نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 10-05-2011 - 07:39 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر

May 10th, 2011



الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر





موقع الجامع بالخريطة :


يقع الجامع الأموي الكبير في محلة الجلوم الكبرى، شمال المحور الرئيسي للسوق في حلب القديمة .







الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر









الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر












الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر













الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر






المئذنة أنتهت عمارتها سنة 1095م .


وتشبه واجهة إحدى عمارات مدينة البندقية .


وتتألف من 6 طوابق .






الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر




" تبلغ مساحة الجامع حوالي "8000 " متر مربع، وله أربعة أبواب تصله بالأسواق من الجهات الأربعة بالإضافة إلى باب كان يصله بالمدرسة العشائرية . "









الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر










الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر











الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر




" يتألف الجامع من قبلية مساحتها " 1800 " تضم منبرا وثلاثة محاريب وغرفة للخطيب وسدة والحجرة النبوية وصحن مساحته " 3715 " فيه حوض للوضوء ومنهل وبئر ومصطبة ومزولة . "
" يحيط بالصحن ثلاثة أروقة من الجهات الشرقية والغربية والشمالية ، يوجد في الرواق الشرقي عدة غرف تنتهي بالحجازية ( مصلى النساء) في الركن الشمالي الشرقي . "
" تقع المئذنة في الزاوية الشمالية الغربية من الجامع وهي بارتفاع 45 م وتمتاز بطرازها المعماري الأموي ذي المقطع المربع وطرازها الزخرفي السلجوقي المشكل من الأفاريز الحجرية النافرة . "






الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر








" أنشئ الجامع في عهد والي حلب الأموي سليمان بن عبد الملك عام 717 م وتمثل جدرانه الحالية حدود حجمه الأصلي مع توسع طفيف في الجهة الشرقية . "
" يعكس موقع الجامع التاريخ الطويل للمدينة فقد كان مركزا للميدان الرئيسي (آغورا) في العهد الهلينيستي ثم ساحة وبستانا للكنيسة المجاورة بعد دخول المسيحية . "
" كما جاور الجامع كاتدرائية حلب العظمى التي بنيت مكان معبد الإله الوثني حامي المدينة وأعيد بناؤها بعد أن هدمها الفرس عام 540 م . "





الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر







الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر



مأذنة الجامع الأموي تتوسط المنطقة القديمة لحلب..








الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر


المنطقة المحيطة بالجامع










الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر














الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر


المحلات التجارية









الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر












الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر


















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر


















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر













الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر












الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر





إن وصف ابن جبير في رحلته في حلب، لهذا الجامع الذي زاره سنة (580 هـ / 1183 م) يبين حالة المسجد قبل حريقه مع الأسواق سنة (564 هـ / 1168 م) وترميمه من نور الدين زنكي فيقول: "إنه من أحسن الجوامع وأجملها في كافة البلاد الإسلامية، قد أطاف بصحنه الواسع بلاط كبير متسع مفتح كله أبواباً قصرية الحسن إلى الصحن، عددها ينيف على الخمسين، والبلاط القبلي الحرم لا مقصورة فيه فجاء ظاهر الاتساع". ثم يصف المحراب والمنبر وزخارفهما فيقول "ما أرى في بلدٍ من البلاد منبراً على شكله وغرابة صنعته، واتصلت الصنعة الخشبية منه إلى المحراب فتجللت صفحاته كلها خشباً على تلك الصنعة الغريبة وارتفع كالتاج العظيم على المحراب، وعلا حتى اتصل بسمك السقف وقد قوّس أعلاه.. وهو مرصع كله بالعاج والأبنوس. إن المنبر والمحراب الذي يصفه ابن جبير قد صنع في الوقت الذي أمر فيه نور الدين زنكي بصنع منبر للمسجد الأقصى، نقله فيما بعد صلاح الدين بعد تحرير القدس سنة (583 هـ / 1187 م). ومن المؤكد أن صناع هذا المنبر وهم معالي وأولاده المذكورون على منبر المسجد الأقصى الذي أحرقه الصهاينة سنة 1969، أي أنه يحمل نفس الشكل والزخارف في الجامع الأموي في مدينة حلب, ولقد قام هؤلاء بصنع محراب مدرسة الحلوية على غرار محراب مسجد حلب الذي وصفه ابن جبير. إذ إن ورشة أولاد معالي كانت تعمل في فناء الحلوية المجاور للجامع الكبير في حلب, على أن المنبر الحالي يعود إلى أيام الملك الناصر محمد, والمحراب الحالي يعود إلى عصر السلطان قلاوون، كما سنرى في وصف الجامع كما هو الآن بشكل المتكامل وزخارفه وكل فخامته.




الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر











أقسام الجامع الأموي



مئذنة الجامع الأموي الكبير





  • الأبواب
    • الباب الشمالي, يقع إلى جوار المئذنة.
    • الباب الغربي, ينفذ إلى شارع المساميرية.
    • الباب الشرقي, وينفذ إلى سوق المناديل.
    • الباب الجنوبي, ينفذ إلى سوق النحاسين.
  • الصحن
    • صحن واسع محاط بأروقة ثلاثة، وحرم في الجهة القبلية والصحن مغطى ببلاط رخامي بلونين أصفر وأسود وبتشكيلات هندسية ما زالت تميز هذا الصحن، وتعود إلى العصر العثماني وقد جددت مؤخراً. وتنفتح على الصحن عقود عشرة من الجانبين وستة عشر عقداً في الشمال ومثلها في الجنوب، وفي وسط الصحن مطاهر حديثة مغطاة بقبة.
  • المئذنة
    • وهي ليست المئذنة الأساسية بل مئذنة جديدة بنيت على مراحل منذ عهد الأمير سابق بن محمود بن مرداس عام 472 هـ حتى عهد الصلطان تتش بن ألب أرسلان. والمئذنة مربعة المسقط يبلغ ارتفاعها نحو خمسة وأربعين متراً(45 م)حتى شرفة المؤذن، أما طول ضلعها فيبلغ نحو 4,95 م
  • بيت الصلاة
  • المنبر
  • المحاريب
  • حجرة الخطيب
  • الحجرة النبوية
  • الحجازية
    • حجرة خاصة بالنساء لاداء الصلاة, وسميت بالحجازية لأنها كانت منزل أهل الحجاز.
الأروقة .















