نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 08-12-2012 - 09:41 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,900
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
الأندية السورية خسرت الجماهير لسوء التصرف من اتحاد السوري

December 8th, 2012

كرة القدم مالئة الدنيا وشاغلة الناس، فرضت وجودها على العالم أجمع، فنالت الشرعية لتكون اللعبة الأكثر جماهيرية، لم تدع شارعاً أو حياً أو حارة إلا ودخلتها، فأسرت القلوب وشدت الأنظار وحظيت بلقب المعشوقة التي يبادر الجميع إلى نيل حبها ورضاها.

كيف لا، وقد صارت في الحياة عملاً فاعلاً متفاعلاً ومؤثراً ملهاة للشعوب، ومصنعاً للخامات والمواهب، فيها المبكي والمفرح، وفيها الجمال والسعادة والسرور والحزن أيضاً.

كرة القدم صارت جزءاً مهماً في الحياة، لم تعد رياضة فقط، ولم يقتصر وجودها على نشاطات ومنافسات وما فيها من إثارة وسخونة وتشويق، بل صارت ركيزة من ركائز الحياة وربما ركن من أركانها، وسبق أن استعرضنا ذلك بالتفصيل في عدد سابق عندما تحدثنا عن تداخل كرة القدم ودورها في التنمية الاجتماعية وشراكتها مع القطاعات التجارية والصناعية والسياحية وغيرها.

وأشرنا إلى أن التطور الكروي في العالم جاء من الدور النشط للكرة في تنمية مواردها المالية عبر استثمار شعبيتها ونشاطاتها في الرعاية والتسويق مع الشركات التجارية والصناعية.. كرة القدم استفادت وأفادت، والفائدة عمت على محيطها من خلال السياحة الرياضية، ومن خلال المنتجات الرياضية التي صارت الأكثر رواجاً في العالم كله.

وها هي (على سبيل المثال) قمصان المنتخبات الكبيرة والأندية العالمية وغيرها من الأعلام والميداليات وأغطية الرأس و... إلخ، نراها في كل مكان في أحيائنا الفقيرة وفي الأحياء الراقية، وفي كل المتاجر.

نسأل كيف وصلت هذه المنتجات إلى بلادنا لنراها في كل مكان؟

الجواب سهل وبسيط، وصلت لأن هذه المنتخبات والأندية احترمت الكرة، فاحترمتها، ومنحتها ما تريد من جماهيرية وشعبية في كل بقعة من بقاع الدنيا.


ماذا فعلنا؟
ونسأل: ماذا عملت أنديتنا؟

للأسف نامت في أحضان جماهيرها، فما استفادت من حبهم الجارف للنادي، ولا استغلت التدفق الجماهيري في تصريف منتجات تخص النادي وشعاراته، وقد يكون بالأصل أن أياً من هذه الأندية لم تفكر بما يسمى المشاريع الصغيرة؟
أكثر ما فكرت به أنديتنا كان يتلخص بالمصالح الشخصية الضيقة، وسبق أن تحدثنا في عدد سابق عن هذه المصلحة، وكيف وصلت أنديتنا إلى المهالك والدرك الأسفل من المستوى والنتائج والواقع الإداري والتنظيمي والخدمي.

لم تستغل أنديتنا جماهيرها الغفيرة العاشقة والمحبة، وسيكون هذا العنوان حديثنا لحلقة اليوم، كما إنها لم تستغل نعمة المنشآت والاستثمارات الضخمة والكبيرة فبدل أن تتحول إلى أندية عملاقة كغيرها من الأندية العربية، تحولت إلى ظل أندية بسبب الفساد الإداري الذي أتلف كل الموارد التي من الممكن أن تزهو بها أنديتنا وكرتنا، وخرب كل صيغ العلاقات الاجتماعية وشراكتها المفترضة مع الرياضة، فلم نحصل على أي من المزايا الإيجابية التي تعمّ الأندية والرياضة، فقط استفاد أصحاب القرار لأن الأندية صارت عندهم مثل بيت المال الخاص بهم، لذلك فالمخالفات الكبيرة مع تجاوزات فاضحة للقوانين والأنظمة وكل ذلك يتم نهاراً جهاراً وعلى عينك يا تاجر!

