نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 22-05-2012 - 11:23 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية MOHSEN
 
MOHSEN
نمر المنتدى

MOHSEN غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 167
تاريخ التسجيل : Oct 2007
مكان الإقامة : بهل العالم
عدد المشاركات : 2,914
قوة التقييم : MOHSEN has a spectacular aura aboutMOHSEN has a spectacular aura aboutMOHSEN has a spectacular aura about
عبد الرحمن الكواكبي

May 22nd, 2012

عبد الرحمن الكـواكبي } 1271 - 1320 هـ / 1855 - 1902 م {
.
.

عبد الرحمن الكواكبي

هو عبد الرحمن الكواكبي ، الذي ارتبط اسمه بأروع ما كتب باللغة العربية ضد الاستبداد و الآثار الاجتماعية و النفسية للاستبداد بأسلوب جمع بين دقة العالم الباحث المحقق و حماس الداعية .
عبد الرحمن الكواكبي أحد رجالات الحركة الفكرية و الوطنية في حلب و في عام 1898 قدم إلى مصر و أصبح علماً من أعلامها الفكرية حتى وفاته في عام 1902 .
وصف بأنه رائد القومية العربية . تتبع كثير من الباحثين أفكاره و نشروها و درسوها ، وترجمت إلى لغات عالمية .
كان الكواكبي من أوائل الكتاب العرب الذين نادوا بتحرير المرأة و تعليمها .
أطلق الناس عليه صفات كثيرة << الإمام - النهضوي - الشريف - المفكر- المصلح - الأديب - الفيلسوف - الشيخ - المناضل - الزعيم >> . كان أبا الضعفاء و محامياً عن المظلومين ، و مصلحاً في كل عمل تولاه و مارسه ، و جاد بأمواله و أملاكه في سبيل المصلحة العامة .
ولادته و نشأته :
ردَّ المؤرخون أصل الكواكبي إلى سيدنا علي بن أبي طالب (ض) و إلى الإمام محمد الباقر ، و أول من اشتهر بالكواكبي هو أبو يحيى الكواكبي ، ت 897 هــ .
كانت أسرة الكواكبي متعلمة و أهل دين وورع و زهد وكرم وشرف ، ولد أحمد بهائي بن محمد بن مسعود وهو والد << عبد الرحمن >> عام 1245 هــ / 1834 م وأنجب ولدين ، أحمدهما عبد الرحمن الذي ولد سنة << 1271 هـ / 1855 >> بحلب ، حسبما أورد الدكتور سامي الدهان في كتابه عن عبد الرحمن الكواكبي ، و يتفق في ذلك مع المستشرق الفرنسي << نوربيرتابير>> . توفيت أمه عام 1859 و عمره خمس سنوات ، و بذلك فقد حنان الأمومة حيث أرسله والده إلى خالته السيدة صفية بنت مسعود في تركيا ، و مكث هناك سنوات ثلاث تعلم التركية و بعض المعارف ، ثم عاد إلى حلب حيث ألحقه والده بمدرسة الشيخ طاهر الكلزي ، فتعلم بعض العلوم في التركية و الفارسية و العربية ، ثم عاد ثانية إلى أنطاكية و عمره 11 سنة ، و هناك ظل عاماً دخل فيه مدرسة خصوصية ، ثم عاد إلى حلب ، و دخل المدرسة الكواكبية ، التي كان والده مدرساً فيها و مديراً لها ، ولما بلغ من العمر 22 سنة التحقق كمحرر غير رسمي بجريدة << فرات >> وهي الجريدة الرسمية التي تصدر عن الحكومة التركية بالعربية و التركية ، و لم يمض عاماً حتى أصبح محرراً رسمياً بالجريدة .
غير أن الأيام لم تطل حتى أنشأ جريدة عام 1778 باسم << الشهباء >> ، وهي أول جريدة عربية تصدر في حلب ، و أخذت الشهباء توجه الانتقادات إلى المسئولين ، وعلى رأسهم السلطان عبد الحميد ، ممَّا جعل الصحيفة تموت مع العدد 15 و لكن الكواكبي لم ييأس ، فعاود الكرَّة من جديد عام 1879 ، حيث أنشأ جريدة أخرى باسم << الاعتدال >> ، غير أن جميل باشا رئيس الوزراء العثماني ألغى الجريدة الثانية ، كل ذلك لأن ما جاء به الكواكبي لم يكن مألوفا في تلك الآونة من جرأة و نقد لاذع لصور الفساد في البلاد .