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر
























الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر























الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر

























الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر














أهمية الجامع:









يذكر أن الجامع الأموي في حلب اكتسب شهرة على مستوى العالم الإسلامي، نظراً لما يحتويه من زخرفة في فن العمارة الإسلامية وطراز عمراني قديم، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً إغتنى بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية المتعاقبة، فلا يكاد عصر من العصور التاريخية الإسلامية إلا وله شاهد في المسجد، إضافة إلى ذلك فان القرارات المصيرية المهمة والأحداث التي ارتبطت بالجامع قد أكسبته أهمية خاصة.









كما يحتوى الجامع على كنوز هامة, في الحرم سدة من الخشب المزخرف بألوان مختلفة مع كتابة تشير إلى عصر بانيها "قره سنقر كافل حلب" ويعود المنبر إلى عصر الملك الناصر محمد، وصنعه محمد بن علي الموصلي، كما تشير الكتابة عليه، وهو من أجمل المنابر مزخرف بالرقش العربي الهندسي المركب من خشب الأبنوس والمنزل بالعاج والنحاس البراق ويعود المحراب إلى عصر السلطان قلاوون وقد تم بإشراف كافل حلب قره سنقر سنة (681 هـ / 1281 م) وهو مبني بالحجر المشقف بزخارف هندسية رائعة وكما هو الأمر في الجامع الأموي في دمشق، فإن ضريحاً يطلق عليه اسم الحضرة النبوية، ويقال إنه يحوي قبر النبي زكريا، موجود وفيه أشياء ثمينة محفوظة، منها مصاحف شريفة كتبها كبار الخطاطين السوريين والأتراك، وفيها قناديل قديمة مذهبة ومفضضة وقواعد شمعدان ولقد أنشئ هذا الضريح منذ عام (907 هـ / 1500 م) ورمم مراراً، وكانت آخر الترميمات سنة (1030 هـ / 1620 م) وكسيت جدرانه الثلاثة بألواح الخزف القاشاني وأقيم باب الضريح وفوقه قوس من الحجارة بلونين أسود وأبيض إن أروع ما يحويه هذا المسجد، هو مئذنته المربعة المرتفعة خمسين متراً والتي جددت سنة (873 هـ / 1094 م) بديلاً عن مآذن أموية نعتقد أنها كانت أربع مآذن في أركان المسجد، وكانت مربعة ولا شك على غرار جامع أمية الكبير بدمشق والجوامع الأخرى التي أنشئت في عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.
















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر








باب النبي زكريا (على نبينا وعليه الصلاة والسلام)




















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر





الميضأتان وقد نهضتا في قلب ساحة الجامع ، المتدة كبساط ، لتمثلا زهرتين معماريتين تمنحان الظل لطالبي التطهر...






















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر









ساحة الجامع وأماكن الوضوء ...















الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر







يتبع مباشرة
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء

رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 07:41 ]
 رقم المشاركة : ( 2 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   


















تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 120KB.



















أمام المحاريب والمنبر
تضم القبلة ثلاثة محاريب أوسطها هو أوسعها وأكبرها. أما المحراب الأوسط فقد أقيم من الحجر الأصفر والمصقول وقد أقامه كافل حلب قراسنقر الجوكندار عام 684هـ ـ 1285م ونقش في أعلاه: «بسم الله الرحمن الرحيم، أمر بعمارته بعد حريقه مولانا السلطان الأعظم الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاوون أعز الله نصره»، وهذا النقش بخط الثلث المملوكي يحيط بجانبيه عبارات كتابية صغيرة الحجم نسبيًا تقول «بالإشارة العالية المولوية الأميرية الشمسية قراسنقر الجوكندار الملكي المنصوري»، «المملكة الحلبية المحروسة أثابه الله وحرسه في رجب سنة أربع وثمانين وستمائة».
ثم يقع المحراب الأيمن غربي المحراب الأوسط وهو خاص بالحنفية كما عرف بمحراب العلمين لأنَّ جانبيه كانا يضمان علمين من أعلام الطرق الصوفية، شكل هذا المحراب بسيط مبني من الحجر الكلسي، تجويفه عميق وعقده مدبب ولا يضم أي عنصر زخرفي أو نقش كتابي، إلا طلاء بدهان بلون بني وقد غطى على طبيعة أحجاره ولونها مما أفقده رونقه. فيما يقع المحراب الأيسر شرقي المحراب الأوسط وهو خاص بالحنابلة، وقد صنع من الحجر الأصفر، وتجويفه عميق نسبيًا كما أنه لا يضم أي عنصر كتابي أو زخرفي، وقد طلي بالدهان الذي غطى لون حجارته الجميلة وأفقدها رونقها. لذلك كان الترميم بإزالة طبقات الدهان وإظهار اللون الأصلي لحجارة المحاريب مع ترميم بعض الحجارة.
وجوار المنبر الحجرة النبوية، وحولها شبك من النحاس مشغول بشكل جميل، وترقى هذه الحجرة إلى العهد العثماني، ويوجد داخل الحجرة قبر، تضاربت الآراء حول صاحبه فمنهم من قال إنه رأس النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام، والبعض الآخر يفيد أنه النبي زكريا نفسه عليه السلام.كلما اقتربت من المنبر رأيت كيف يتحلق حوله الذاكرون، والدارسون، والداعون الله بالفرج. ومنبر الجامع الأموي الكبير من أقدم المنابر الحلبية الباقية بعد إحراق الاحتلال الإسرائيلي للمنبر الحلبي في بيت المقدس عام 1389هـ/1969م ويعتبر من القطع الفنية النادرة، بدت فيه الصناعة الخشبية غاية في الإتقان، قوامه الأخشاب الثمينة وهو ما أفقده رونقه القديم. ويرتفع هذا المنبر إلى 3.75 أمتار ويمتد باتجاه القبلة 3.65 أمتار وعرضه متر وثمانية سنتيمترات ويرقى إليه بدرجات عشر حتى يجلس الخطيب، ومدخله باب بمصراعين يعتليه حلق متوج بمقرنص على صفٍ واحد فوقه تاج زخرفي مورق، قد فرغ ما بين الوريقات لتبرز معالمها بطريقة الحفر، يليه تحت المقرنص نقرأ على حشوة بارزة هذا النص: «عُمِل في أيام مولانا السلطان الملك الناصر أبي الفتح محمد عَزَّ نصره» وتحته نص كتابي أصغر حجمًا: «عَمَلُ العبدِ الفقير إلى الله محمد بن علي الموصلي».لقد تواصل العمل في بناء هذا الأثر قرنا بعد قرن، وسلطان وراء آخر، وفنان يخلف زميله، وصولا إلى المعاصرين من أبناء حلب الغيورين على أجمل آثار المدينة. وقد استمتعت بقراءة ما كتبه الباحثون الشباب أدهم ناصرآغا ورامي الأفندي، ومرهف عبد الله الكردي، حول ترميم الجامع، مثلما استمتعت بمشاهدة المخططات في المدرسة الحلوية، والتي نفذتها الوحدة الهندسية، بكلية الهندسة في جامعة حلب، لمشروع ترميم وصيانة الجامع، فالأجيال التي تحافظ على تاريخها، تبني مستقبلها. كانت الرسوم تقول إن فناني ومهندسي اليوم هم حفدة صناع ومعماريي الأمس، وجميعهم يحفظون درر العمارة الإسلامية لأجيال الغد؛ فسلامٌ إلى أبناء الجامع الأموي الكبير في حلب













تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 106KB.























تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 132KB.
























تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 129KB.






















تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 145KB.





نقتربُ من الباب الخشبي الذي يجاور المنبر في قلب الجامع الأموي الكبير في حلب. أستمع إلى كلمات شارحة للمهندس الخبير تميم قاسمو: «كان وضع الباب سيئًا بسبب وجود طبقات من الدهان تمت إزالتها»، أراهُ يشيرُ إلى سطر منحوت بشكل بارز في نسيج الخشب أظهره الترميم الأحدث أعلى ذلك الباب. تبدَّى لنا ذلك السطر، الذي يوثق لاسم «صانع» الباب، المعلم إسماعيل بن محمد، وقد صنعه بالمشاركة مع تلميذه محمد بن عبد الله، وقد أضيفت كلمتان بعد اسم التلميذ هما «رحمَه الله». أي أن المعلم أكمل الباب بعد وفاة تلميذه، ولم يشأ أن يوقع اسمه صانعًا للباب بمفرده، على غير الحقيقة. إذن لم يكشف الترميم عن سطور مجهولة وحسب، ولكن عن أخلاق ذلك العصر الذي زهت فيه الحضارة الإسلامية، وقدمت فيه آيات من العمارة. وكأن قيم الفن لم تكن منفصلة عن قيم الإنسان.










































تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 145KB.





















تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 202KB.























تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 216KB.









السؤال: بارك الله فيكم هذا عادل فتحي من جمهورية مصر العربية مقيم بالأردن يقول هل تجوز الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة أفيدونا جزاكم الله خيراً؟


الجواب :




للشيخ ابن عثيمين


الشيخ: السؤال عن هذا كثير جداً وقد بينا فيما سبق أن المساجد التي فيها أضرحة لا تخلو من حالين الحال الأولى أن يكون المسجد مبنياً على القبر وفي هذه الحال يجب هدم المسجد ولا تجوز الصلاة فيه ومن صلى فيه فصلاته باطلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) وهذا يدل على أن اتخاذ القبور مساجد موجب للعنة الله عز وجل وكبيرة من كيائر الذنوب وما كان كبيرة فإن الواجب التخلص منه والتوبة إلى الله منه وأما الحال الثانية فهو أن يكون المسجد سابقاً على القبر بمعنى أنه إذا مات شخص دفن في نفس المسجد فهنا يجب أن ينبش هذا القبر وأن يدفن صاحبه في المكان الذي يدفن فيه مثله وإذا تعذر هذا فالصلاة في هذا المسجد جائزة لكن لا يكون القبر أمام المصليين لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور.








































تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 154KB.

































تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 117KB.




















تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 580 * 772 و حجم 96KB.

رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 10-05-2011 - 07:42 ]
 رقم المشاركة : ( 3 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

الجامع الأموي الكبير بحلب
( جامع زكريا )

بقلم : الدكتور شوقي شعث
يعتبر جامع بني أمية بحلب من أكبر جوامع المدينة ، أقيم بقلبها و قيل إن بانيه هو الخليفة الأموي " سليمان بن عبد الملك " ، و هناك رأي يميل إلى إن بانية هو " الوليد بن عبد الملك ". بني الجامع على نمط الجامع الأموي بدمشق و مضاهاة له ، فعلى الرغم من إن دمشق كانت عاصمة للدولة الأموية ، ألا إن حلب لا تقل شأنها عنها فهي عاصمة الثغور التي كانت بمثابة خط المواجهة مع البيزنطيين ،وكثيراً ما كان الخلفاء الأمويين في خط الجبهة إلى جانب الجند ، خاصة وقت الحرب ، ومنهم سليمان بن عبد الملك الذي مرض ومات و دفن في شمال حلب و هو يرابط مع جنده في مرج دابق ، في مواجهة البيزنطيين و من هنا برزت الحاجة إلى مسجد جامع يصلي فيه الخليفة و كبار رجال الدولة و كبار ضباط الجيش صلاة الجمعة فيه ليحث الناس على الجهاد ضد الأعداء ، و ليفهم الأصدقاء و الأعداء إن الدولة قادرة على إقامة المنشآت المعمارية الدينية الكبيرة التي يفاخر بها الأعداء. فقد سبقه إلى ذلك أخوه الوليد بن عبد الملك في بناء الجامع الأموي بدمشـق وجامع قبة الصخرة المشرفة و المسجد الأقصى التي جاءت كلها تحفاً معمارية لا يماثلها في روعتها و عظمتها أي بناء أخر في العالم ألا سلامي كله. ترجع أهمية الجامع الأموي بحلب ، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً اغتني بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية التي مرت عليه ، فلا يكاد عصر من العصور التاريخية الإسلامية إلا وله شاهد في المسجد الجامع المعروف بالأموي بحلب ، إضافة إلى ذلك فان القرارات المصيرية الهامة و الأحداث التي ارتبط بالجامع قد أكسبته أهمية خاصة ، و ظلت صلوات الجمع تقام فيه و كذا الاحتفالات و الاجتماعات و غيرها من المناسبات الدينية و الوطنية الهامة تعقد فيه إلى يومنا هذا ، و إن انتقلت فترة قصيرة إلى جامع الأطروش بحلب إلا إنها ما لبثت إن عادت إلى الجامع الأموي الكبير بحلب لأنه يقع في قلب المدينة الحافل بالنشاطـات الاقتصـادية والسياسية و الاجتماعية.
تعرض الجامع الأموي بحلب إلى محن قاسية عبر تاريخه الطويل منها الحـريق و التـدمير