وهذه الحال استمرت على المنوال ذاته، لأن عين الرقيب عميت عنها، والمحاسبة أقفلت أبوابها أمام ملفات الفساد الرياضي، والأمر بخلاصته لا يعني أحداً فلم يهتم به أحد، ومن ثم فإن الحصيلة التي جنيناها من الرياضة فساد تحت غطاء المحسوبين على القانون، لأن القانون لا يعفي المفسدين ولا يشجعهم، ولا يؤمرهم بالفساد.

قبل أن نصل إلى الفقرة التالية نسأل: إذا كان مدير في أي مكان وظيفي لا يحاسب موظفيه! فهو إما شريك لهم، أو لا يقدر عليهم، وفي الحالتين فإن بقاءه في مكانه إدانة له ولوظيفته!


عضوية الأندية

نعمة كبيرة حصلت عليها العديد من أنديتنا بوجود منشآت عملاقة وداعمين وجماهير غفيرة، الأندية عندنا موزعة على ثلاثة أقسام أولها: الأندية صاحبة الجماهير الغفيرة مثل أندية: الوحدة- الكرامة- الطليعة- الاتحاد- الفتوة- الجزيرة- الجهاد- تشرين- حطين، هذه الأندية يفوق عدد مشجعيها على أرض الملعب الخمسة عشر ألف متفرج وتحظى بجماهير (الكنبة) الذين يتابعون فرقهم عبر وسائل الإعلام أو من وراء الشاشات لأنهم لا يودون الحضور إلى الملاعب لأسباب مختلفة وأغلبها شخصي ويقدر عدد هؤلاء بعشرات الألوف.

ثانيها: الأندية التي تحظى بجماهير أقل من هذه الأندية وقد يتراوح حضور الجماهير في مبارياتها بين خمسة آلاف وعشرة آلاف متفرج، ولها جمهورها المحب الذي ينتمي إلى صفوفها ولا يحضر المباريات ومنها أندية: الوثبة والنواعير وأمية وجبلة والحرية وعفرين وربما المجد إن كان في أوجه.

ثالثها: الأندية التي تمثل مدنها ومحافظاتها مثل: العربي في السويداء والشعلة في درعا والفرات والشباب في الرقة والساحل في طرطوس وغيرها من الأندية على الشاكلة ذاتها.

المقصود من هذه التوزيعات أن أنديتنا تحظى بجماهير وإن كانت متفاوتة العدد، وأقلها يمكن أن يحظى بجماهير مدينته أو بلدته.

بالمقابل فإن إدارات الأندية لم تستثمر هذه الجماهيرية حتى في حدودها الدنيا، فكانت بواد والجماهير بواد آخر، ولم تتحرك هذه الأندية لجذب الجماهير نحوها في أدنى واجبات العمل الإداري. في التقييمات، قيل لنا إن الوحدة في ثالث ترتيب الأندية العربية بحجم جماهيره، والكلام ذاته ممكن أن يُطلق على الكرامة والاتحاد، لكن عملياً فإن أنديتنا أضعف الأندية العربية على أرض الواقع، وللأسباب التالية:

أولاً: في المؤتمرات والانتخابات نجد الحضور يقل عن ألف عضو، وأغلبهم يثبت عضويته قبل يوم أو يومين لدواع انتخابية.
ثانياً: لم تحقق الأندية أي ريوع مالية من اشتراكات أعضائها الشهرية أو السنوية، وذلك لضعف التواصل بين إدارات الأندية وجماهيرها، ورغم أن الأندية اتجهت إلى تشكيل روابط للمشجعين، إلا أن عمل هؤلاء اقتصر على المصالح الشخصية أيضاً، ولم يكن لهم أي دور في تنسيب جمهور النادي، بدليل أن الأندية كانت وما زالت فارغة من جماهيرها ولم تحقق أدنى الطموح بعدد منتسبيها.

