نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:40 ]
 رقم المشاركة : ( 17 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

قصة الشيخ محمد طاهر أفندي بن الشيخ المفتي محمد خالد أفندي بن
المفتي العلامة أبي الفتح محمد الثاني الأتاسي
1276 للهجرة (1860م)-1359 للهجرة (1940م)
ولادته، نشأته، وطلبه للعلم:
ولد الشيخ محمد طاهر الأتاسي سنة 1276 للهجرة (1860م) في حمص، في بيت علم ودين وشرف، فهو من أسرة تولت مناصب الفتوى والقضاء في حمص وغيرها منذ القرن السادس عشر الميلادي (القرن العاشر الهجري)، وكانت قد انتقلت هذه الأسرة قبل حوالي خمسة قرون من اليمن إلى تركية ثم إلى حمص وكانت تعرف أولا بآل العطاسي ثم تحول اللقب إلى الأطاسي ثم أخيرا إلى الأتاسي، واستقرت بحمص وخرجت علماء كثيرين وردت تراجمهم في متون أشهر كتب التاريخ، نعرف منها سبعة عشر مفتيا تولوا الفتوى في حمص وطرابلس، وهي أسرة شريفة النسب تنتمي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كما تدل الوثائق القديمة التي بحوزتها. وكانت الفتوى في حمص تدور على آل الأتاسي يتوارثونها جيلا بعد جيل، فأخذ عن علماء أسرته، والده وأعمامه وأبناء عم أبيه، فدرس الفقه والحديث والتفسير واللغة، وبلغ من العلم درجات، ثم سافر إلى الأستانة ودرس في مدرسة القضاء الشرعي فيها (مكتب النواب) ونال الدرجة الأولى عام 1883م، وعاد إلى بلاده ونزل دمشق، فأخذ عن السيد محمود الحمزاوي الحسيني، مفتي الشام، وعن شيخ الشام العفيف، المحدث الأكبر الشريف، بدر الدين الحسني، الغني عن التعريف، وتلقى الأتاسي العلم عن علامتي الشام الشيخ سليم بن ياسين العطار والشيخ بكري بن حامد العطار، رحمهما الرحيم الغفار، وآخذ الأتاسي أيضاً عن عالم حمص ودمشق الشاعر محمد أبي الجود بن مصطفى خانقاه، ودرس عليه من الأدب أرقاه، ومن العلم أصفاه وأنقاه، وقد توفى الخانقاه عام 1291 للهجرة=1874م، وكان مقرباً عند شاعر الشام في أوانه أمين الجندي العباسي.
توليه للقضاء ولفتوى الديار الحمصية وتخرج العلماء على يديه:
وصار بعد رشفه للعلم عن أفضل الأفاضل مرجع العالِمين، ينشده من كانوا بأبهة تفوُّقِه حالمين، وعرفت الدولة العثمانية مقدار فطنته، فنصبته قاضياً في مدن عديدة، فتولى المنصب في حوران عام 1306 للهجرة (1890م)، ثم في نابلس، فالكرك، ثم دنزلي وأدنة من الأناضول، ثم في القدس الشريف، إلى أن نال منصب القضاء في البصرة. ومنصب القضاء الشرعي في مدينة القدس يعتبر من أعلى رتب القضاء في السلطنة العثمانية إذ يأتي في الدرجة الخامسة بعد قضاء العسكر الروملي والأناضولي وقضاء الحرمين الشريفين، بينما يعتبر قاضي دمشق ثامناً من حيث الرتبة، ولا يتولى قضاء القدس إلا أكثر علماء الدولة تبحراً في العلوم الشرعية، ويعتبر من فئة "المولى الكبير". ثم رسم للعلامة الأتاسي بالفتوى في بلده الأول حمص، وجاءه منشور المشيخة الإسلامية عام 1333 للهجرة (1914م)، فعاد إليها، وشرع بإفادة قاطينيها، وظل منارة للعلم مقصودة، ونبعاً للأداب منشودة. وظل رحمه الله مفتي المدينة إلى أن وافته المنية، فكانت مدة إفتائه قرابة ربع قرن.
وأقبل طلاب العلم عليه بهمة قوية، يدرسون العلوم الشرعية والأداب العربية، ويأخذون عنه الفقه واللغة والحديث، فخرجوا من حلقاته علماء أفذاذاً، وأضحوا بدورهم لعشاق العلم مقصداً وملاذاً، فمن الذين استجازوه وسمعوا من فوائده الشيخ محمد العربي العزوزي الإدريسي الحسني، أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية، كما سيأتي، ومنهم الشيخ الدكتور الأزهري مصطفى السباعي الحسني (المتوفي عام 1964)، والذي أصبح المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في بلاد الشام بعد تأسيسه لها، وأحد نواب حمص ودمشق في المجالس النيابية، له حزبه وأتباعه في المجلس النيابي، ومعلماً تخرج الكثير من مدرسته الفكرية، وكان المؤسس لكلية الشريعة الإسلامية عام 1955، وأول عميد لها. وقد ذكر السباعي شيخه الأتاسي وأثنى عليه في مقابلاته ومقالاته.