والإهمال، إلا انه كــان يجابه المحن و لا يلبث أن يعود سيرته الأولى، مركزاً دينياً واقتصادياً و سياسياً هاماً. ففي أوائل العهد العباسي انتقلت عاصمة الدولة إلى بغداد فقل شأن سوريا عموماً و خاصة دمشق و حلب فلحق الخراب و الإهمال الجامع الأموي بحلب ، و قام البعض ينقب حجارته و رسومه و نقلوها إلى جامع الأنبار في العراق على حد قول بعض المؤرخين ، إلا أن بعض الأمور سرعان ما عادت سيرتها الأولى فأستقر الأمن و عادت إلى حلب أهميتها الأولى و عاد الجامع إلى عمارته و أهميته التي كان عليها عندما أصبحت حلب عاصمة للأمارة الحمدانية عام 333 هـ. إلا إن الحرب الضروس التي دارت رحاها بين البيزنطيين و الحمدانيين و التي كانت بمثابة الكر و الفر بين الطرفين ، جلب الخراب في أحد المرات إلى الجامع حيث تمكن الإمبراطور البيزنطي نقفور فوكاس عام 351 هـ / 962 م من دخول مدينة حلب و احرق جامعها الكبير و ذبح الكثير من أهلها كما ساق العديد منهم أسرى انتقاماً من الأمير الحمداني سيف الدولة الذي اقض مضاجع الإمبراطورية البيزنطية ردحاً طويلاً من الزمن ، إلا أن الأمير الحمداني سرعان ما تمكن من العودة إلى عاصمة حلب و أصلح جامعها الكبير وأكمل المهمة ابنه أبو المعالي سعد الدولة و مولاه قرعويه من بعده و عندما احترق الجامع من جديد عام 564 هـ / 1169 م ، قام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بترميمه و زاد في توسعته و نقل إلية الأعمدة الحجرية التي اقتطعها من قرية " بعاذين " ، كما نقل أليه بعض العمد من مسجد " قنسرين " ، الخرب يومذاك كما ادخل إلية سوقاً موقوفاً على الجامع ، و لم يكن الجامع واسعاً على التربيع و من اجل ذلك استفتى الفقهاء و منهم الفقيه علاء الدين أبا الفتح عبد الرحمن بن محمود الغزنوي الذي أفتاه بجواز ذلك .

