نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 09-07-2011 - 11:15 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية الدكتور محمد ادلبي
 
الدكتور محمد ادلبي
دكتور المنتدى

الدكتور محمد ادلبي غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 13772
تاريخ التسجيل : Dec 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 741
قوة التقييم : الدكتور محمد ادلبي is on a distinguished road
العـوامل المؤهبة لنشوء سرطان الدم /اللوكيميا

July 9th, 2011

عـوامل الخطورة لنشوءاللوكيميا
يُشير تعبير عوامل الخطورة ( Riskfactors ) إلى العوامل و الظروف المؤهبة التي تزيد من احتمال العُرضة لأي مرض، مثل السرطان، عند أي شخص، و ثمة عوامل خطورة لكل نوع من الأورام، و قد تتضمن عوامل خطورة وراثية أي ترتبط بخصائص المورثات، إضافة إلى عوامل ترتبط بالبيئة أو نمط المعيشة و الظروف الحياتية، و رغم أن العوامل المتعلقة بنمط المعيشة مثل التدخين و التغذية السيئة أو تعاطي المسكرات أو ظروف العمل ( مثل التعرض المستمر للكيماويات )، تُعد من العوامل المهمة لدى العديد من أورام البالغين، ( و ذلك لا يعني أن الإصابة بالسرطان هي حتمية مع وجود هذه العوامل )، إلا أن تأثيرها معدوم أو ضعيف عند التطرق لأورام الأطفال.
و نتعرض في الفقرات التالية لبعض عوامل الخطورة لنشوء اللوكيميا :
عوامل الخطورة المتعـلقة بالبيئة
يقصد بعوامل الخطورة البيئية جميع المؤثرات الضارة الموجودة بالبيئة، و التي تؤثر على الظروف الحياتية الطبيعية، ( مثل التعرض للإشعاع أو الكيماويات السامة أو التلوث ) و التي تزيد من نسبة الخطر للإصابة بالأمراض المختلفة مثل اللوكيميا، و فيما يلي لمحة عن بعض هذه المؤثرات :
التلوث الإشعاعي: يُعد التعرض للتلوث الإشعاعي و الكوارث النووية احد اكبر عوامل الخطر للإصابة باللوكيميا، و تُعد حالات الناجين من القنبلة الذرية باليابان أوضح دليل على ذلك، إذ ترتفع نسبة المصابين بينهم ( خلال 6 إلى 8 سنوات عقب الانفجار ) إلى أكثر من عشرين ضعفا و خصوصا الإصابة باللوكيميا النخاعية، و تظهر نفس النسبة تقريبا عند المتعرضين للإشعاع عقب حوادث المفاعلات النووية بالعقود الماضية، كما أن تعرض الأجنّة لإشعاع مكثف خلال الأشهر الأولى للحمل يزيد نسبة الخطر إلى خمسة أضعاف للإصابة باللوكيميا الليمفاوية.
المجالات الكهرومغناطيسية عالية التوتر: تتضارب نتائج الدراسات و تتعارض حول مدى تأثير التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية عالية التوتر، مثل السكن قرب خطوط الكهرباء عالية الفولتية، و مدى اعتبارها ضمن عوامل الخطورة الرئيسية للإصابة باللوكيميا، و تشير معظم الدراسات المنشورة حتى الآن إلى عدم زيادة نسبة الخطر كلياً، أو وجود نسبة ضئيلة كإحتمال قائم، و نشير إلى أن الإحصاءات الطبية تؤكد على أن معظم حالات اللوكيميا غير مرتبطة بالتعرض للمجالات الكهرومغناطيسية.
الكيماويات: يُعد التعرض المستمر للكيماويات ( بما في ذلك البنزين ) أحد عوامل الخطورة عند البالغين لنشوء اللوكيميا النخاعية الحادة، إلا انه لا يُعد كذلك و بنفس القدر عند الأطفال ( عدا بنسبة ضئيلة جدا )، و لم تربط أية دراسات طبية بين اللوكيميا الليمفاوية الحادة و بين أي كيماويات مسببة للسرطان.
و قد تم نشر نتائج دراسات متعددة حول مختلف العوامل المحتملة، دون أن يتم الربط و بشكل نهائي و محقق بين هذه العوامل و الإصابة باللوكيميا الليمفاوية الحادة، و من العوامل التي شملتها هذه الدراسات نذكر :
عمر الأمهات عند ولادة الأطفال، و مدى تعاطي الأمهات للكحوليات أو التدخين، أو استعمال موانع الحمل، إضافة إلى مجالات عمل الآباء و مدى تعرضهم المستمر للكيماويات أو المذيبات الكيماوية، و تلوث مياه الآبار الجوفية بالكيماويات، و تعرض الأطفال للمبيدات الحشرية، و من جهة أخرى ثمة دراسات تشير إلى أن تناول المسكرات عند النساء الحوامل يزيد من نسبة الخطورة لظهور اللوكيميا النخاعية الحادة عند المواليد.
عوامل الخطورة المتعـلقة بعـلاجات الأورام
تفيد العديد من الدراسات الطبية عن وجود علاقة مباشرة، و بنسبة خطورة صغيرة، بين معالجة مرضى السرطان سواء البالغين أو الأطفال بالعلاج الكيماوي و العلاج الإشعاعي، و بين ظهور أورام ثانوية غير الورم الأصلي المُعالج ( خصوصا اللوكيميا النخاعية الحادة ) خلال فترات لاحقة من الحياة، و تركز هذه الدراسات خصوصا على فئة العقاقير الكيماوية المعروفة بعناصر الألكلة ( Alkylatingagents ) مثل عقار سايكلوفوسفامايد و تربطها بنشوء الأورام الثانوية، و تشير أيضا إلى أن اللوكيميا تظهر عادة في فترات تتراوح بين 5 إلى 8 سنوات عقب انتهاء المعالجات، و تصنف ضمن فئة الأنواع العصيّة على المعالجة، و من ناحية أخرى تزيد نسبة الخطورة لنشوء السرطان و خصوصا أورام الجهاز الليمفاوي، ( بما في ذلك اللوكيميا الليمفاوية الحادة بطبيعة الحال )، عند الحالات التي خضعت لمعالجات مكثفة بغرض إحباط الجهاز المناعي ( و التي تتم عند التهيئة لعمليات زراعة الأعضاء بشكل رئيسي ).
عوامل الخطورة الوراثية و عـلل المـورثات
تبين للعلماء منذ عقود أن الإنسان قد يرث عن أبويه بعض التبدلات و الاختلالات بالشفرات الوراثية بالحمض النووي للخلايا، و التي بدورها تسبب أمراضا تنتشر في عائلات بعينها، مثل الناعورية ( hemophilia )، و فقر الدم المنجلي ( sicklecellanemia )، و بعض من هذه الأمراض تؤدي إلى ولادة الأطفال بجهاز مناعي غير طبيعي أو عاجز، و بالتالي تزيد من نسبة الخطر لنشوء اللوكيميا.
و من ناحية أخرى ترتفع نسب الخطورة لدى وجـود بعض أنواع العيوب الخلقـية عند الولادة، و التي تُعرف بالمتلازمـات ( syndromes )، و يمكن تعريف المتلازمة بأنها مجموعة متزامنة من الأعراض و التشوهات أو الإعاقات أو الظواهر الشاذة الأخرى، و التي تظهر في اغلب الأحوال مجتمعة بنفس المريض، مثل متلازمة داون أو المنغولية ( down'ssyndrome ).