ومن الذين درسوا على الأتاسي العلامة زاهد بن عبدالساتر الأتاسي، مدير المدرسة الإسلامية الوقفية، والذي لازم الأتاسي فأجازه الأخير بسنده عن أجداده، ومنهم الشيخ وصفي المسدي، إمام وخطيب ومدرس جامع القاسمي، والذي أدرك المترجم في آخر حياته فقرأ عليه كتاب جمع الجوامع، وكتاب الحكم العطائية، وكتاب التوضيح والتلويح في أصول الفقه، ولازم المسدي شيخه الأتاسي كذلك وأضحى مبيضاً لفتاويه، ومنهم محمد علي العطر، والشيخ محمود بن بدري السباعي، ومنهم الشيخ حسن شمس الدين الذي قرأ على الأتاسي كتاب جمع الجوامع في الفقه الشافعي، ومنهم الشيخ طيب الأتاسي رحمه الله، مفتي حمص فيما بعد، ومنهم الكاتب المؤلف خير الدين بن عبدالكريم بن طه شمسي باشا الحنبلي الحمصي، والذي درس على يد الأتاسي تفسير الكشاف للزمخشري، وغيرهم أناس لا يحصرون.
ويجدر بالذكر أن الأتاسي كان له درس في جامع سيدنا الصحابي الجليل خالد بن الوليد بعد صلاة الجمعة، درس ورثه عن آبائه وأجداده، رحمهم الله.
خوضه للسياسة وعمله لرفعة بلاده ورئاسته لمؤتمر علماء الشام الأول:
وعندما أراد الفرنسيون أن يجزؤوا البلاد، ويفرقوا شمل العباد، انبرى لهم ابن المترجم باجتهاد، واقترح إقامة استفتاء عام، فما وجد المستعمرون بداً من إقامة اتحاد، فصدر قرار بإقامة حكومة وحدة بين دويلة دمشق وحلب وجبل العلويين في 29 حزيران من عام 1922، وانتخب خمسة مندوبين عن كل دويلة ليشغلوا خمسة عشر مقعداً، فكان الأتاسي ممثل مدينة حمص في دويلة دمشق، وكان معه فارس الخوري ومحمد علي العابد وعطا الأيوبي ممثلين لمدينة دمشق، وراشد البرازي مندوباً عن حماة. وفي 10 كانون الأول 1922م قامت دولة الإتحاد وبدأ المجلس اجتماعاته وكان بمثابة المجلس النيابي المؤقت. ولما شكلت لجان المجلس الأربع (المالية، الحقوقية، الملكية وفيها التجارة، والنافعة وفيها الزراعة) للنظر في الشؤون المطروحة على المجلس عين طاهر أفندي الأتاسي في اللجنة الحقوقية بالإضافة إلى حسن أفندي الأورفلي واسماعيل أفندي الهواش. واستمر الوضع كذلك حتى أزال الفرنسيون الاتحاد في غرة كانون الثاني عام 1923م. فكان العلامة الأتاسي بذلك ثاني مفتي الأتاسية خوضاً للسياسة العامة وتولياً للنيابة، وذلك بعد والده الذي كان نائباً في مجلس المبعوثان، وكان الشيخ طاهر رابع النواب من آل الأتاسي كافة، إذ سبقه إلى ذلك أخوه هاشم الأتاسي عضو ورئيس أول مجلس نيابي سوري (المؤتمر السوري)، وابن عمه وصفي الأتاسي، عضو المجلس ذاته.
وفي 11 رجب عام 1357 من الهجرة (6 إيلول 1938م) اجتمع في دمشق الشام حشد من كبار علماء الشام والعراق بلغ عددهم مائة وخمسة، أموا الفيحاء من القدس ونابلس والنجف وبيروت وصيدا وطرطوس واللاذقية وحمص وحماة وحلب وأنطاكية وإدلب والباب ومنبج ووادي العجم والقنيطرة ودير عطية والنبك وعقدوا المؤتمر الأول للعلماء، وتباحثوا أوضاع العالم الإسلامي أياماً ثلاثة بلياليها ختمت بإصدار المؤتمر بياناً كان مفاد مقرراته: توضيح واجب العلماء في تبرئة الإسلام مما يصمه به المستعمرون، وكشف النقاب عن دواعي التفرقة التي يبثها المستعمر في البلاد باسم حماية الأقليات، والمطالبة بنشر العلم الشريف وإنشاء المدارس الشرعية وتأسيس معهد عال شرعي ضمن الجامعة السورية لتخريج القضاة الشرعيين والمفتين سداداً للحاجة الملحة لهم، وملء الشواغر العلمية بمستحقيها، وإحياء التراث التشريعي الإسلامي الجليل، والاهتمام باللغة العربية في المدارس، وإرسال بعثات أساتذة اللغة العربية إلى مصر للتخصص بدلاً من إرسالهم إلى أوروبا وتوضيح ما في ذلك من خطأ، وجعل اللغة العربية لغة دواوين الحكومة الرسمية والتأكد من سلامة المعاملات من الأخطاء اللغوية، وزيادة الدروس الدينية في المدارس
شعره وأدبه:
وفي عام 1924م لما بويع ملك الحجاز وشريف مكة، الحسين بن علي بن عون الهاشمي، بالخلافة الكبرى أبرق الأتاسي، وقد كان مفتي حمص آنها، إليه خطاباً مبايعاً إياه على لسان أهل حمص. وقد كان الأتاسيون يرون في بيعة الهواشم استمراراً للخلافة التي قضى عليها كمال أتاتورك (اليهودي الأصل) بعزل آخر الخلفاء العثمانيين عام 1924م، وقد مقته آل لأتاسي وذموا حزبه الذي أقام العلمانية منهجاً. ولما شغر منصب الخلافة اتجهت أنظارهم إلى الهاشميين الذين كانوا رمزاً للإسلام بكونهم من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم، ولاستيطانهم مكة المكرمة عاصمة الإسلام، ولعراقة أسرتهم في حكمها لمكة عبر القرون الطويلة.