تعرض العالم الإسلامي عام 656 هـ / 1258 م إلى غزوة مدّمرة قادها هولاكو التتاري حيث اسقط بغداد عاصمة الخلافة العباسية ، بعد ذلك قاد التتار نحو الغرب فاستولى عام 658 هـ / 1258 م على حلب ، و دخل معه صاحب سيس الأرمني إليها حيث توجه إلى الجامع الأموي و قتل فيه خلقاً كثيراً ، ثم أحرقه فتضرر من ذلك الحريق الحائط القبلي للجامع كما تضررت المدرسة الحلوية و تضرر سوق البزازين ، إلا أن هولاكو عندما علم إن صاحب سيس و اتباعه استهدفوا جوامع المسلمين و ممتلكاتهم فقط . أخذته الغيرة الإسلامية ، وهو المسلم ، فأمر بوقف الاعتداءات و إطفاء الحرائق ، و التفت إليهم أي إلى أصحاب سيس حيث قاتلهم و قتل منهم خلقاً كثيرا.
إلا أن ذلك لم يغفر لهولاكو المذابح و الدمار الذي أوقعها بالمسلمين و ممتلكاتهم بحلب و غيرها من المدن الإسلامية ، إلا إن إرادة الله قضت بالانتقام لحلب و للعالم الإسلامي من التتار في موقعة عين جالوت بفلسطين عام 660 هـ / 1260 م ، فعاد التتار مدحورين خائبين إلى بلادهم يجرون أذيال الخيبة و الهزيمة ، و على الرغم من الأعمال الانتقامية التي قاموا بها في حلب و في غيرها من البلاد أثناء انسحابهم إلا أن خطرهم زال على يد المماليك و لو إلى حين .
دخلت حلب ، بعد ذلك ، تحت حكم المماليك ، فأعيد إعمارها و إعمار جامعها الكبير ، و في عام 679 هـ / 1280 م عاد صاحب سيس ، في غفلة من أهل المدينة ، إلى مهاجمتها و أحرق جامعها، فأعاد نائب حلب المملوكي قرا سنقر الجوكندار عمارة الجامع وترميمه ، و اكمل البناء و الترميم عام 684 هـ/ 1285 م الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفي العلائي الصالحي ، و من جاء بعده من السلاطين المماليك . و يذكر القلقشندي في كتابة " صبح الأعشى في صناعة الإنشا" إن المماليك اهتموا بالجامع الكبير بحلب و جعلوا له وظيفة خاصة للنظر في شؤونه هي وظيفة " نظر الجامع الكبير" و يتولاها أحد أرباب السيوف و يكون رفيقاً لنائب المدينة ، و ولايتها من النائب بتوقيع كريم .
تابع العثمانيون اهتمامهم بالجامع الكبير بحلب بعد احتلالهم حلب عام 1516 م فقاموا بكثير من الترميمات و الإصلاحات كان منها : واجهة القبلية و الأروقة و الصحن و غيرها ، و لا تزال أعمال الصيانة والترميم مستمرة حتى يومنا هذا و سنتحدث عن ذلك بإسهاب في حينه .
- عمارة الجامع و أقسامه :
سبق أن ذكرنا إن الجامع أقيم في الأصل على بستان المدرسة الحلاوية التي كانت أصلا كنيسة للروم بنتها هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين بعد أن صالح المسلمون على المكان منذ يوم الفتح ، و يقوم الجامع اليوم على مساحة من الأرض يبلغ طولها 105 متراً من الشرق ألي الغرب و يبلغ عرضه نحو 77.75 متراً من الجنوب إلى الشمال وهو يشبه لحد كبير في مخططة و طرازه جامع دمشق ، وقد سبق قد أشرنا في السابق إلى انه بني على نمط جامع دمشق . يتألف جامع حلب من عدة عناصر سنتحدث عنها تباعاً وأول هذه العناصر :
-الأبواب ( المداخل والمخارج ) :
يدخل إلى الجامع و يخرج منة عبر أربعة أبواب هي :
- الباب الشمالي : و يقع إلى جوار المئذنة و يعرف أحيانا بباب الجراكسة و قد أقيم هذا الباب حديثاً مكان باب قديم بعد أن قامت البلدية بتنظيم المنطقة عندما أُزيلت الأبنية الواقعة أمام واجهة الجامع القديم و ذلك لإبراز واجهة الجامع وليسهل الوصول أليه .
- الباب الغربي : و ينفذ منة إلى الجامع من شارع المساميرية نسبة إلى صانع المسامير .
- الباب الشرقي : وينفذ من خلاله إلى الجامع ومن أمام سوق المناديل ويعرف احياناً بباب الطّيبة .
- الباب الجنوبي : ويدخل منة أو يخرج منة إلى سوق النحاسين و من هنا جاء اسمه احياناً باسم ( باب النحاسين ) و يذكر أبو ذر ( سبط بن العجمي ) في كتابة ( كنوز الذهب ) إن لهذا المدخل باب خشبي في غاية الروعة مكتوب علية ( نجر في شعبان سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة ) ألا أن هذا الباب الخشبي ذهبت به الأيام و استعيض عنة بالباب الحالي .
- الصحن :
للجامع صحن واسع تبلغ ابعادة 79متراً طولاً و 47متراً عرضاً، تزين ارض الصحن حجارة ملونة و مسقولة و مرصوفة تتوزع على شكل وحدات و تقسيمات تأخذ اشكالاً مختلفة تتناوب فيها الحجارة السوداء و الصفراء و البيضاء و السماقية ، تبدو هذه التشكيلات لمن ينظر إليها من شرفة المؤذن في المئذنة في منظر ساحر في تشكيلاته الهندسية ، و يذكر المرحوم محمد فارس في كتابة ( الجامع الأموي الكبير بحلب ) بان حجارة الصحن السابقة استبدلت بالحجارة الحالية نظراً لتكسرها بسبب الغارات والحرائق و العوامل الأخرى و ذلك في عام 1042 م ، و يعتقد أن الحجارة القديمة بقيت تحت الحجارة الحديثة و يمكن التعرف عليها إذا ما تمت تنقيبات أثرية هادفة .
المئذنة :
تقول المصادر التاريخية أن المئذنة الأساسية للجامع لم تكن في مكانها الحالي و إنما كانت في الحائط الغربي للجامع ملاصقة لحائط القبلية الملاصق للصحن ، أما المئذنة الحالية فهي مربعة المسقط يبلغ ارتفاعها نحو خمسة و أربعين متراً حتى شرفة المؤذن ، أما طول ضلعها فيبلغ نحو 4,95 م تزين المئذنة عدد من الكتابات و العناصر الزخرفية الكورنثية و العقود المفصصة و يستدعى الاختصار عدم الخوض في التفاصيل إلا أنة يمكن القول أن بناء أساس المئذنة قد تم في عهد سابق محمود بن صالح المر داسي بين سنتي 468 472 هـ / 1075 1079 م ، أما البناء التالي للمئذنة فقد تم على مرحلتين : الأولى في عهد قسيم الدولة أق سنقر عام 479 هـ / 1087 م عندما تسلم المدينة نائباً عن السلطان السلجوقي ملكشاه ، أما الثانية فقد بدأت عام 485 هجري في عهد السلطان تُتُش حتى عام 487 هـ / 1094م حيث اكتملت المئذنة أيامه .
القبلية: ( بيت الصلاة )
هي واسعة رحبة ، تتألف من ثلاثة أروقة تقوم على دعائم حجرية ضخمة بنيت بطريقة الغمس و يبلغ عدد تلك الدعائم ئمانون دعامة و يعتقد إنها حلت محل الأعمدة الرخامية البعاذينية التي مر ذكرها و التي تخربت و تفتت بسبب الحرائق التي لحقت بالمسجد عبر تاريخه الطويل ، و فوق القبلية قبة عالية تجاه المدخل الأوسط للقبلية ، و يذكر بعض مؤرخي حلب أن في قبلية هذا الجامع كانت تعقد حلقات الدرس و العلم في كافة علوم المعرفة .
تضم قبلية الجامع هذا عدداً من المعالم الهامة التي تعبر عن الأساسات ليقوم الجامع بوظيفة كاملة ، من تلك المعالم : المنبر ، المحاريب ، حجرة الخطيب ، الحجرة النبوية ، السدة و المقصورات ، و سنتحدث عن كل منها في اختصار يتناسب و طبيعة النص :