حين سدَّ باب العمل الصحفي في وجهه ، وجد نفسه يطرق باباً آخر أكثر جرأةً و طموحاً ، وهو باب العمل السياسي فرشح نفسه لمجلس << المبعوثان >> عام 1877 و من ثم لرئاسة بلدية حلب عام 1892 ، و كان في عمله السياسي حرباً على الفساد و المفسدين من الولاة الأتراك ، و لكن أعداء الإصلاح كانوا له بالمرصاد فاتهموه بمؤامرة لقتل الوالي ، وزجّوا به في السجن ، ثم أُخلي سبيله بعد محاكمة مشهودة جرت وقائعها في حلب و بيروت . و قد اضطره هذا كله لأنه يستقيل من منصبه في المجلس و البلدية عام 1886 ليفتح مكتباً للمحاماة يدافع عن المظلومين و يأخذ بأيديهم . ولما كثرة العرائض و الشكاوى ، أرسل السلطان << صاحب بك >> إلى حلب ليحقق في تلك العرائض ، ويقال أنه بقي مع لجنته شهرين ينظرون في شكاوى كانت مكتوبة بيد الكواكبي . صادف أن أُطلق النار على الوالي من قبل محامٍ أرمني ، فأصابه ولم يقتله ، عندها أُعتقل الكواكبي ظناً أنه كان وراء الحادث ، و لما عاد عثمان باشا إلى حلب مرة ثانية عُينة الكواكبي عام 1892 رئيساً لغرفة التجارة و المصرف الزراعي ، فقام بعمله على خير وجه و لكن استقال فيما بعد ، و سافر إلى اسطنبول ، و بعد أشهر عاد الكواكبي إلى حلب ، حيث إشتهر بإدارة << الريجي >> . و في عام 1894 عُين رئيساً لكتاب المحكمة الشرعية بحلب ، فنظمها و منع اختلاط الرجال و النساء ، غير أن بقاءه فيها لن يستمر سوا عامين ، وتألّب عليه الحساد و الأعداء ، فتقل رئيساً للجنة البيع في الأراضي الأميرية ، و ازداد حب الشعب له في الوقت الذي زاد غضب أعداءه و حساده .
تظاهر الكواكبي بالسفر إلى اسطنبول ، في الوقت الذي كان فيه عازماً على السفر إلى مصر ، و لم يشعر الناس إلا و مقالاته في صحف مصر ، و هناك تقرب منه بعض الأتراك متظاهرين بالصداقة و لكنهم كانوا في الواقع جواسيس عليه ، و قد التقى في مصر مع كثير من الكتاب و الأدباء ، و أخذ ينشر مقالاته في صحف مصر ، كما أخذ نجمه في اللمعان بين الناس و لا سيما بعد نشر كتابه << أم القرى>> الذي ألفه أثناء و جوده في حلب و قد نشر الكواكبي - بدون توقيع - مقالات حول الاستبداد كان لها صدى عميقة لدى القراء المعجبين من غير أن يعرفوه . و لم كان الخديوي عباس الثاني يطوق إلى الخلافة فقد استدعى الكواكبي من أجل أن يمهد له الطريق في بالدعاية ، مقابل أجر شهري مقداره <<50 جنيهاً مصرياً >> بدأ الكواكبي رحلته الدعائية عام 1901 و عمره لا يزيد على 49 سنة ، فاتجه إلى اليمن و شرق إفريقيا و طاف مصر و السودان و الحبشة ، ووصل إلى منطقة باكستان . وقد دامت تلك الرحلة ستة اشهر ، غير أن الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد في كتابه << عبد الرحمن الكواكبي >> لا يوافق أن يكون الكواكبي قد ذهب في رحلته مدفوعاً من الخديوي ، ويعتمد في ذلك على ما ذكره أحد اللذين يعرفون الكواكبي و الذي أبلغه أن الكواكبي كان يدعوا لنفسه .