و من المتلازمات التي تزيد من نسبة الخطورة لتطور اللوكيميا :
  • متلازمة لي فراومني ( Li-Fraumeni syndrome ) و التي تزيد من نسبة الخطر للوكيميا إضافة إلى أورام العظام الغرنية و أورام الأنسجة الرخوة و سرطان الثدي و الأورام الدماغية.
    المنغولية أو متلازمة داون ( down's syndrome ) و التي تزيد من نسبة الخطورة لنشوء اللوكيميا، حيث عند هذه المتلازمة توجد ثلاثة نسخ من الصبغي رقم 21 بدلا من وجود نسختين من كل صبغي، و لأسباب غير مفهومة تسبب هذه الزيادة في التخلف العقلي و تماثل المظهر المميز للوجه عند المصابين بهذه المتلازمة، و الذين تزيد نسبة الخطورة لديهم للإصابة باللوكيميا بخمسة عشر ضعفا ( سواء النخاعية أو الليمفاوية ).
  • متلازمة كلافيلتر ( Klinefelter’s syndrome )، و هي حالة تنتج عن اختلال بالمورثات حيث يوجد لدى الذكور صبغي زائد من الفئة اكس ( x chromosome )، مما يؤدي إلى العقم، و يمنع من التطور الطبيعي نحو البلوغ ( مثل ظهور شعر الجسم و علامات البلوغ )، و قد تم الربط بين هذه المتلازمة و زيادة نسبة الخطر لنشوء اللوكيميا.
إضافة إلى ما سبق، ثمة إختلالات أخرى بالمورثات مثل التي بالأورام العصبية الليفية ( neurofibromatosis )، و متلازمة ويسكوت الدريش ( Wiscott-AldrichSyndrome )، و أنيميا فانكوني ( Fanconi’s anemia )، تحمل نسبة ضئيلة من الخطورة لنشوء اللوكيميا، و إن كانت تحمل نسبة اكبر لنشوء الأورام الليمفاوية ( خاصة اللاهودجكن ) و بعض الأورام الأخرى.
و الجدير بالذكر من ناحية أخرى أن نسبة الخطورة لدى الشقيق التؤام المتماثل لطفل مصاب باللوكيميا ( سواء النخاعية أو الليمفاوية )، تتراوح بين 20 إلى 25 % خلال الست سنوات الأولى من العمر، بينما لا تزيد عن 2 إلى 4 % عند التؤام غير المتماثل أو الأشقاء الآخرين.
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي تخصصات طبية

رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العـوامل المؤهبة لنشوء سرطان الدم /اللوكيميا



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: العـوامل المؤهبة لنشوء سرطان الدم /اللوكيميا
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سرطان بحر الي لازالة سرطان المعدة الدكتور محمد ادلبي الطب و الصحة 0 02-02-2012 09:52
اللوكيميا عند الأطفال الدكتور محمد ادلبي تخصصات طبية 0 09-07-2011 11:35
اللوكيميا:الاعراض والعلامات والتشخيص الدكتور محمد ادلبي تخصصات طبية 0 09-07-2011 11:30
اللوكيميا / سرطان الدم الدكتور محمد ادلبي تخصصات طبية 0 09-07-2011 11:07
الموعد الرسمي لوصول المدرب راشاو ABO ALZOZ كرة القدم الاتحاد الحلبي 11 26-07-2009 06:09

الساعة معتمدة بتوقيت مدينة حلب الأن 01:31