وبعد، فقد اشتهرت بلاغة العلامة الأتاسي وملكاته الأدبية اشتهاراً، وتداول الناس قصائده وتسامروا بها في المجالس، وفي يد الكثير من الناس اليوم في حمص ودمشق وغيرها من البلاد عدد من أشعاره، حتى قال في ترجمته السيد الجندي في كتابه "أعلام الأدب والفن":
"علمه وشعره: كان رحمه الله متبحراً في العلوم الشرعية والأدبية وقد فاق المرحوم والده بروعة شعره فانقادت لبلاغته وبيانه قوافي النظم ومن شعره قصيدة كان نظمها بعيد مولد النبي الشريف وهي 125 بيتاً ومطلعها:
يميناً بالمُحصّب لن يمينـا
سقى كف الحياة حياً وحيّا
لعهدي عهديَ الأقوى يمينا
ثرىً كم فيه عَفَّرْتُ الجبينا
مصنفاته وآثاره الشرعية والأدبية:
واشتغل العلامة الأتاسي بالتأليف، فكان من مصنفاته:
1) إكمال "شرح مجلة الأحكام العدلية" في الفقه الحنفي، والتي بدأها والده خالد الأتاسي، وأكمل المترجم مجلداتها الأخيرة فجاءت في سبعة أجزاء، وقد طبع هذا المؤلف الضخم مرات في حال حياته وبعد وفاته ووزع الكتاب وانتشر وصار كتاباً يدرس لطلاب العلم.
2) "الرد على الأحمدية القاديانية"، طُبع مرة ولم تجدد طباعته.
3) "سواطع الحق المبين في الرد على من أنكر أن سيدنا محمد خاتم النبيين"، طُبع في حمص عام 1350 للهجرة (1931م).
4) مجموعة فتاوى كانت عند الشيخ وصفي المسدي أحد تلامذته.
5) ديوان شعر كبير غير مطبوع.
بالإضافة إلى مصنفات شرعية أخرى لم تطبع، ولا أدري إن كانت لا تزال موجودة. هذا وقد كان الشيخ طاهر الأتاسي خطاطاً، خط بقلمه الشريف القرآن الكريم كاملاً ومن ذلك نسخة كتبها بخط الإجازة كانت موجودة في مسجد خالد بن الوليد ثم نقلت إلى متحف دائرة الأوقاف بحمص حيث هي الآن معروضة.
وفي حمص سمي أحد الشوارع باسم طاهر الأتاسي اعترافاً بجميله على تلك المدينة، وعرف به تحت لوحة الاسم التي أقيمت في ذلك الشارع بلوحة أخرى كما هو متبع اليوم في سوريا، فجاء في اللوحة: "طاهر الأتاسي: مفتي حمص وفقيهها، مولده ووفاته بها، تولى الافتاء في حمص، وكان عارفاً بالأدب وله إلمام واسع بالموسيقى".
انتقل المرحوم العلامة إلى رحمة الله في يوم الجمعة الحادي عشر من ربيع الأول من شهور عام 1359 الهجري المقابل لشهر نيسان عام 1940م، ودفن في مدافن العائلة في حمص، وقد كان بحق من أكبر علماء حمص ومن أعظم فضلائها على مر التاريخ.
المصادر:
1) الأتاسي، محمد خالد ومحمد طاهر-شرح المجلة-مطبعة حمص، حمص-1930-1937م.
2) الزركلي، خير الدين-الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين-دار العلم للملايين، بيروت-الطبعة الرابعة،1979م.
3) أسعد، منيرالخوري عيسى- تاريخ حمص-مطرانية حمص الأرثوذكسية-الطبعة الأولى، 1984م.
4) الجندي، أدهم-أعلام الأدب والفن-مطبعة مجلة صوت سورية، دمشق-1954.
5) مجاهد، زكي محمد-الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة للهجرة-دار الغرب الإسلامي، بيروت-الطبعة الثانية، 1994م.
6) قدامة، أحمد-معالم وأعلام، القسم الأول: القطر السوري-مطبعة ألف باء-الأديب، دمشق-1965.
7) كحالة، عمر رضا-معجم المؤلفين-مؤسسة الرسالة، بيروت-الطبعة الأولى، 1414 للهجرة=1993.
8) الحكيم، يوسف-سوريا والإنتداب الفرنسي-دار النهار للنشر، بيروت-1983م.
9) اللجنة التنفيذية المركزية لمؤتمر العلماء الأول-بيان مؤتمر العلماء الأول المنعقد بدمشق بتاريخ 11-13 رجب 1357 و6-8 إيلول 1938-مطبعة الترقي بدمشق، 1357 (1938م).
10) الخوري، كوليت-أوراق فارس الخوري، الكتاب الثاني: العهد الفيصلي وبداية الإنتداب (1918-1924م)-دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق-الطبعة الأولى، 1997م.
11) العينتابي وعثمان، محمد فؤاد ونجوى-حلب في مئة عام-منشورات جامعة حلب، معهد التراث العلمي العربي-1414 للهجرة (1993م).
12) جرّار-حسن أدهم-الدكتور مصطفى السباعي: قائد جيل ورائد أمة-دار البشير للنشر والتوزيع-الطبعة الأولى، 1415 للهجرة (1994م).
13) آل رشيد، محمد بن عبدالله-محدث الشام: العلامة السيد بدر الدين الحسني رحمه الله تعالى، المولود سنة 1267والمتوفي سنة 1354 بأقلام تلامذته وعارفيه-مكتبة الإمام الشافعي، الرياض، ودار الحنان، دمشق-الطبعة الأولى، 1419 (1998م).

رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:43 ]
 رقم المشاركة : ( 18 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

الشيخ عدنان بن نجم الدين بن علي بن أحمد ....... إبن محمد الكيالي الملقب بالأبرش
ولد الشيخ "عدنان الأبرش" في مدينة "حمص" عام/1937/م الموافق/1359/ هجرية في بيت علم ودين، أبوه الشيخ "نجم الدين الأبرش" كان إماماً وخطيباً في أحد مساجدها.
نشأ الشيخ "عدنان" في بيئة محافظة واعتاد على الالتزام بالعبادات والأخلاق الإسلامية منذ نعومة أظفاره.
تتلمذ على يد مجموعة من علماء "حمص" الأفاضل، وتخرج من المعهد العلمي الشرعي في "حمص"، إضافة إلى دراسته في دار المعلمين في "حمص"، وتخرجه منها مدرساً.
تزوج عام 1963م، في السادسة والعشرين من ابنة خاله، وأنجب منها سبعة أولاد جميعهم ذكور.
استفاد من مهنة التدريس كثيراً في الدعوة حيث كان داعياً في مدرسته وبين طلابه، وحينما بُنِيَ مسجد "النور" في مدينة "حمص" تبرع لإمامته والدعوة فيه فبقي في هذا المسجد مدة سبع سنوات، أسس فيه عملاً دعوياً وعلم طلاباً كثيرين في مسجد "النور". جمع الشيخ "عدنان" بين التدريس في المدارس وبين الإمامة والخطابة والتدريس في المسجد، وخلال وجوده في مسجد "النور بحمص" كان يدرب الطلاب على التدريس والخطابة فخصص درس يوم الثلاثاء لتعليم الخطابة حيث كان يطلب من بعض الطلاب أن يُعد خطبةً يلقيها أمامهم، وذلك كل أسبوع حتى يتدرب الجميع على الإلقاء والمحاضرة والخطابة، ثم يناقشه فيها ويبدي مع الطلاب ملاحظاته على الموضوع وأسلوب الإلقاء وما شابه ذلك.
وكان الشيخ يطلب من بعض طلابه أن يذهبوا يوم الجمعة إلى القرى المجاورة لمدينة "حمص" ليخطبوا هناك خطبة الجمعة، فكان أهل القرى يفرحون بهم ويلحون عليهم أن يأتوا باستمرار.
وبالرغم من الفترة الزمنية القصيرة التي عاشها الشيخ في مسجد "النور"، إلا أنه ربّى جيلاً وأنشأ طلاب علم، وحفظة قرآن.
غادر الشيخ "عدنان" سورية في عام /1973/ م إلى المملكة العربية السعودية واستقر في منطقة "حالة عمار" الحدودية فتابع مسيرته التربوية من خلال التدريس في المدارس والإمامة والخطابة في المساجد.
وحينما انتقل وسكن في "حالة عمار" صار بيته مقصداً للضيوف، يستقبلهم ويساعدهم في حل معضلاتهم في دائرة الجوازات ويقدم لهم ما يستطيع من خدمات وكان نشاط الشيخ "عدنان" في الدعوة نشاطاً متنوعاً فهو نشاط علمي من خلال الدروس الشرعية في الفقه والحديث والتفسير والتجويد والسيرة النبوية واللغة العربية ونشاط تربوي من خلال التوجيه والوعظ والإرشاد.
خلال حياته في السعودية ربى الشيخ "عدنان الأبرش" أجيالاً، صابراً على الغربة، مداوماً على التدريس والإمامة وإلقاء الخطب والمواعظ مدة ثلاثين سنة
مرضه ووفاته :
ابتلي الشيخ عدنان الأبرش رحمه الله تعالى في آخر أيامه بانزلاق غضروفي في أسفل العمود الفقري سبب له آلاماً مبرحةً عانى منها كثيراً نسأل الله أن يجعل ذلك تكفيراً لسيئاته ورفعاً لدرجاته .
ولما أجريت له عملية جراحيه في ظهره ، أعقبت آثاراً سيئة على صحته و اختلاطات أصابت أجهزة جسمه الحيوية بالفشل ، ففاضت روحه إلى بارئها في اليوم الحادي عشر من شهر رمضان المبارك عام /1425/ه - /2003/ م رحمه الله في مدينة تبوك والتي دفن فيها تاركاً وراءه سمعة عطرة وصيتاً حسناً وصل لمسامع شريحة كبيرة من الناس.


رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:44 ]
 رقم المشاركة : ( 19 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

عبد المعين الملوحي
هو ابن الشيخ سعيد الملوحي، ولد في حمص عام 1917، تلقى تعليمه في حمص ودمشق، وتخرج في دار المعلمين العليا عام 1942، وتابع دراسته في مصر وتخرج في جامعة القاهرة حاملاً الإجازة في اللغة العربية عام 1945.
عاش في بيئة دينية محافظة . كما كانت بيئته بيئة وطنية، كان أخوه الكبير أنيس قومياً عربياً، سجن عندما قامت الثورة السورية عام 1925، وكان عبد المعين يزوره في السجن وهو طفل صغير. وكان بيتهم بعد انتهاء الثورة السورية الكبرى مأوى للمجاهدين والثوار.
عمل مدرساً في حماة واللاذقية وحمص، ومديراً للمركز الثقافي في حمص، ومديراً للمراكز الثقافية في وزارة الثقافة، ومديراً للتراث العربي، ومستشاراً ثقافياً في القصر الجمهوري بين عامي 1970 – 1976، وكان عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق، وعضواً في جمعية البحوث والدراسات.
بدأ مشواره الأدبي في الثلاثينات من أشهر قصائده «بهيرة» و«ورد»، أما إصداراته فقد تجاوزت المائة كتاب إضافة إلى الكثير من الترجمات للآداب الغربية والكثير من الكتب التي حققها في مجال التراث الإنساني وأهمها «أشعار اللصوص وأخبارهم» ويعتبر الملوحي أن كوارث حياته الشخصية التي بدأت منذ عام 1936 هي التي ألهمته الشعر وهو القائل :