و مهما يكون من أمر فقد عاد إلى القاهرة بمعلومات وفيرة ، و كان ينوي القيام برحلة أخرى إلى المغرب غير أن المنية عاجلته ، و انتقل إلى رحمة الله بعد أشهر ثلاث من عودته ، حيث توفي في مساء الخميس 14 حزيران 5 ربيع الأول 1320 هـ / 1902 م عن عمر يناهز الخمسين عاماً . و يرى المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة في كتابه << الأعمال الكاملة لعبد الرحمن الكواكبي >> أن الكواكبي مات مسموماً من قبل عميل عثماني ، على أثر احتساءه << فنجان القهوة >> في مقهى يلدز . أما الأديبة الحلبية عائشة الدباغ ، فقد ذكرت في كتابها الحركة الفكرية في حلب نقلاً عن جريدة المؤيد 1902 / 12 حزيران ، أخبار الوفاة بالتفصيل . و من المرجح كما جاء في رواية لا يرقى إليها الشك << كما تقول عائشة الدباغ >> خبّرَ بها صديقه المرحوم عبد القادر الدباغ << والد عائشة الدباغ >> أحد التجار الحلبيين المنتقلين بين حلب و مصر و كانا صديقين حميمين لا يكادان يفترقان ، قال التاجر المذكور << الحلبي>> : إنه كان في ليلة الوفاة يسمر معه بصحبة لفيف من الفضلاء يذكر بينهم السيد عبد العزيز الثعالبي ، والسيد محمد رشيد رضى و ذلك في مقهى إستنبول الكائن بجوار العتبة الخضراء ، و انصرف الجميع بعد منتصف الليل إلى بيتوهم ، أما السيد دباغ فقد رافق الكواكبي و أبنه حتى مسكنهما ، ثم سار في طريقه قاصداً منزله و بينما كان يخلع ثيابه ، قرع الباب بعصبية و شدَّة ، و ما إن فتحه حتى وجد أبن الكواكبي يستنجد به قائلاً : ألحقني يا عماه ، ألحق والدي لست أدري ما به . عاد التاجر أدراجه على عجل إلى حيث وجد صديقه الكواكبي يتلوى من الألم ، فانكفأ هذا على صدر صاحبه ، وهو يلفظ أخر كلماته : لقد سمموني يا عبد القادر ! .
لمّا علم الخديوي عباس بوفاته أمر أن يدفن على نفقته ، حيث دفن في جبل المقطم ، غير أن رفاته نقلت فيما بعد إلى مقبرة خاصة بمشاهير العلماء في منطقة باب الوزير و قد كُتب على القبر أبيات للمرحوم حافظ إبراهيم :
هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى هنا خير مظلوم هنا خير كاتب
قفوا واقرؤوا أم الكتاب و سلموا عليه فهذا القبر قبر الكواكبي
مؤلفاته :
خلف الكواكبي أثار خالدة للإنسانية و هي مجموعة من الكتب << أم القرى >> << طبائع الاستبداد >> أما كتاب صحائف قريش ، فكان قد ألفه الكواكبي و كان جاهزاً للطباعة إلا أن وفاة المؤلف مفاجأة جعل الكتاب يصادر مع مجموعة من أوراقه ، وأرسل هدية للسلطان العثماني ، و قد بحث عنه ابنه الدكتور أسعد في الأستانة و لكنه لم يعثر عليه ، أما كتاب << العظمة لله >> و كان هذا الكتاب قد ألفه الكواكبي و لم يطبع للناس ، فقد صودر هو الأخر .
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء


التعديل الأخير تم بواسطة : MOHSEN بتاريخ 22-05-2012 الساعة 11:29
رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية

عبد الرحمن الكواكبي



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: عبد الرحمن الكواكبي
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وفاة القاضي سعد زغلول حفيد عبد الرحمن الكواكبي حلب الشهباء أخبار حلب 0 20-08-2013 09:38
حلب بحمى الرحمن حلب الشهباء صور حلب تحترق 0 30-07-2012 02:53
عبد الرحمن المصري حلب الشهباء مدينة حلب الشهباء 0 16-04-2012 04:26
أصابع الرحمن حلب الشهباء من هو الله عز وجل 1 02-01-2012 03:00
فصل في اسم الله الرحمن حلب الشهباء من هو الله عز وجل 0 26-12-2011 10:37

الساعة معتمدة بتوقيت مدينة حلب الأن 03:48