوهري نسبة إلى بانيه الأمير علاء الدين اقبغا الجوهري الذي تولى نيابة حلب سنة (800) هـ و توفي بحلب سنة (806) هـ , والحمام فخم يتميز بضخامة أقسامه البراني و الوسطاني و الجواني مع القباب و القمريات والصحن الواسع للخيل , ونأمل إعادة توظيف البناء لنفس الغرض الذي أنشئ من أجله ألا وهو الاستحمام .

5. حمام البياضة : يقع مقابل جامع البياضة وهو من الفترة المملوكية بني من قبل ابن النفيس جمال الدين أبو المحاسن أحد أعيان الخواجكية عام (1450) , وهو من الحمامات التي لا تزال محافظة على وظيفتها الأم .

6. حمام ازدمر : حمام جميل بناه ازدمر بن مزيد الجركسي حوالي سنة (890) هـ , ويقع تجاه سبيل البيك , ويعرف عن ازدمر قيامة ببناء العديد من المباني بالأنصاري حيث مقبرته بالإضافة إلى خان الصابون وحمام الصالحية .

7. حمام بهرام باشا : يقع مقابل قهوة ابشير باشا , وهو من أوقاف جامع البهرمية ويعود تاريخه إلى القرن السادس عشر للميلاد , ويمتاز بواجهته الجميلة , ويستخدم أحياناً كدار للأفراح .



التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 26-11-2016 الساعة 02:37

موضوع مغلق

مواقع النشر

العبارات الدلالية
, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

تاريخ مدينة حلب ( صور تاريخية لمدينة حلب )



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: تاريخ مدينة حلب ( صور تاريخية لمدينة حلب )
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ مدينة حمص حلب الشهباء تاريخ البلدان والمدن 0 15-11-2011 04:21
تاريخ مدينة الرقة حلب الشهباء تاريخ البلدان والمدن 0 16-05-2011 07:38
تاريخ مدينة دير الزور حلب الشهباء تاريخ البلدان والمدن 1 16-05-2011 07:36
تاريخ مدينة دير الزور .. مع صور نادرة حلب الشهباء صور بلدان العالم 0 02-01-2011 02:51
تاريخ مدينة حلب الشهباء ابو فهد مدينة حلب الشهباء 8 21-02-2010 09:09

الساعة معتمدة بتوقيت مدينة حلب الأن 12:08