لا لست احسن لاشعرا ولاخطبا اني اسجل ما تمليه مأساتي








كما عمل مدرساً في جامعة بكين ومنحته الجامعة لقب أستاذ الشرف، وهو أول لقب علمي صيني يعطى لمدرس أجنبي.
توفي الملوحي في 21/3/2006 تاركاً ما يزيد على 87 عملاً في الشعر والتحقيق والترجمة والبحث والأدب الذاتي، حيث نشر له مجمع اللغة العربية ووزارتا الثقافة والدفاع ودار طلاس حوالي 14 كتاباً في الشعر والشؤون العسكرية والفروسية والتصحيف والحيوان والمعاني. أما ترجماته فقد تنقل بها ما بين الآداب الروسية والصينية والفييتنامية والكورية والداغستانية والباكستانية والألمانية والفرنسية والإيطالية والبلغارية، وبلغت ما يفوق الثمانية والثلاثين كتاباً.
أول كتاب قام بترجمته عام 1944 هو كتاب ذكريات حياتي الأدبية لمكسيم غوركي

ونذكر من أهم مؤلفاته:
- المتشردون لغوركي- ترجمة- حمص 1951.
- حادث فوق العادة لغوركي- ترجمة- بيروت 1954.
- مذكرات جاسوس- ترجمة- بيروت 1954.
- في سردايي لدوستويفسكي- ترجمة- حمص 1956.
- حق الشعوب في تقرير مصيرها للينين- ترجمة- حمص 1960.
- حارس المنارة لبوي دين بان- ترجمة 1976.
- ديوان ديك الجن الحمصي- جمع مع محيي الدين الدرويش- حمص 1960.
- ديوان عروة بن الورد- تحقيق- دمشق 1966.
- في علم الفروسية للاشين الحسامي- تحقيق- دمشق 1967.
- التنبيه على حدث التصحيف للأصفهاني- تحقيق 1968.
- أشعار اللصوص وأخبارهم- تحقيق- دمشق 1974- 1975.
- المنصفات- تحقيق- دمشق 1966.
- الشعر الصيني- ترجمة- دمشق 1967.
- نظير زيتون الإنسان- دمشق 1968.
- نجوى حجر- شعر- دمشق 1971.
- الفكر العلمي عند ياقوت الحموي- دراسة- دمشق 1971.
- طعم التخمة طعم الجوع- قصص- دمشق 1973.
- كيو لنفون دو- ترجمة- دمشق 1977.
- الأدب في خدمة المجتمع- دراسة- دمشق- 1980.
- فهرسة الأغاني- دمشق 1984.
- عبد المعين الملوحي يرثي نفسه- شعر- 1984.
- في بلدي الحبيب والصغير حمص 2002.

وقبل وفاته بحوالي سنة ،قامت الجمعية التاريخية بحمص بالتعاون مع رابطة الخريجين الجامعيين ،بتكريم الأديب الملوحي في ندوة احتفالية خاصة حضرها عدد كبير من الأدباء والمثقفين، سلطت خلالها الضوء على حياته وأهم كتبه ومؤلفاته، عرفاناً وتقديراً من أهالي حمص لمفكريها وباحثيها وأعلامها الذين يفخر بهم كل الوطن.

رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:45 ]
 رقم المشاركة : ( 20 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

كان المرحوم "شكري حافظ الجندي" من أعيان مدينة حمص وكبار السياسيين والوطنيين السوريين
وأخلصهم. فقد كان من عداد الشباب الذين أسسوا جمعية النهضة العربية في استنبول وذلك في العام /1907/.
وفي عام /1908/ اشترك في تأسيس جمعية الإخاء العربي في استنبول إثر عزم الأتراك على تتريك البلاد العربية ونشر القومية الطورانية، وذلك من قبل جمعية الاتحاد والترقي. وفي عام /1914/ عاد "الجندي" إلى سورية فمارس المحاماة في دمشق ثم انتخب نقيباً للمحامين لأول نقابة أسست في سورية.