أهمية عضوية النادي تأتي من فوائدها، وفي أهمها تحقيق ريوع مالية تكفي الأندية وتغنيها عن سيطرة الداعمين وسطوتهم، وفيها أيضاً التواصل بين النادي والجماهير، ما يخلق هذا التواصل جمهوراً واعياً مثقفاً بعيداً عن الشغب والاحتجاجات التي كانت تضر الأندية وتعرضها للعقوبات والغرامات المختلفة.

يقولون: إن نادي الوحدة أو الكرامة أو الاتحاد تملك أكثر من مئة ألف مشجع، ولأن هذه الإدارات استطاعت تنسيب هذه مئة الألف عبر اشتراك سنوي قيمته ألف ليرة سورية فقط، فالحاصل النهائي سيكون مئة مليون ليرة سورية لكل نادٍ، أليس هذا المبلغ كافياً ليصنع من أنديتنا المفلسة الغارقة في ديونها أندية رابحة ومنتجة، تتحول من خلالها إلى أندية اجتماعية رياضية كما يحصل في أندية مصر وتونس والمغرب وغيرها.

هذه التقديرات المالية هي ليست لهذا اليوم، إنما تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، فكيف ونحن في الألفية الثالثة؟
عندما كنا في التسعينيات نواجه إدارات الأندية بهذا الموضوع كانوا يسوّغون كسلهم بقولهم: لا نريد أن نرهق جماهيرنا، فيكفيها أنها تدفع ثمن تذكرة المباراة! مع العلم أن أغلب الجمهور لا يرتاد المباريات والملاعب!
التواصل بين الأندية وجماهيرها كان ضرورة حيوية وإستراتيجية لها أهدافها المرحلية وأهدافها المستقبلية، لكن إدارات الأندية قصرت في هذا الاتجاه كثيراً، وها هي اليوم تخسر هذا الجمهور!
لا نضيف جديداً إذا شرحنا كيفية جذب الجمهور للأندية وتفاعله معها، فهو موضوع معروف ولا يحتاج إلى شرح وتفصيل، ولينظروا إلى الأندية العربية كيف تضع الحوافز والمكافآت وتجري المسابقات وتقيم الكرنفالات وتتواصل مع الجمهور بطرق عديدة أحدثتها اليوم الانترنت.


المشاريع الصغيرة

قبل الدخول في موضوع الاستثمارات التي لم تجن منها أنديتنا إلا الخسائر والفضائح بسبب الفساد الذي تغلغل في رياضتنا لا بد من المرور إلى أشياء كثيرة أهملتها أنديتنا، وكان من الممكن أن تحصل من خلالها على مردود مالي كبير وتواصل حقيقي مع الجمهور، وشهرة وإعلان مجاني يجوب المدن والبلدات كلها.
هذا هو موضوعنا القادم إن شاء الله.


ناصر النجار
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي كرة القدم الاتحاد الحلبي

رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية

الأندية السورية خسرت الجماهير لسوء التصرف من اتحاد السوري



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: الأندية السورية خسرت الجماهير لسوء التصرف من اتحاد السوري
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشماتة بعيون بعض الجماهير السورية الاهلاوي المغترب كرة القدم الاتحاد الحلبي 6 13-02-2011 10:10
العفش في مقابلة مفصلة مع صحيفة الجماهير السورية ABO ALZOZ كرة القدم الاتحاد الحلبي 1 11-01-2011 02:55
الجماهير السورية تكتسح الحضور في كأس الاتحاد الآسيوي حلب الشهباء كأس الاتحاد الاسيوي 0 21-09-2010 02:20
مكافأة اتحاد الكرة في طريقها لصناديق الأندية ABO ALZOZ الرياضة السورية 4 03-08-2008 07:33
كتاب " توبيخ"من الفيفا الى اتحاد كرة القدم لسوء تنظيمه مباراة سورية وافغانستان الاهلاوي سامي الرياضة السورية 0 26-10-2007 04:19

الساعة معتمدة بتوقيت مدينة حلب الأن 03:52