- المنبر :
يقع المنبر إلى اليمين من المحراب الأوسط ، و هو من القطع الفنية الثمينة ليس له مثيل في مساجد حلب بدت فيه الصناعة الخشبية غاية في الإتقان ، صنع من أخشاب الأرز الحلبي و الآبنوس و رصع بالعاج و الصدف ، يبلغ ارتفاعه نحو 3.57 متراً و طول ه 3.65متراً ، أما عرضه فيبلغ 1.08 و يرقى إليه بعشر درجات ، و يعد اليوم من اقدم المنابر الحلبية بعد إحراق الصهاينة للمنبر الحلبي في المسجد الأقصى بالقدس الشريف عام 1969 م .
يتكون هذا المنبر من عدة أقسام منها :
1- المدخل : و يتالف من باب ذي مصراعين يعلوه ساكف متوج بمقرنص من حطة واحدة فوقه تاج زخرفي مورق ، تحت المقرنص وعلى حشوة بارزة نص كتابي يقول ( عمل في أيام مولانا السلطان الملك الناصر أبى الفتح محمد عز نصره ) و تحت هذا النص نص كتابي آخر أصغر حجماً يقول ( عمل العبد الفقير إلى الله محمد بن علي الموصلي ) و هناك نص قرآني على مصراعي الباب ( و إذا قلنا ادخلوا ) على المصراع الأيمن و ( هذه القرية فكلوا منها ) على المصراع الأيسر ، و تحته النص الكتابيالتالي : ( بتولي العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن عثمان الحداد )
2- مجلس الخطيب : مستطيل الشكل يأخذ شكل المنصة ، تبلغ أبعاده 104x 98.5 سم ، و على طرفي المسجد حاجز يرتفع حتى قاعدة القبة ( قبة المحراب ) 1.72 م ينتهي بعقد زخرفي مقرنص ، و يبدو المجلس بتشكيله كأنه الجوسق الصغير .
3- المعبر : يقع تحت مجلس الخطيب و يرتفعإلى علو 2.82م ، و فتحة مدخلة 84 سم ، يضم المعبر هذا واجهة زخرفية داخلية جميلة التصقت بجدار القبلية عليها كتابة من الأعلى بالخط الثلث المملوكي تشير إلى من أمر بعمله .
4- المجنّبتان : و هما تقومان يميناً و شمالاً على مثلث قائم الزاوية ، ارتفاعه 2.82 و طول وتره 3.90 م ، و فوق خط الوتر هذا حاجز خشبي جعل على شكل متوازي المستطيلات يبلغ عرضة 60.5سم يحيط به إطار بعرض 11.5 سم ، زين بزخارف نباتية منفذة بطريقة فنية عالية مع العارضتين اللتين قسمتا الحاجز إلى ثلاثة أقسام و هذه النقوش تماثل النقوش السائدة في العهدين الاتابكي و الأيوبي .
-المحاريب :
تضم القبلية ثلاثة محاريب : أكبرها و أوسعها المحراب الأوسط ، و كان هذا المحراب قديماً مكرساً إلى الشافعية ، أما المحراب الذي يقع إلى اليمين فمكرس إلى الحنفية ، و المحراب الثالث الواقع إلى الجهة اليسرى فمكرس إلى الحنابلة ، كان المحراب الأوسط محراباً جميلاً مصنوعاً من الخشب النفيس ، و لم تبق منة عوادي الأيام إلا بقايا قليلة يمكن أن تساعد على دراسته الفنية، و المحراب الحالي أقيم من الحجر البعاذيني المصقول أقامه كافل حلب قراسنقر الجوكندار عام 684 هـ / 1285 م بدلاً من المحراب الخشبي الذي احرقه الأرمن السيسيون حلفاء التتار . يأخذ تجويف المحراب شكل نصف دائرة و يتميز بالدقة و الإتقان ، يقع المحراب الأيمن إلى الغرب من المحراب الأوسط و يعرف أحيانا باسم ( محراب العلمين ) لوجود علمين من أعلام الطرق الصوفية على جانبية ، و هو بسيط في بنائه الحجري ، عميق التجويف و عقده مدبب ، ليست عليه نقوش أو كتابات ، و أخيرا يقع المحراب الأيسر إلى الشرق من المحراب الأوسط و قد بني من الرخام الأصفر البعاذيني شأنه في ذلك شأن المحراب الأوسط ، تجويفة عميق لا يحتمل أي كتابة أو زخرفة .