ونظراً للنشاط الوطني للمرحوم "شكري" فقد نفته السلطات التركية إلى الأناضول مدّعية أنه من أعضاء الجمعية الإصلاحية.
ثم طُلب إلى الجندية برتبة ضابط احتياط وسيق إلى استنبول حيث التحق بفرقته العسكرية..
وبعد عقد الهدنة بين الأتراك والحلفاء، فرّ من الجندية وعاد إلى حمص.
وفي عهد الاستقلال عام /1919/ وبعد الحكم التركي، تم تعيين "شكري الجندي" رئيساً لمحكمة البداية باسم حاكم منفرد،
فكان نزيهاً في أحكامه، عادلاً في معاملته لا يحابي ولا يجامل.
وفي عام /1920/ عندما قامت الثورة في تلكلخ ترك وظيفته والتحق بالثورة التي انتهت باحتلال البلاد من قبل الفرنسيين».
ونظراً لنشاطه في الأعمال الوطنية اعتقلته السلطة الفرنسية عام /1923/ ونفته إلى بيت الدين في جبل لبنان..
ثم أفرجت عنه، فعاد إلى بلده وهو أشد نشاطاً وأقوى عزيمة في العمل الوطني، وانتخب رئيساُ للجمعية الخيرية الإسلامية التي كان ظاهرها تربية الأيتام وباطنها توجيه الرجال لمحاربة الاستعمار

وفي عام /1925/ نفي إلى جزيرة أرواد، إلى جانب رفيقه وصديقه هاشم الأتاسي وأشقائه ("نورس" و"راغب" و"توفيق الجندي") ورفاقه "سعد الله الجابري" و"فارس الخوري" و"نجيب الريّس" وغيرهم من الوطنيين. وعند إعلان انتخابات الجمعية التأسيسية عام /1928/ رشّح "شكري" نفسه ففاز بأكثرية الأصوات وأصبح نائباً عن "حمص"».
وقد كان كان عضواً بارزاً في الجمعية التأسيسية التي سنّت الدستور، الذي سبب الاصطدام بين الوطنيين والفرنسيين الذين عمدوا إلى إغلاق المجلس وتأجيل جلساته لأجل غير مسمى.. وأثناء انعقاد المجلس للبحث في انتخاب رئيس الجمهورية السورية، وقع خلاف بينه وبين بعض الأعضاء الذين وقفوا ضدّه في هذه المسألة.
عندها قرر الابتعاد عن الأجواء السياسية وأن يلزم بيته ومدينته إلا أنه حصل على وثيقة موقعة من قبل زعماء الكتلة الوطنية كهاشم الأتاسي وفوزي الغزي وابراهيم هنانو تؤكد إخلاص الجندي لوطنيته
وبذلك حرمت "حمص" من ابن بار ورجل مخلص وعالم فهيم ومفكر عميق كان هو المرحوم "شكري الجندي"».


رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:45 ]
 رقم المشاركة : ( 21 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

جـامـع الـفـضـائـل .. حـكـايـة مـن الـمـاضـي
في حي بستان الديوان أحد أعرق أحياء حمص القديمة و في الشارع الواصل بينه و بين حي جمال الدين يقع جامع الفضائل المعروف بين الحمامصة بجامع ( بيت طليمات )

و ذلك نسبة إلى علي شهاب الدين المنتسب لآل طليمات الحسيني كما تدل اللوحة الحجرية الموجودة فوق باب المسجد و التي تحوي أيضاً على تاريخ بناء المسجد العائد إلى الفترة المملوكية 472هـ -1079م
يتألف المسجد من حرم و فسحة سماوية يقع فيها الموضأ و يتميز المسجد بمآذنته المرتفعة و التي تحوي في أعلاها شرفة تطل على الجهات الأربع . و فوق الشرفة توجد قبة المئذنة و التي تحوي على ثمانية فتحات و فيها حجر منقوش عليه تاريخ بناء المئذنة .
ويختص موقع قصة حمص ما ورد عن ذكر جامع الفضائل في كتاب اسر حمص واماكن العبادة الجزء الثاني للمؤلف نعيم سليم الزهراوي التالي : بناؤه من حجر عبارة عن مسجد يحتوي على حرم ومئذنة وبيت خلاء وبئر ماء وفسحة سماوية والبناء قديم - تحت دائرة اوقاف حمص - تحديد وتحرير 1933 م
ورد في الوقفية المؤرخة في اليوم الثالث عشر من رجب الفرد 612 هـ 1215 م { قد اوقف على نفسه مدة حياته السيد الشيخ ناصر الدين بن السيد منصور بن السيد صالح طليمات الحسيني - عدة عقارات متنوعة موصوفة - ثم وبنهاية الوقفية - ان جميع ما يملكه الواقف عائد الى مسجد جده السيد علي أبا الفضائل الشهير عند الديوان ..}
وذكره مكي السيد في يومياته : { وصار الذكر ومولد الرسول في جامع الفضائل ليلة الاحد ليلة كفر النصارى } 1126 هـ وفي ليلة كفر النصارى صار جامع الفضائل ضرب سكاكين فقال وقيل وضجة عظيمة .1127 هـ { وصار الذكر ومولد الرسول في جامع الفضائل 1128 هـ }
يقع جامع الفضائل في بستان الديوان وتشير اللوحة الحجرية الكائنة فوق ساكفة باب الجامع المؤرخة في 472 هـ الى ذلك بأبيات شعرية :
ألا ان هــــذا مـسـجـد قــد اقــامه على اسس التقوى أبو الفضائل
علي شهاب الدين ذو العلم والتقى له نسب يسمو على كل فاضل
لآل طــلـيـمـات الحسيـنـي ينـتـمي فأكرم به اصلا خلا عن مماثل
فــــــــما زال معــمورا يؤم رحابــه مصلون في وقت الصحى والأصائل
ولا زال غيث العفو ينهل دائمـــا عــلى قـبــر بــانيـه بطل ووابـــل
زمذ تم بنيانا نطقت مؤرخـــــــا ببـــنائه قد كان أبهى النازل
472 هـ - 1079 م
وله مئذنة مربعة القطع بحيث ثوصل الدرج اللولبي فيها الى التاج الذي يتألف من شرفة تطل على الجهات الاربع وتعلو الشرفة قبه - رأس المئذنة - ولها ثمانية فتحات - وتوجد في الواجهة الشرقية للمئذنة حجرة نفش عليها
بسم الله الرحمن الرحيم
{ اشهد ان لا إله إلا الله - واشهد ان محمد عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون }
عمّر هذه المئذنة المباركة بهاء الدين بن لؤلؤ الكردي وذلك في شهر شعبان سنة ثلاثين وسبعمائة وحسبنا الله ونعم الوكيل .
والى جانب الباب الشرقي سبيل ماء يطل على الطريق - وقد تم تسكيره في فترة لا حقة .
ويبدو ان تجديد هذا الجامع بعد هدم حمص 1157 م ومكانه هو العقد الحجري الكائن في الجهة الغربية من الجامع والمستعمل حاليا للوضوء وتم تجديد الجامع بالاسمنت المسلح . وهو من المباني التاريخية.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
بحث فريق عمل قصة حمص
كتاب اسر حمص واماكن العبادة الجزء الثاني للمؤلف نعيم سليم الزهراوي
يوميات محمد مكي السيد : تاريخ حمص - ص195 - 203 - 218 - 236





رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:46 ]
 رقم المشاركة : ( 22 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

أبو همامة ... قرية أخر من توفي من الصحابة
في إحدى قرى حمص الشرقية و على بعد 35كم من المدينة تقع قرية (( أبو همامة )) و التي سميت بهذا الاسم نسبة للصحابي الجليل أبو أمامة الباهلي الذي يعتبر أخر من توفي من الصحابة في الشام .
الاسم الحقيقي لأبو أمامة هو (( صدي بن عجلان )) و هو صحابي جليل له من الأحاديث 250 حديث , توفي سنة 81 للهجرة .
كاميرا قصة حمص زارت القرية و التقطت لكم صوراً للمسجد و للمقام الموجود داخله ...








رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:46 ]
 رقم المشاركة : ( 23 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

قصة جامع الاربعين بحمص
جامع الاربعين وما يحمله من عبق التاريخ ياخذ حيز كبير في قصة مدينة حمص حيث انه يعد واحد من اشهر الاماكن الاثرية بمدينة


حمص وقصصها وهو يتربع في الزاوية الشمالية الغربية من سور "حمص" الأثري بالقرب من مركز المدينة بحيث يجاور عدد من الابنية الحكومية والمديريات والمؤسسات الحكومية والخاصة، نذكر منها مديرية المالية، والمصرف المركزي، وفرع مؤسسة التأمينات الاجتماعية ومجموعة من المحال التجارية.
ويتميز الجامع بمئذنة فريدة من نوعها بحمص لكونها كانت البرج الدفاعي لسور حمص القديم وهو البرج الوحيد الباقي إلى هذه الأيام، وبناؤه يعود إلى العصر الأيوبي، وربما حمته المئذنة فلم يهدم كما هدم غيره من الأبراج فهو تحت دعامتها.. وهي مئذنة متواضعة لا يتجاوز ارتفاعها ثلاثة أمتار فوق البرج.
أما البرج فهو أسطواني الشكل مبني من الأسفل بأحجار بازلتية كبيرة تستمر على ارتفاع مترين، ومن الأعلى أحجار بازلتية صغيرة تستمر حتى نهاية البرج الذي يحوي فرجات لرماة السهام والرماح، وفي الداخل من البرج مواقف لرماة السهام كان يُصعد إليها بسلالم. يتألف يناء الجامع من طابق أرضي يحتوي على حرم و فسحة للصلاة
وقصة بناء الجامع فترجع إلى عهد الأمير "حسين بن قراكوز الكوجكي"، وكان يعرف باسم جامع "الكوجكي"، ويطلق عليه أيضاً مسجد "شهاب الكوجكي"، كما ورد في وقفية الجلبي المؤرخة في /976/ هجرية /1568/ م. وفي عام /1569/ م شيد بجانب الجامع مدرسة ودار للطلبة الأيتام على سور المدينة ظل قائماً حتى أواسط الأربعينيات من القرن الماضي. وجامع الأربعين مسجل في عداد المباني الأثرية بالقرار رقم (485) تاريخ (12/11/1945)،
ويختص موقع قصة حمص ما ورد عن ذكر الجامع في كتاب (أسر "حمص" وأماكن العبادة ج2 صفحة 20 و21) الباحث "نعيم الزهراوي" أنه: «تم تجديده في الأربعينيات من القرن الماضي من قبل "آل الشيخ عثمان"، كما تجدد في الستينيات أيضاً من قبل هذه الأسرة التي لا تزال تقوم بخدمة الجامع إلى اليوم.. وتعود قيمته التاريخية والدينية لكونه مقام على سور المدينة القديمة، وقد تعرض السور لنكبات كثيرة قبل أن يتم تشييد المسجد عليه، كان آخرها زلزال "حمص" الكبير عام /1157 م/ الذي أدى إلى انهيار جزء كبير منه وتخريبه، لكن السلطان "نور الدين محمود الزنكي" أمر بإعادة بناء البرج والسور، ليقوم بعده "الكوجكي" ببناء الجامع».
يذكر ان جامع الاربعين اخذ تسميه من حي الاربعين القديم الذي كان بجانبه والذي تم هدمه في أواخر القرن الماضي ليتم بناء مجموعة من الابنية الحكومية الحديثة آنفة الذكر
وبهذا يبفي الجامع وبجانبه البرج شاهدا ليحكي لنا قصة عراقة مدينة حمص وما مر عليها من أحداث على مر العصور
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
المصدر
فريق عمل قصة حمص
كتاب أسر حمص و أماكن العبادة للباحث نعيم الزهراوي