-حجرة الخطيب : تقوم هذه الحجرة إلى الغرب من المنبر ، و هي صغيرة الحجم مربعة الشكل طول ضلعها 6 و مخصصة لخطيب الجامع يخرج منها ليصعد المنبر ليلقي خطبته ، واجهة الحجرة الخارجية مزينة بزخارف و كتابات ، لها باب خشبي ذات مصراع واحد مزين بزخارف نجمية بطريقة التداخل ، و قد أحيط الباب من طرفة العلوي و جانبية بشريط كتابي بطريقة الخط البارز و بالخط الثلث المملوكي .
-الحجرة النبوية : تقع على يسار المحراب و هي مربعة الشكل كسيت جدرانها الداخلية بأنواع القاشاني الجميلة ، كما شبك المغلاق الخاص بالغرفة تشبيكاً جميلاً من النحاس الأصفر . تعود هذه الحجرة تاريخياً الى العصر العثماني و هي تتساوق مع باقي النواحي القبلية روعتاً و فناً و هناك دفين في الحجرة تضاربت الآراء حوله فهناك من يقول أن الدفين هو رأس النبي يحيى بن زكريا و هناك من يعتقد إن الدفين هو النبي زكريا نفسه .
- المقصورات : كانت توجد في قبلية الجامع الأموي في حلب ثلاث مقصورات اثنتان منهما تعودان إلى العصر المملوكي ، و تعود الثالثة إلى العهد العثماني ، ذكرها هرتزفيلد و عدد أسماءها و ذكر مواقعها و هي : مقصورة الوالي و مكانها بين الدعامتين الرابعة و الخامسة من الصفين الأول و الثاني ، مقصورة قرا سنقر و تقع بين الدعامتين السادسة و السابعة من الصف الأول ، و المقصورة الثالثة و هي مقصورة القاضي و كانت تقوم على الطرف الغربي للباب الجنوبي في قبلية الجامع الى جانب الدرج ، و من المؤسف أن تلك المقاصير لم يعد لها وجود في قبلية الجامع بعد أن أزيلت نتيجة للأعمال التي تمت في المسجد مؤخراً .
- السدة : كانت في قبلية الجامع ذكرها الشيخ كامل الغزي في كتاب نهر الذهب و يقول إنها كانت موجودة فيما بين الدعامتين التاسعة و العاشرة من الصف الثالث كانت مجموعة على أربع أعمدة من الخشب على بابها كتابة تدشينية ، إلا أنها أزيلت و استبدلت بالسدة الحالية ، ترتفع هذه السدة فوق المدخل الأوسط للقبلية بين الدعامتين التاسعة و العاشرة من الدعامات التي التصقت بالجدار الشمالي للقبلية أمام المحراب الأوسط الكبير ، وفي الصف الرابع من الدعامات يؤدي درج حلزوني إلى السدة وتبلغ أطوالها 5,75م × 4.20 م و يبدو أن هذه السدة تعود إلى مطلع هذا القرن بعد عام 1342 هـ / 1923 م أي بعد طباعة الغزي لكتابة نهر الذهب خاصة الجزء الثاني.
- الحجازية : تقوم هذه الحجازية في الركن الشمالي الشرقي للجامع ، و يمكن الوصول إليها من الصحن في الزاوية الشمالية الشرقية و من باب أخر من الباب الشمالي،و يذكر أبو ذر سبط بن العجمي في كتابة (كنوز الذهب) إنها سميت بالحجازية لأنها كانت منزل أهل الحجاز ، و هناك رأي أخر مفاده إن امرأة حجازية أقامتها من مالها لتكون خاصة بالنساء لاداء الصلاة .
- الأروقة : للجامع ثلاثة أروقة في جهاته الشمالية و الشرقية و الغربية ، نفذت بطريقة الغمس ، محمولة على دعائم حجرية ضخمة و كلها تطل على الصحن ، يضم الرواق الشمالي ألموضأ الذي يستمد من القسطل ماءه و فوق القسطل نص كتابي يتالف من ثلاثة اسطر يشير الى منشئه ، وكان يضم مدخل المدرسة العشائرية أو دار القرآن العشائرية التي لم يبق منها غير الباب ، أما الرواق الغربي المحيط بالصحن فيتالف من عشرة عقود أحدها هو مدخل الباب الغربي و هو حديث البناء ، بني مع الباب الشمالي استكمالاً لطرازه ، و يظن انه جاء بدلاً عن باب يعود إلى أواخر العهد العثماني نحو عام 1300 هـ/ 1883 م في عهد جميل باشا والي حلب بعد أن حصل على أذن من الآستانة بنقض الرواق القديم لتوهنه ، و هناك طغراء عثمانية تعلوا الباب من الخارج ، يضم هذا الرواق سبيل الماء الحجري الذي يشرب منة المصلون و قد أقيم هذا السبيل بسعي مدير الأوقاف الإسلامية بحلب يحيى الكيالي في عام 1341هـ /1922م ، على السبيل نقوش بديعة ، و يتالف الرواق الشرقي من رواقين متتاليين ، تضم غرفاً صغيرة لسدنة الجامع و المشرفين علية و يقوم على ستة عقود وهناك عقد سابع اتخذ مدخلاً لباب الجامع الشرقي .
- واجهة القبلية : إلى الجنوب من صحن الجامع تظهر القبلية بواجهتها الجميلة و بزخارفها و نقوشها و قد توزعتها أقواس متتالية مؤلفة من خمسة عشر عقداً ، في وسط تلك العقود مدخل القبلية و هو غاية في دقة الصنعة ، و يقوم على جانبي المدخل عقدان قد سدا ليكونا نافذتين ، تستمد القبلية نورها منهما ، و توجد كثيراً من النصوص الكتابية فوق ساكف المدخل نفذت بطريقة الحفر النافر . يقول محمد فارس بان المدخل الأوسط للقبلية يعود إلى الفترة المملوكية على الرغم من وجود الكتابة العثمانية ، معتمداً على إن ما جرى في العهد العثماني إنما هو ترميم الجدار القبلي و صيانته و ليس إحداثاً جديداً كما يرد في عبارة على مخطوط أبى ذر صاحب كنوز الذهب . نجد في صحن الجامع حوضاً كبيراً سداسي الشكل تحت المظلة التي فوقها قبة تستند إلى أعمدة رخامية ، يستخدم هذا الحوض للوضوء و قد أقيم عام 1302 هـ / 1884 1885 م تجديداً لحوض سابق ، يتوسط الحوض جرن صغير حديث الصنع انبثقت منة نافورة ، و يبدو إن الجرن الصغير قد ذهب عندما استبدل بالجرن الحالي ، و في الطرف الجنوبي يوجد سبيل ماء يخرج منة الماء شيد هذا السبيل عام 1343 هـ / 1924 م تجديداً لسابق قديم ، و هناك مصطبة حجرية ترتفع قليلاً عن أرضية الصحن يحيط بها حاجز حجري يستخدمها المؤذنون و المنشدون عندما تضيق القبلية بالمصلين ، كذلك هناك مزولة تعرف بالبسيط تقوم على عمود حجري و في أعلاه فوهة ثُبّت عليها البسيط أو المزولة ، و في الرواق الشمالي توجد مزولة شمسية وهي على لوح مرمرية منفذة بطريقة الحفر و قد علقت على جدار الرواق لتحدد ساعات النهار وأوقات الصلاة .
- مطاهر الجامع : هنالك عدد من المطاهر يصل عددها إلى أربعة مطاهر بعضها يقع في الأسواق المجاورة وبعضها داخل الجامع ، ذهب بعض هذه المطاهر الآن وأقيم في بعض أمكنتها مساجد صغيرة أو إضافات ضرورية للجامع .
- صيانة الجامع وترميمه :
إن الصيانة والترميم أو الزيادة كانت تحدث بالجامع الأموي الكبير باستمرار فهو من أهم معالم الدينية بالمدينة خاصة وفي سوريا عامةً و قد حرص الخلفاء و السلاطينو النواب و الولاة كل في زمانه أن يظل هذا الجامع مسجداً جامعاً عامراً في كل العصور ، لذلك كانت صيانة الجامع و العناية به تقوم كلما كانت الحاجة إلى ذلك ، فبعد كل حريق أو تدمير أو هجر كما لاحظنا كانت النفوس الخيرة تسارع إلى التعاضد مع السلطة أو مع نفسها لترميم أو صيانة أو تعمير الجامع كيف لا و هو أهم بناء أ ثري يزهو به المسلمون على جيرانهم البيزنطيين ، فبعد حريق الجامع زمن نور الدين محمود سارع إلى ترميم الجامع و توسعته كما مر معنا ، و كذلك بعد الحريق الذي ألحقه هولاكو و أنصاره من السيسيين الأرمن ، سارع المماليك إلى تعمير الجامع و ترميمه و جعله جامعاً فخماً يتناسب و غنى و عظمة الدولة المملوكية ، و لم يتوان العثمانيون عن الاهتمام بالمسجد الجامع حتى أخر أيامهم حيث ظلوا يباشرون أعمال الترميم و الصيانة و القيام بالإضافات التي تتناسب مع أهمية المدينة و تطورها الاقتصادي و الاجتماعي ، كما لم تتقاعس دائرة الأوقاف الإسلامية إبان الانتداب الفرنسي ، عن مباشرة الإصلاحات الضرورية فيه و إبان الحكم الوطني قامت أعمال صيانة كثيرة توخت المحافظة على الجامع كي يستطيع أن يقوم بوظيفته خير قيام ، آخر تلك المحاولات جرت مؤخراً عندما حاولت تقوية الجامع من الداخل رغبة في تقوية البناء و تلفيحه بالرخام ، ألا إن الجهات الأخرى بالمدينة التي تعنى بالتراث الإسلامي خاصة الجامعة ( كليتي الهندسة المعمارية و المدنية ) و مديرية الآثار و المتاحف ، نقابة المهندسين ، وجمعية العاديات ، تدخلت في محاولة لتصحيح العمل و تنهيج مساره ضماناً للمحافظة على تراث الجامع الإسلامي المعماري و تقويته و هذا ما رحبت به مديرية الأوقاف الإسلامية ، ورغبةً في تنسيق الجهود و تأطيرها قام محافظ حلب بإصدار عدة قرارات بتأليف لجان فنية و إدارية لدراسة وضع الجامع بشكل شامل فقامت لجان بدراسة البنية التحتية التي تتعلق بمجاري المياه المالحة و تمديدات مياه الشرب و اثر مغسلة السيارات الموجودة تحت أقبية الجامع ، كما درست اللجان الفنية الأخرى أهمية الجامع التاريخية ، و الأثرية و المعمارية و التراثية و وضعت تقارير الجدوى و التكلفة توطئة للقيام بعمل فني متقن و مفيد ، و قد قام المحافظ بعقد عدة اجتماعات لتلك اللجان للوقوف على سير أعمالها و النتائج التي آلت إلية تلك الأعمال لمتابعة تنفيذها كذلك استقدمت مديرية الأوقاف بالاتفاق مع المحافظ أحد الخبراء الدوليين في ترميم المباني التاريخية من جمهورية مصر العربية الذي اطلع على بناء الجامع التاريخي و شخّص أسباب التآكل فيه و قدم الاقتراحات اللازمة ، كما قام خبراء جامعة حلب بالتعاون مع أحد الخبراء الفرنسيين بتقديم مشورتهم حول الميل الحاصل في مئذنة الجامع ( 40 50 سم ) و كذلك شخّص الأمراض التي لحقت بحجارة بناء الجامع و نسبة الرطوبة النسبية و الميل الحاصل في بعض جدرانه و وضعت التقارير ، مشخّصة الداء و مقترحةً الدواء .
من المتوقع أن يباشر المعنيون بترميم و صيانة الجامع بالأعمال التنفيذية في وقت قصير حالما تكتمل هيكلية الجهاز الفني و الإداري الذي سيشرف على المشروع و تتوفر الاعتمادات المالية اللازمة .
و هكذا فان هذه الآبدة الخالدة ، خلود مدينة حلب ، التي تتمثل فيها عمارة و فنون كل العصور التي مرت عليها منذ العهد السلجوقي حتى وقتنا الحاضر ، و ربما قبل ذلك ، فلكل عصر من العصور التي مرت منذ ذلك الزمن شاهد معماري أو فني يتمثل في إضافة أو ترميم أو صيانة أو نص كتابي ، تلك الشواهد الهامة مجتمعةً ، مع الأهمية التاريخية للجامع المتمثلة في الأحداث السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ، شكلت أهمية هذا الجامع و أمدته بعناصر استمرار الحياة و أكسبته تقدير و احترام الأجيال المتعاقبة جيلاً بعد جيل و منها جيلنا الحالي و بكل تأكيد الأجيال المقبلة بإذن الله .
المصادر و المراجع :
- ابن جبير : الرحلة ، دار صادر و دار بيروت 1384 هـ / 1964 م
- ابن شداد: الاعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام و الجزيرة ، تحقيق دومنيك سورديل ، المعهد الافرنسي للدراسات العربية ، دمشق 1953 م القسم الأول الجزء الأول .
- ابن الشحنة: الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب ، تحقيق يوسف بن اليان سركيس بيروت 1909 م .
- ابن العديم: زبده الحلب من تاريخ حلب، تحقيق الدكتور سامي الدهان ، المعهد الفرنسي دمشق 1951 م .
- أبو ذر سبط بن العجمي: كنوز الذهب في تاريخ حلب ، مجلدين تحقيق الدكتور شوقي شعث و المهندس فالح بكور ، نشر دار القلم العربي بحلب 1997 م .
- الريحاوي عبد القادر : العمارة العربية الإسلامية خصائصها و آثارها في سوريا ، وزارة الثقافة بدمشق 1979 م
- شعث شوقي : حلب تاريخها و معالمها التاريخية ،نشر جامعة حلب ط1 1981 م
و ط2 1991 .
- طلس اسعد : الآثار الإسلامية و التاريخية في حلب ، منشورات مديرية الاثار العامة مطبعة الترقي 1956 م .
- الطباخ محمد راغب: أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، ط1 المطبعة العلمية 1929 و ط2 دار القلم العربي بحلب في ثمانية مجلدات .
- الغزي الشيخ كامل : نهر الذهب بتاريخ حلب ، ثلاثة مجلدات طبع و نشر دار القلم العربي بحلب و طبع للمرة الأولى في المطبعة المارونية بحلب عام 1342 هـ .
- فارس محمد كامل : الجامع الأموي الكبير بحلب ، تاريخه و معالمه الأثرية ، دار القلم العربي بحلب 1995

رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية

الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: الجامع الأموي الكبير في حلب .. تأريخ وحاضر
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذكريات الجامع الكبير في حلب حلب الشهباء صور حلب 0 05-02-2014 10:22
فيديو احتراق غرفة المؤذن في الجامع الأموي الكبير بحلب حلب الشهباء فيديو وقناة حلب 0 03-11-2012 02:28
تاريخ الجامع الأموي الكبير بحلب منذُ القدم حلب الشهباء مدينة حلب الشهباء 1 16-10-2012 08:26
صور الجامع الأموي في دمشق حلب الشهباء صور بلدان العالم 1 14-05-2011 11:20
الجامع الأموي الكبير بحلب حلب الشهباء مدينة حلب الشهباء 0 10-05-2011 07:44

الساعة معتمدة بتوقيت مدينة حلب الأن 11:13