رد مع اقتباس

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 15-11-2011 - 01:49 ]
 رقم المشاركة : ( 24 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,894
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

مقـهى سـور حمص الاثـري

يطل علينا مقهى سور حمص الاثري ويحمل معه حنين العودة للماضي الجميل وتاريخ حمص القديمة وسورها القديم وهو يتربع عند اول شارع باب الدريب - دوار مؤسسة المياه - ويتميز بأسقفه المبنيَّة على شكل عقود متصالبة وواجهاته البازلتية
بني العقار في القرن التاسع عشر الميلادي والموصوف بالعقار 745 منطقة عقارية حمص - رابعة - خارج المدينة القديمة على حائط سورها الأثري المعمر منذ أكثر من /1300/م عام والذي نراه بوضوح في صدر المقهى وكان العقار في القديم خاناً لاستقبال الوافدين إلى مدينة حمص يقيمون فيه إلى حين الحصول على موافقة والي حمص بالدخول إليها، ثم تحول بعد ذلك إلى طاحونة وفرن يخدم المنطقة وبقي كذلك حتى عام /2002/م حين توفي صاحبه المرحوم وصفي دياب
تشغل مساحة العقار (160) متراً مربعاً ويتسع إلى (100) شخص من العائلات، وهو المقهى الوحيد المرخص للعائلات في مدينة حمص، يقدم المقهى المشروبات الساخنة والباردة بالإضافة إلى النرجيلة .
صاحب المقهى الحالي السيد مظهر دياب وهو رجل في الثانية والأربعين من العمر وابن حارة شعبية من حارات حمص القديمة، يعمل موظفاً في دائرة العدلية, قال : "ورثت العقار عن والدي المرحوم وصفي دياب، وكان العقار فرناً مهدداً بالهدم من قبل بلدية المدينة، تعاونت مع مديرية الآثار والمحافظة ووقفنا في وجه قرار الهدم لأن هناك مرسوم رئاسي صدر عام\ 1968 \ م يصنف العقار أثرياً ويتطلب هدمه مرسوماً رئاسياً معاكساً، حيث أصدر السيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا قراراً مُقتَرَحاً عليه من المديرية العامة للآثار والمتاحف، اعتبرَ فيه بأنَّ البناء المعروف باسم مقهى السور ( المجاور للسور القديمة لمدينة حمص ) الذي يعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر الميلادي والموصوف بالعقار 745 منطقة عقارية حمص –رابعة والمبينة حدوده باللون الأحمر على المخطط المحفوظ لدى المديرية العامة للآثار والمتاحف ( مديرية المباني – دائرة التسجيل ) اعتبرَ بأنَّه قد صار مٌسجلاً في عداد المباني الأثرية في مدينة حمص كونه من الخانات القليلة المتبقية في مدينة حمص
وقد منعَ الوزير بقراره إجراء أية أعمال على البناء المذكور دون الحصول على موافقة المديرية العامة للآثار والمتاحف وذلك لوضع الشروط والمواصفات الفنية والأثرية التفصيلية لهذه الأعمال.
كما عيَّنَ القرار حدود منطقة الحماية لهذا المقهى، فحدد من الجهة الشمالية الشارع المجاور للعقار المذكور، ومن الجهة الشرقية الشارع المنفذ ضمن العقار 767منطقة عقارية رابعة، ومن الجهة الجنوبية الحديقة المنفذة ضمن العقار 767 منطقة عقارية رابعة حيث يمنع البناء على هذا العقار منعاً باتاً وذلك لوجود السور الأثري، ومن الجهة الغربية تفرض وجيبه عدم بناء بمقدار ثلاثة أمتار من جهة العقار الأثري على العقارات التالية:743-744-746-747 منطقة عقارية رابعة مع كافة العقارات المفرزة عنها في حال وجودها عدا سماكة السور الأثري الفاصل بين هذه العقارات والعقار الأثري المذكور.
واخيرا يسعد الجميع عند دخول المقهى حيث يرتاده عشاق الاصالة كما يسعى صاحبه إلى فتح قسم للمأكولات الحمصية القديمة شيش برك ، كبة حيلة ، سختورة ومقادم ، مجدرة مع المخلل ) ويقدم المقهى برنامجاً فنياً من تراث حمص القديم يومياً، بالإضافة إلى الحكواتي والفرق الشعبية في شهر رمضان الكريم والمناسبات والاحتفالات الشعبية والدينية .




رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

تاريخ محافظة حمص الموسـوعة الشاملة لتاريخ لحمص



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: تاريخ محافظة حمص الموسـوعة الشاملة لتاريخ لحمص
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العيادات الشاملة في مدينة حلب حلب الشهباء مدينة حلب الشهباء 7 05-10-2012 12:38
اغتيال عضو مجلس محافظة في حلب حلب الشهباء أخبار حلب 0 18-02-2012 07:35
مجلس محافظة حمص يصدر قراراً بنقل السيارات السائحة المسجلة لدى مديريات النقل حلب الشهباء السيارات 0 11-04-2011 11:53
موقع "أم المرا" الأثري واكتشافات تؤرخ لتاريخ المنطقة حلب الشهباء مدينة حلب الشهباء 0 10-03-2011 12:27
صور محافظة حلب حلب الشهباء صور حلب 0 17-12-2010 09:10

الساعة معتمدة بتوقيت مدينة حلب الأن 07:18